آخر اختبار لأخلاق العالم

آخر اختبار لأخلاق العالم

المغرب اليوم -

آخر اختبار لأخلاق العالم

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 كل ما يقع في غزة لم يعد في خانة الإبادة الجماعية فقط، بل تجاوز ذلك إلى اختبار مدى ما تبقى من أخلاق عند العالم.

المجازر التي ترتكب في غزة، والموت جوعا وعَطشًا لآلاف الأطفال والشيوخ والنساء ، والقصف العشوائي من دون أهداف عسكرية، والاستمرار في إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات إلى القطاع، ممارسات تجاوزت معايير الإنسانية والأخلاق كلها لا يقبل بها إنسان عاقل مهما كانت جنسيته أو دينه.

تُلَوّح بريطانيا وكندا وفرنسا بفرض عقوبات على إسرائيل إذا استمرت في عدوانها على غزة، هذا تطور جديد.

والتطور الآخر حتى لو كان إعلاميا فقط عندما أعلنت الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة ستتخلى عن دعم إسرائيل إن لم توقف حربها على غزة.

ودول أوروبية أخرى – على رأسها إسبانيا وهولندا- تصف قرار النتن ياهو بإدخال قليل من المساعدات إلى غزة بالمُعيب، يجدد تحسن الموقف مما يجري.

وارتفع الصوت الرسمي العربي قليلا مطالبا بوقف العدوان وإدخال المساعدات إلى غزة بعد أن تجاوزت الأمور الحدود  جميعها.

وحدنا في الأردن ما زلنا نمارس الفعل مع المطالبات الرسمية من أعلى سلطات القرار بوقف العدوان والإبادة ومنع التهجير، فلا تزال الأفران الأردنية الوحيدة تقدم الخبز لأهالي غزة، ولا تزال المستشفيات الميدانية الأردنية التي تعمل برغم  الظروف كلها، ولا تزال الهيئة الخيرية الهاشمية تمارس دورها في دعم الفلسطينيين في غزة والضفة الفلسطينية ولم تلتفت لحظة إلى هذربات جهات رديئة حاولت التشكيك في دورها الريادي وأنه مدفوع الثمن.

بكل تأكيد؛ لم يكن نتنياهو ليتجرأ أن يفعل ما يفعله في غزة، وما يفعله في القدس والضفة الفلسطينية، لو كان هناك موقف محترم من القيادة الفلسطينية، أو للدقة من الرئيس الفلسطيني الذي أبعد كل أشكال القيادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وحولها إلى قيادة فردية.

هل يتخلص العالم عن الصمت عما يُجرى في غزة من قتل وإبادة وتشريد ودمار غير مفهوم أبدا، هل هو صمت المتوافِق مع الإجرام الصهيوني، أم صمت المتآمر على تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء المقاومة من شعبها البطل.

العالم الغربي يتحرك ويدعو إلى وقف العدوان، وعالُمنا العربي باستثناء الموقف الأردني صامت صمت القبور، حتى دعوات وقف العدوان لا تسمعها كثيرا في العالم العربي.

سياسيو العالم، وقادته، يعلنون بشكل واضح للإعلام طبعا، أنهم ضد استمرار العدوان والقتل في قطاع غزة، ويطالبون بوقفه فورا، حتى الخطاب الأميركي بات قريبا من هذا الرأي، لكن قادة الكيان الصهيوني، ماضون في جرائمهم ومجازرهم ولا يستمعون إلى هذه الدعوات كلها، فهل هذا خطاب المتناقضين، أم ملفات متفق عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر اختبار لأخلاق العالم آخر اختبار لأخلاق العالم



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib