هل يوقظ شَيْبُ عبدالمطلب أوهام النتن ياهو

هل يوقظ شَيْبُ عبدالمطلب أوهام النتن ياهو ؟!

المغرب اليوم -

هل يوقظ شَيْبُ عبدالمطلب أوهام النتن ياهو

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

لو يمتلك النتن ياهو عقلًا ورؤيةً سياسيةً واستراتيجيةً وقرأ جيدًا العملية التي نفذها الشهيد عبدالمطلب القيسي في جسر الكرامة – الخميس – لشلح نعاله وضرب وجهه عشرات المرات.

شاب كهل، في عمر  الـ (57 عاما) أشيب الشعر واللحية وليس في بدايات العمر المتفجر غضبا، يشاهد ما يفعله النتن ياهو في شعبه الفلسطيني والإبادة غير المسبوقة في غزة، ومسح معالم الحياة في كل القطاع، وتدمير الحياة في الضفة الفلسطينية، والتهديد البشع الذي يعلنه النتن ضد الأمة العربية ودولها والأردن ضمن أولوياته في “إسرائيل الكبرى” فيقرر أن يضع شراكة حقيقية بالدم الأردني مع دم أخيه الفلسطيني.

ما غَيَّرته هذه الحرب المجنونة التي يقودها النتن على فلسطين وحلم دولتها، ليصل عدوانه إلى عاصمة صديقة له (الدوحه) ولا تسلم منه يوميا بيروت ودمشق وصنعاء، ولا يتردد في تهديد الأردن ونشر فرقة عسكرية في الغور الفلسطيني، ستظهر ارتداداتها في العالم أجمع، فليس ما قبل حرب الإبادة مثلما سيكون بعدها، وهناك أجيال جديدة فهمت الصراع جيدًا واقتنعت ألّا سلام ولا وئام مع هذا العدو الاستعماري التوسعي.

كاذب أشر النتن ياهو حول أهدافه من العدوان المستمر على قطاع غزة..

يريد أن يعيد أسراه أحياء كانوا أو أمواتا، ويريد أن يقضي على المقاومة ويفكك حماس، ويريد أن يعيد الهيبة لجيشه الذي انهزم في 7 أكتوبر، ويريد أن يطيل أمد الحرب ويوسعها، حتى يدمر قطاع غزة حتى تستحيل الحياة فيه، هذا ما يفعله عندما يدمر البشر والحجر ويمسح كل ما هو موجود على أرض القطاع، والشمال منه تحديدا.

يؤكد أصدقاء وأقارب في قطاع غزة، نزحوا أكثر من مرة منذ بداية العدوان، في اتصالات معهم، أن ما تشاهدونه عبر الصور والفيديوهات وعدسات المصورين وتقارير الفضائيات لا يعادل نصف أو ربع حقيقة ما دمره العدوان في قطاع غزة، فالدمار أكبر والكارثة أعمق وأوجع، وفعلا؛ القطاع لم يعد صالحًا للحياة قط.

متطلبات الحياة اليومية الأساسية أصبحت في غير متناول اليد، والحصول على أقل الحاجيات يتطلب جهدا كبيرا وقد يكون مستحيلا في كثير من الحالات، المياه الصالحة للشرب نادرة، والاحتياجات من الغذاء والدواء بصعوبة كبيرة يمكن تأمينها، وقد زادت قساوة النزوح أوجاع الغزيين على أوجاعهم من التشرد والإقامة كل أربع أو خمس عائلات في شقة واحدة بعضها تعرض للتدمير.

طبعا؛ الغزيون لا يوجهون سخطهم الآن على المقاومة في الأقل علانية، بل يدعون لها بالنصر، سخط الغزيين على الاحتلال البشع الذي دمر الحياة وأهان إنسانيتهم بشكل لا يصدق.

لا يجاملون، بل يقولون الحقيقة إن دعم الشقيق الأردني هو المنفس الوحيد الباقي في سلسلة إدامة الحياة في قطاع غزة، فالمستشفيات الأردنية لا تزال تعمل بكل طاقتها برغم الظروف الصعبة، والمساعدات العينية التي تصل عبر الهيئة الخيرية الهاشمية، والإنزالات العسكرية بتوجيهات مَلِكِيٌة يقدرونها عاليا، مع علمهم بالأحوال العامة الصعبة في الأردن، لكنهم يقولون “هذا قدرنا وقدركم…”.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يوقظ شَيْبُ عبدالمطلب أوهام النتن ياهو هل يوقظ شَيْبُ عبدالمطلب أوهام النتن ياهو



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib