إختبار اليقظة الشعبية في قانون ضريبة الأبنية والأراضي

إختبار اليقظة الشعبية في قانون ضريبة الأبنية والأراضي

المغرب اليوم -

إختبار اليقظة الشعبية في قانون ضريبة الأبنية والأراضي

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

كالنار في الهشيم تفاعلت قوى البلاد مع مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لعام 2025 ، الذي لا يزال حتى الآن في عهدة مجلس النواب ولجنة الاقتصاد والاستثمار برئاسة خالد ابو حسان، وما تسرب منه أو تمت مناقشته لم تكن دقيقة بعد أن تراجع خبراء بعد ساعات عن هجومهم على بنود في القانون قالوا  إنها ستحول الأردنيين إلى مستأجرين لأملاكهم عند الدولة.

الحالة صحية، وتدل على تعافي قادة الرأي العام ويقظتهم، حتى لو كان في الأمر تسرع، فالخوف من فرض ضرائب جديدة تؤرق المجتمع بأسره، والثقة في وعود الحكومات والمسؤولين (مثل شباط ما عليه رباط..) لهذا فالهجمة على أية ضرائب جديدة تضع الحكومة وصانع القرار أمام حالة رفض لهذا السلوك إن فكرت فيه أية حكومة.

وما زاد الطين بِلّةً، قيام نواب بالدفاع عن القانون بأنه المنقذ لحالة الاستثمار المتعثرة، عندها وضع الجميع أكفهم على قلوبهم لأن سياسة المفاوضات على بنود القانون ونسب الضرائب قد بدأت مبكرا، فالثقة في النواب عموما…(والله ما أنا قائل..).

فعل خيرا أمين عمان بتوضيحاته، وتفعل خيرا الحكومة إذا طمأنت الناس بأنها لا تفكر بمشروعات قوانين تزيد الضرائب على الأردنيين، وللعلم قد يكون الأردني أكثر مواطني العالم دفعا للضرائب التي قد يصل عددها السبعين ضريبة وأكثر.

عموما؛ هناك حالة من القلق الشديد ترتسم ملامحها على وجوه العامة، وحالة من الاضطراب على وجوه الرسميين، وقلق وجودي لدى الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات الخاصة.

في البلاد حالة اقتصادية مرعبة ومستعصية، لا تصدقوا الأرقام الرسمية، التي تخرج من أفواه المسؤولين، ما عليكم سوى متابعة عدد الشركات المتعثرة، والمؤسسات التي لا تدفع رواتب موظفيها، والتسريحات بالجملة من المصانع والشركات، والديون وفوائدها التي تثقل كواهل مؤسسات رسمية وشبه رسمية، إضافة إلى فوائد ديون الدولة المرعبة أكثر.

هناك مسؤولون مؤبّدون في مناصبهم، في مؤسسات رسمية وشعبية، يحتاجون إلى وقوع زلزال حتى تتكسر الكراسي من تحتهم، فهم لن يغادروها إلا إلى سحاب، لأنهم لا يؤمنون بتجديد الدماء، وتقلّب السنوات، وسُنّة الحياة.

مقتنعون جدا؛ أن هناك أطرافا لها مصلحة في تسخين الأجواء العامة الأردنية، وهناك مواقع وجروبات، وجهات داخلية وخارجية، حقيقية ومزورة، وحسابات وهمية مدعومة بالملايين كي يخلقوا فوضى وصراعات في الداخل الأردني، طبعا لا ننسى القذارات الإسرائيلية ووساخة غرف عملياتها في بث كل ما هو مسيء ومثير للنعرات والحساسيات في الأردن.

لكن تبقى مناعتنا الوطنية قادرة على امتصاص كل الهجمات، وتزيد هذه المناعة أكثر إن انفتح مالك المعلومة على وسائل الإعلام، ولا يعتقد أن المعلومة ملكه فقط، ومع هذا فإن الطلق الذي لا يصيب يدوش، وكثرة الروايات والقصص والحبكات المدروسة تخلق “طابورا خامسا” يرددها عن قصد ووعي، وآخر يرددها عن هبل على قاعدة “بقولوا.. هيك مكتوب في النت”.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إختبار اليقظة الشعبية في قانون ضريبة الأبنية والأراضي إختبار اليقظة الشعبية في قانون ضريبة الأبنية والأراضي



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib