لا تجعلوا من النكره نجمًا

لا تجعلوا من النكره نجمًا

المغرب اليوم -

لا تجعلوا من النكره نجمًا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 جريمة يرتكبها سكان العالم الافتراضي في السوشيال ميديا وإعلاميون وسياسيون وكتاب ونواب حيث ركبوا موجة الهجوم على نكرة وقف مقابل حائط البراق وتوسع في خطاب الخيانة والتوود للصهاينة وأنهم “أهل البلاد”.

كان يكفي بيان عشائر بني حسن ليؤكد أن وجدان الشعب الأردني جميعه ضد التطبيع والتعامل بأي حال مع الكيان الصهيوني، وأن الذي يمثل الأردنيين هم الشهداء وليس الخونة.

منذ سنوات ونكرات مثل هذا الشخص وصديقه مضر يعويان من لندن وغيرها، وتستضيفه فضائيات التخريب، ويبيع نفسه لإسرائيل صباح مساء، ولا أحد يشتري هذه البضاعة العفنة بثمن، أما بعد الفيديو البائس فقد أصبح اسمه للأسف يتصدر حلقات النقاش والأحاديث السياسية، وهذه لعبة الإعلام التي لا يتقنها بعضهم، فحتى الهجوم على خائن يجعل منه نجمًا وهذا ما كان يطمح له أمثال عبدالإله ومضر من قبله.

قبل سنوات نجح مجلس النواب في فرض إيقاع سياسي مميز  وضرب “إسرائيل” المتغطرسة على وجهها القبيح، عندما صوّت المجلس بالأغلبية المطلقة على طرد السفير “الإسرائيلي” من عمان (الآن هو غير موجود والسفارة عبارة عن خرابة) واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب ردًا على مناقشات “الكنيست الإسرائيلي” برفع الوصاية الأردنية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

الخطوة كانت سياسية بامتياز حتى لو كانت إعلامية، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح يمكن البناء عليها في مراجعة اتفاقية وادي عربة تُجاه إلغائها، لأن قضية الوصاية على المقدسات، برغم  أهميتها ورمزيتها، موجودة في نص المعاهدة، ومن وقاحة السياسة “الإسرائيلية” أنها تعبث في نصوص المعاهدة وتختار ما تريد من دون احترام الطرف الآخر.

إن قرار طرد السفير الإسرائيلي بشكل رسمي سيمنح الحالة الشعبية جوا من الراحة الإيجابية، وينسجم مع الوجدان الشعبي الذي ينادي باستمرار بطرد السفير، وتنظيف عمان من السفارة والسفير.

نعرف صعوبة فاتورة التراجع عن العلاقة مع الكيان الصهيوني، لكن في السياسة كل شيء ممكن، ففي يوم من الأيام، وضع الملك الراحل مصير معاهدة وادي عربة في كفة، وسلامة قائد حماس في كفة أخرى.

ستبقى معاهدة وادي عربة مرفوضة شعبيا مهما حاول مهندسوها تزيين إيجابياتها وإنها تساعد في تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني، فلا هي تخفف الحصار، ولن تجلب لنا منافع السلام الموهومة، ولن يصلنا منها  إلا مياه قذرة من بحيرة طبريا.

لا يحتاج فيديو عبدالإله مقالات وتحليلات وقراءات، فهو لا يتجاوز فعلا سخيفا لا وزن ولا قيمة له، فلا تجعلوا منه قضية تحتاج  حملات وطنية لوأدها.

فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن، شاء من شاء وأبى من أبى، نقطة…  أول السطر.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تجعلوا من النكره نجمًا لا تجعلوا من النكره نجمًا



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:33 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترمب يشيد بالشعب الليبي وتضحياته في مكافحة الإرهاب
المغرب اليوم - دونالد ترمب يشيد بالشعب الليبي وتضحياته في مكافحة الإرهاب

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib