مصدومون من التوقف المفاجىء للحرب

مصدومون من التوقف المفاجىء للحرب!

المغرب اليوم -

مصدومون من التوقف المفاجىء للحرب

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 أستيقظ العالم صباح الثلاثاء على توقف مفاجىء للقتال والحرب والصواريخ بين إيران و”إسرائيل”، بتصريحات للرئيس الأميركي أن الحرب قد انتهت، وكان قد صرح في بداية الحرب أنها انتهت قبل أن تبدأ.

الثلاثاء؛  تل أبيب وطهران كانتا تتسابقان على نفي إطلاق صواريخ من أراضيهما، مع أن أخبار البلدين كانت تشير إلى إطلاق صواريخ لم تعرف مصادرها.

الصدمة كانت ظاهرة على وجوه المتابعين، خاصة المنحازين للطرف الإيراني، ولم يكن أحد منهم يتصور ان تنتهي هذه الحرب بهذه الطريقة.

لن يعلم أحد كيف تمت صياغة قرار توقف الحرب، ومن كان حول الطاولة قبل إطلاق الصواريخ على طهران وتل أبيب وآخرها على قاعدة العديد في قطر، ولن يعرف أحد في الفترة الحالية تفاصيل وبنود الاتفاق، ومن المنتصر ومن المنهزم.

سيحتفل الطرفان بالنصر، وأنهما حققا نتائج عظيمة، لكن لن يعلن أحد ما هي مؤشرات النصر وما هي الأهداف التي تحققت كي يتم الحكم على ان هذا منتصر وهذا منهزم.

هناك خيط لن يعرف أحد كيف تم نسجه كي يكون قرار وقف إطلاق النار بهذا الشكل المفاجىء.

الخاسر الأكبر من قرار وقف الحرب هم المحللين الذين غزو الفضائيات بشكل غير مسبوق، ولم يعلن أي منهم عن توقعاته أن تكون هذه الحرب خاطفة وسريعة ولا تتعدى 12 يوما، إلا من رأى من اليوم الأول أن هذه الحرب لن تطول.

الحالمون؛ وأنا أحدهم  ستبقى صورة الصواريخ الإيرانية التي دكت تل أبيب محفورة في الذاكرة عسى أن تتكرر دوما وبأيد عربية هذه المرة، لأن صورة الدمار في تل ابيب والمدن الفلسطينية المحتلة من حيفا إلى بئر السبع وما بينهما لن تمحى من الذاكرة، خاصة صور وفيديوهات هجرة الصهاينة وهروبهم إلى أقرب وسيلة لمغادرة بلادنا ليعودوا إلى بلادهم التي قدموا منها.

وعن الصورة أيضا، وليست هذه عقلية مؤامرة، فلن نرى يوما صورة الهجوم الأميركي على المفاعلات النووية الإيرانية خاصة في فوردو، ولن نرى صورة حقيقية لما فعلته الضربات الصاروخية الإيرانية في المواقع الحساسة الصهيونية، ولا صورة الصاروخ الذي سقط في قاعدة العيديد.

مصدومون من التوقف المفاجىء لحرب استمرت 12 يوما ارتفع فيها مستوى التهديدات إلى المسح والتدمير، ودعوة سكان طهران إلى مغادرتها (عدد سكان طهران 12 مليونا)، كل هذا تبخر بعد دعوة مباشرة من ترامب لوقف الحرب والذهاب إلى طاولة المفاوضات.

كنا وما زلنا نأمل أن لا تقبل إيران أي وقف لإطلاق النار غير مرتبط بقرار وقف العدوان على غزة التي تباد أمام أعين العالم، وخسرت نحو ألف شهيد في أيام الحرب الـ 12 ، معظمهم من الذين كانوا يبحثون عن لقمة عيش وكيس طحين من المؤسسات الإغاثية في مراكز باتت تعرف “نقاط الموت”.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصدومون من التوقف المفاجىء للحرب مصدومون من التوقف المفاجىء للحرب



GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
المغرب اليوم - تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib