خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

المغرب اليوم -

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

القرارات الحكومية ارتجالية، تعمل مثل عمال المياومة (يوم بيوم) فقد اضطرت الحكومة إلى اتخاذ قرار للمرة الثانية قبل أيام بتأجيل الانتخابات البلدية ستة أشهر. عطلاتومناسبات موسمية

طبعا هذه القرارات عطبت تفكير المرشحين للانتخابات البلدية، فلم يعودوا يعلمون متى ستكون الانتخابات وكيفية الاستعداد لها، وكيف سيكون القانون الجديد الذي طبخه وزير الإدارة المحلية، ويتعامل معه بسرية تامة.

إذا كانت الحكومة لا تنوي إجراء انتخابات البلديات خلال العام الحالي وتتوقع إجراءَها في الصيف المقبل، فَلِمَ تعجلت وحلت مجالس البلديات المنتخبة، ووضعت لجانا مؤقتة تعمل مدة عام.

التبرير الذي قدمه وزير الإدارة المحلية وليد المصري عن قرار الحل وتوقيته، يعد تبريرا ضعيفا وهزيلا لا يرقى بأي شكل من الأشكال إلى أن يكون السبب في حل مجالس البلديات.

كنت من الواهمين بأن لدى الوزير المصري صاحب التجربة الطويلة في العمل البلدي والوزاري، تفكيرا عميقا، لكن عندما ساق مبررات الحل التي لا تقنع أحدا، فقد حزنت كثيرا على أحوالنا، متسائلا كيف سنحقق التحديث السياسي ؟؟.

يقول على الفضاء إن من الأسباب الرئيسة لحل البلديات أن أكثر من 40 رئيس بلدية اتصلوا معه يطالبون بسرعة الحل لأنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه المطالبات الشعبية غير القانونية التي تضغط عليهم من أجل تجاوز القانون استغلالا للسنة الأخيرة من عمر المجلس.

ويقول إن صعوبة أوضاع  البلديات المالية تمنع المجالس البلدية من تحقيق أي إنجاز..

طبعا؛ الكل يعلم أن أتخن مجلس بلدي لا يمون على تنفيذ قرار تتجاوز كلفته 500 دينار، أو يقر عطاء، أو يفكر بأي تحديث في البلدية التي يشرف عليها، من دون موافقة وزارة الإدارة المحلية، ومعظمها مرتبط مباشرة بتوقيع الوزير شخصيا، فعن أي ضغوطات ومشاكل مالية يتحدث معاليه، وكأن المسؤول عن فقر بعض البلديات ومديونيتها هو المجلس البلدي لا الوزارة.

تفكير غريب عجيب، فالحديث عن التحديث السياسي لا يغيب عن تصريحات الحكومة، فكيف تستقيم شؤون التحديث السياسي ونحن نأتي بتسعين من مئة من موظفي الدولة والمتقاعدين في هذه اللجان من أجل أن يديروا العمل البلدي خلال مدة عام كامل.

يعلم الجميع أن لجان البلديات المؤقتة في معظمها لجان لتسيير الأعمال فقط، ولا يطلب منها أن تقدم مشروعات جديدة وأفكارا مبتكرة لما تحتاجه البلديات، ويبقى الجميع تحت عقلية الموظف الحكومي، فَلِمَ تعجلنا في حل البلديات وأحضرنا موظفين كي يديروا العمل ويكملوا المشوار.

طبعا؛ الرضا عن اللجان المؤقتة والأسماء قليل جدا، وهناك ملحوظات من جهات عديدة تم تغييبها عن عضوية هذه اللجان، بالتأكيد هذا شيء طبيعي فلا يمكن أن تحصل أي أسماء في أي لجنة على الرضا التام، لكن هناك معايير محددة كان يجب الأخذ بها في بعض البلديات وحاجتها إلى مختصين في العمل البلدي.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib