مجلس إدارة العراق

مجلس إدارة العراق

المغرب اليوم -

مجلس إدارة العراق

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

منذ إسقاط نظام صدّام حسين 2003 وهناك نخبةٌ سياسيةٌ تحكم العراق، بصورة مختلفة، نخبةٌ من الأحزاب والقوى السياسية ذات المرجعيات الفكرية والسياسية الشيعية الإسلامية، من طرفٍ، والكردية القومية، من طرفٍ، والعربية السنّية، من طرفٍ أخير. سياسة

صارت هناك محاصصة عُرفية، بجعل رئاسة الجمهورية من نصيب الأكراد، ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة، ورئاسة البرلمان من نصيب السنّة. الذي جرى مع الوقت هو رجحان وزن رئيس الحكومة على بقية الرئاسات، فهو القائد الأعلى للقوات المُسلّحة، وهو الفاعل الأول في القرار السياسي العراقي، ولا يعني هذا انعدام التوفيقات والمواءمات أحياناً مع القوى الأخرى، لكن الذي جرى هو هذا، ولنا في مِثال الدعوي نوري المالكي أوضح مثال.

مع الوقت برزت مشكلة تتكثّف في هذا السؤال: أيهما أولى بالحفظ والصيانة، مصلحة الحكم في العراق، أم مصلحة إيران؟!

بالنسبة للأحزاب الشيعية العراقية، هي اليوم أمام اختبار حاكم للمستقبل، هل يكون الحفاظ على النفوذ والحكم، هو المعيار، أم تقديم المصلحة الإيرانية، حسب قراءة قادة طهران، على حساب المصلحة العراقية، أعني منظوراً لهذه المصلحة نظرة مُجرّدة من العقائديات، من الأحزاب الحاكمة نفسها؟!

هذا الجدل الذي عنوانه اليوم موضوع حصر السلاح بيد الدولة هو الذي يجب مراقبته وملاحقة تطوراته.

همام حمودي رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي في العراق» والقيادي البارز في الإطار الشيعي التنسيقي، حذّر مؤخراً مما سمَّاه «مسعى لإشعال حرب شيعية - شيعية»، قائلاً إن «هدفها الظاهر حماية المصالح العامة، بينما يكمن باطنها في زعزعة النفوذ السياسي والاجتماعي الشيعي وإبعاد القوى المؤثرة من مواقعها».

وقال حمودي، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بـ«المعهد العراقي للحوار»، إن «وجود المرجعية العليا، والالتزام الديني ووعي أبناء الشعب العراقي بحقيقة المؤامرة الخبيثة... كل ذلك سيحول دون نجاح أي رهان على حرب شيعية - شيعية»، مؤكداً: «لن يفلحوا».

في النهاية فإن استشعار المصلحة العراقية بمعزل عن أي حسابات خارجية أخرى، حتى إيران ذات «الخصوصية» في وجدان هذه الأحزاب وقادتها، هو السبيل السويّ للذهاب بالعراق إلى برّ الأمان.

أمرٌ آخر، الحفاظ على سلامة العراق والنأي به عن حروب المنطقة، يعني بالضرورة ديمومة الدولة وبقاء الهيكل الحاكم، بل والمزيد من مصالحه، والإطار التنسيقي للأحزاب الشيعية اليوم، هو «مجلس إدارة الدولة» فهل يريد مجلس إدارة، في أي كيان بالعالم، أن يلحق الضررَ بنفسه؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس إدارة العراق مجلس إدارة العراق



GMT 20:57 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

إسرائيل وحربها في الضفة الغربية

GMT 20:53 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

محكمة التفتيش الغنائية

GMT 20:51 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 20:50 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 20:48 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

GMT 18:56 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا ـ المغرب اليوم

GMT 10:43 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

طرق التخلص من رائحة المخدات العالقة
المغرب اليوم - طرق التخلص من رائحة المخدات العالقة

GMT 20:02 2026 الأحد ,09 آب / أغسطس

"أبل" تخطط لإعادة تصميم "أبل ووتش" جذريًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib