قمةٌ لا تحتمل بَيانًا فضفاضًا

قمةٌ لا تحتمل بَيانًا فضفاضًا

المغرب اليوم -

قمةٌ لا تحتمل بَيانًا فضفاضًا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

مشروع التهجير الذي لم يبرد حتى الآن في العقل الصهيوني، ويحتاج إلى موقف عربي موحد واضح لمواجهته ومنع تداعياته.

قمة القاهرة اليوم لا تحتمل بيانا ختاميا فَضفاضًا، ولا أمنيات لا ترى النور، القمة اليوم هي امتحان واضح للإرادة العربية القومية بأن هناك توافقا وإجْماعًا عربيًا على إعادة إعمار غزة لمنع أي مشروع تهجير للشعب الفلسطيني.

الخلافات والتباينات في المواقف العربية عموما يعرفها القاصي والداني، لكن تبقى قمة غزة في القاهرة اليوم أكبر من هذه الخلافات، ونتائجها ستحدد ملامح المنطقة في المراحل المقبلة.

القمة واضحة وفيها مشروع مصري لإعادة الإعمار في غزة، وصلت نسخ منه إلى معظم الدول العربية.

المشروع المصري / العربي، سينقُله وفد وزاري عربي إلى الإدارة الأميركية للتفاوض حوله، حتى لو وجدت تناقضات عربية في شكل اليوم التالي للوضع في غزة، بِبَقائِها  تحت حكم حماس، أو تُنْقَل لحكم عباس، وهناك من لا يعجبه  هذا ولا ذاك.

بكل تأكيد؛ فحركة حماس هي أكثر المعنيين بنجاح المشروع، وتعلم قيادتها جيدا أن لا إعمار في غزة تحت حكمها، لذا عليها أن تنحني للعاصفة، وأن لا تتشبث بالشعارات.

لم تُبن المبادرة المصرية بعيدا عن موقف حركة حماس وتعلم القيادة المصرية حق المعرفة موقف الحركة في الأيام المقبلة، وإلى أية مرحلة ستبقى متصلبة في رأيها.

ثبت بالدليل القاطع أن أية قمة في المنطقة لا تكون القضية الفلسطينية محورها الرئيس، لن يكتب لها النجاح، لأن فلسطين رغب القادة أم لم يرغبوا ستبقى القضية المحورية الأولى للأمة العربية مهما تراجعت الاهتمامات ومهما توسعت الخلافات.

على الحالة الفلسطينية وتطورها يمكن المراهنة لا على مشروعات أخرى، فلا الضغوط الأميركية، ولا التعنت الإسرائيلي الصهيوني، ولا الترهل العربي، ستفرض شيئا على الفلسطينيين لا يريدونه، حتى بوجود فلسطينيين يطمحون ويحلَمون بذلك.

وقد وصلنا إلى وضع سياسي ما زلنا نسأل فيه: من هو اللاجئ ؟!  وكأن خيام التشرد، ومفاتيح البيوت، وسنوات النضال الطوال، وقوافل الشهداء، وعشرات بل مئات المجازر، لم تكن في لحم الشعب الفلسطيني ودماء أبنائه.

وكأن كل ما جرى في غزة من إبادة ومذابح، وما يجري في الضفة من تصفيات وإبادة مختلفة فصل من فصول المأساة الفلسطينية التي لا يُراد لها  أن تتوقف أبدا.

الدايم الله

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمةٌ لا تحتمل بَيانًا فضفاضًا قمةٌ لا تحتمل بَيانًا فضفاضًا



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib