العطر والسياسة

العطر.. والسياسة

المغرب اليوم -

العطر والسياسة

بقلم:سليمان جودة

لم نسمع من قبل أن الرئيس ترامب أهدى شيئاً لأحد، إلا هذه المرة التى أهدى فيها زجاجتى عطر يحمل اسمه إلى الرئيس السورى أحمد الشرع!.

نذكر طبعاً أن الشرع لما زار البيت الأبيض فى نوفمبر حصل على شىء من عطر ترامب الذى راح يرشه على ملابس الرئيس السورى، ثم على ملابس وزير خارجيته، أسعد الشيبانى، وقد أخذنا الأمر يومها على أنه طُرفة من الطرائف، أو أنه دعاية من جانب ساكن البيت الأبيض للعطر الذى يحمل اسمه فى الأسواق.

هذه المرة، كتب الرئيس السورى، على حسابه على منصة إكس، أن ترامب أرسل إليه زجاجتين جديدتين، بعد زجاجتين كان قد أعطاهما إياه يوم الزيارة فى نوفمبر!.. ومع الزجاجتين الجديدتين رسالة يقول فيها الرئيس الأمريكى إنه يخشى أن تكون الكمية القديمة قد نفدت، وإنه لذلك يرسل كمية جديدة!.. وما بين كمية نوفمبر، وكمية هذا الشهر، سوف تطالع عبارات وترصد مواقف من الغزل السياسى بين الرئيسين لا تتوقف!.

والحقيقة أن الحكاية ظاهرها عطر، بينما باطنها سياسة لأن ترامب بحكم عمله بالمال والأعمال لم يتم ضبطه ذات يوم متلبساً بإعطاء شىء لأحد لوجه الله.. لم يحدث فى حدود ما نعلم.. فطبيعته تجعله يتطلع إلى كل شىء ممسكاً بالورقة والقلم فى يده.

ومن الجائز أن تكون الكيميا التى يتحدثون عنها بين الناس موجودة بينهما.. يجوز.. فالكيميا التى تعنى التوافق التلقائى لا تشترط ندية بين الشخصين اللذين يجرى مفعولها بينهما.. فقط يقابل شخص شخصاً آخر فيجد الاثنان قبولاً بينهما دون أسباب معلنة ولا مفهومة!.

والرسول، عليه الصلاة والسلام، كان يقول ما معناه أن الأرواح جنود مجندة، وأن ما تنافر منها اختلف وما توافق اتفق. ولكن نرجع ونقول إن شخصية ترامب لا تنفع معها أرواح من نوع ما أشار إليه النبى الأكرم، ولا تجدى معها المعانى التى يتحدث عنها الحديث النبوى.

الرئيس السورى أظهر سعادة بالغة بالهدية فيما كتبه، والسعادة نفسها تجدها فى الرسالة التى بعث بها ترامب مع الزجاجتين!.. والمشكلة أن الرئيس الأمريكى ليس واحداً من رجال الخير بالمعنى الذى نعرفه، فهو رجل من النوع الذى إذا صافحته كان عليك أن تحصى أصابعك، والقصة فى النهاية لها وجه آخر سياسى عملى، والهدف أن تنضم سوريا الشرع إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمى، التى لم تعد سلاماً ولا يحزنون، ولكنها عقد إذعان يريد الرئيس الأمريكى من عواصم المنطقة مجتمعة أن توقّع عليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العطر والسياسة العطر والسياسة



GMT 20:59 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مجلس إدارة العراق

GMT 20:57 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

إسرائيل وحربها في الضفة الغربية

GMT 20:53 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

محكمة التفتيش الغنائية

GMT 20:51 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 20:50 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 20:48 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض

GMT 04:47 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

السيسي يستقبل كوشنير صهر ترامب في العلمين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib