الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

الحكومة ومجلس النواب.. إكرام الميت دفنه

المغرب اليوم -

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه

بقلم - أسامة الرنتيسي

لن تجرؤ الحكومة على إرسال مشروع قانون ضريبة الدخل بالتسريبات التي أطلقتها إلى مجلس النواب، مهما كان رأي الناس بالنواب ومواقفهم، ولن يجرؤ نائب مهما كان حجم العطاءات والخدمات والمنافع التي حشتها الحكومة في كرشه  أن يصوّت لمصلحة مشروع قانون الضريبة الذي تطبخه وزارة المالية على نار هادئة.

رسالة النواب وصلت سريعا قبل أن يصل المشروع إليهم، حيث قال رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة إن “المجلس سيكون منحازا لمصلحة المواطن في حال أرسِلت إليه تعديلات القانون، وسيتصدى لحماية الطبقة الوسطى، ولن يقبل بأي مقترحات تمس عصب المواطنين وتحملهم أعباء وكُلفا جديدة”.

طبعا؛ الطراونة يعرف جيدا أنه لم تعد هناك طبقة وسطى في الأردن كي يتصدى لحمايتها، ولم يبق إلا المواطن المسحوق الذي لا تحتمل حياته المعيشية ضغوطا جديدة.

مجلس النواب سيوقع نفسه في أزمة حقيقية في دورته المقبلة إن فكر بالتعاطي مع مشروع قانون الضريبة، والحكومة تلعب بالنار فعلا إن قررت الانتحار واقتنعت بمشروع قانون عمر ملحس.

لا نريد أن يتذاكى علينا مجلس النواب كعادته عندما يريد تمرير شيء معين، ويبدأ إعلان  امتلاكه  بدائل ومقترحات لسد عجز الموازنة غير تلك التي تمس جيوب المواطنين، فإذا فتح المجلس طريقا للحكومة كي تمرر المشروع فلن ترضى إلا بالذي يناسبها تحت حجة الخضوع لاشتراطات صندوق النقد والبنك الدوليين.

التسريبة الواضحة التي أطلقت حول مشروع القانون المتعلقة بفرض ضريبة 10% على رواتب الموظفين البالغة 500 دينار، ما يعني خصم 50 دينارا من راتب كل موظف، هي تسريبة متذاكية لا يمكن أن يفكر أحد بإمكان تنفيذها، وهي تسريبة من أجل التفاوض على مواد أخرى في القانون.

موظفو الدولة الذين لم يحصلوا على زيادات مجزية على رواتبهم منذ سنوات، وهم يستحقونها بعد الارتفاعات المستمرة في الأسعار وانخفاض قيمة الدينار الشرائية، وثبات دخلهم الشهري، فبأي عين ستتجرأ الحكومة لتطلب منهم ضريبة على رواتبهم.

إذا تورطت الحكومة ودفعت بالقانون إلى مجلس النواب، وتم الضغط كالعادة على المجلس لتمرير القانون فإن كل ساعة تأخير في بقاء الحكومة والمجلس، سوف تُدفع من حالة الاطمئنان التي يعيشها على قلق المواطن الأردني، وهذا ليس في مصلحة أحد، عندها سيكون المطلب الوحيد إكرام الميت دفنه، وعظم الله أجركم في الحكومة ومجلس النواب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه الحكومة ومجلس النواب إكرام الميت دفنه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib