لعن الله العربشة والمتعربشين

لعن الله العربشة والمتعربشين

المغرب اليوم -

لعن الله العربشة والمتعربشين

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 تحزن كثيرا عندما تشاهد سياسيين فَعّالين مُؤثِّرين “يَتعرْبشون” على فيديوهات ومواقف شعبية كي يسجلوا سَبقًا أو يحصلوا على لايكات أو مشاهدات من خلال فيديو أو حدث انتشر كثيرا في وسائل التواصل الاجتماعي.
من دون تدقيق ولا حتى استفسارات حول تعربش قيادات في الإخوان المسلمين على قضية أحلام التميمي، وطرحوها قضية تحت القبة، وهم يعلمون جيدا أن تأريخ الأردن لم يبعد أردنيا عن أرض المملكة، وقضية قيادات حماس تمت باتفاق معهم عندما تم ترحيلهم إلى قطر.
كلنا نحب الشهرة، ونحب السوشيال ميديا، ونبحث عن معجبين ومُعجَبات، وفي اللحظة نفسها نهاجم السوشيال ميديا بأنها خَرّبَت أكثر مما عَمّرَت، لكن ماذا نفعل، هذه ضريبة التكنولوجيا والتطور وما علينا إلا أن نستسلم لها، ونحاول أن نكون مفيدين فيما نقول ونقدم.
“العَرْبشة” خربت مُحتَوانا الإنساني كثيرا، فلم نعد نستغرب أن يُمسك شخص تلفونه ويبدأ بتصوير حادث في الطريق لأشخاص يُنازِعون الحياة بعد أن دُعسوا في حادث سير.
حتى في المرض، نشاهد أشخاصا يصورون أهلهم – آباءَهَم وأمهاتهم- وهم على سُرر الاستشفاء، ويطلبون لهم الدعوات الإلكترونية التي لا أعلم كيف ستصل إلى محتاجيها.
في الموت؛ هناك من يُصوّر المرحوم / المرحومة، في أثناء إنزاله/إنزالها إلى القبر، وتشاهد أكثر من تلفون يصور وينقل الحالة، فتضيع رهبة الموت واللحظة الصعبة التي يعيشها كل من حول القبر مَن أهل وأصدقاء.
نشاهد شخصا مشهورا، فنانا أو لاعب كرة، أو مسؤولا سابقا أو على رأس عمله، فنَلتقط معه الصور ونبدأ ببثّها على صفحاتنا، وبعضنا دائم النقد والاعتراض على شخص ما، لكن البحث عن الشهرة يُنْسينا كل شيء.
مع هذا فإن الضريبة عالية، وعلينا أن نكون حذرين دائما، لأن تصديق كل ما في بطن الشبكة العنكبوتية كارثة… والأمثلة كثيرة.
المحتوى التافه والسخيف الذي يُضَخّم في الشبكة العنكبوتية أصبح الخطر الأكبر على معرفتنا وعلى ثقافتنا الجمعية.
إلى أشخاص كثيرين تسللت صورة مفبركة من السهل اكتشافها تُظهر ملك المغرب يصلي أمام حائط (المبكى) في القدس، وإلى جواره النتن ياهو…
من علّامة كبير في القانون الدُّولي، ومن أصدقاء كثيرين، وصلتني عبر الواتساب رسالة مع صورة تزعم أن جهة خيرية في دولة الإمارات العربية قامت بطباعة نسخة جديدة من القرآن الكريم تقوم بتوزيعه مجانا في الدول العربية والإسلامية.
الكارثة التي لا يمكن أن يصدقها عقل، وواضح فيها لعب الفيتوشوب، وخباثة من وراء هذه الرسالة، تقول إن الجهة التي قامت بطباعة هذه النسخة من القرآن الكريم قامت بتغيير اسم سورة الإسراء باسم بني إسرائيل وذلك إرضاء لليهود.
لا يوجد عقل إنساني يمكن أن تمر عليه هذه الألاعيب المكشوفة، ولا يمكن أن تجد إنسانا يستوعب أن هناك مصلحة ما لأية جهة تقوم بهذا الفعل الساذج السخيف.
الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعن الله العربشة والمتعربشين لعن الله العربشة والمتعربشين



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib