سُيّاح المؤتمرات وضيوف الفضائيات

سُيّاح المؤتمرات وضيوف الفضائيات!

المغرب اليوم -

سُيّاح المؤتمرات وضيوف الفضائيات

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 أصبح لدينا محترفون في سياحة المؤتمرات، تراهم في كل مؤتمر، حقائبهم جاهزة، ومداخلاتهم مطبوعة تصلح لكل مكان وزمان، يعشقون ردهات الفنادق، وحوارات الطرشان في اللوبيات، يتفننون في وصف البوفيهات المفتوحة، ويرتبون بينهم للمؤتمرات التي سيدعون لها سنويا.

عندما تقع كارثة، يحزمون حقائبهم انتظارا لدعوات تتقنها السفارات، قوائمهم ثابتة، ولا يسقط اسم أحدهم إلا عند الوفاة.

سياح المؤتمرات، وصف أخذ حيزا كبيرا حتى في صناعة السياحة وعند من يتقنها.

يتباهون بكثرة الأختام على جوازات سفرهم، ويروّجون لأنفسهم أمام الإعلام وممثلي الفضائيات لاستضافتهم.

يحللون بالشرق والغرب، ويعطون كل وسيلة إعلام ما تريد، ليحفظوا حضورهم في المؤتمرات الأخرى.

يتسابقون على التحرش بالفتيات، وهنّ للدقة عجائز، أكل الدهر عليهن وشرب، وكما يقول أحد الصعاليك (عداداتهم مقلوبة)، وإذا وجدوا صبية في وجهها حُسن وجمال، يلتفون حولها، بابتسامات مفتعلة، وخفة دم مكشوفة.

كروتهم في جيوبهم، وعناوينهم وأرقام هواتفهم بارزة، والأكثر جرأة يضع رقم غرفته في الفندق على الكارت.

آخر إبداعاتهم من الكتب الرديئة، بشنطهم المحمولة على الكتف، (كجزء من اكتمال صورة الثقافة والمثقفين)، متوفرة لتقديمها هدية لأي صيد ثمين أو غير ثمين، مع كتابة إهداء فيه دعوات للتعرف والعلاقات المستقبلية، وإذا فتح الله على قريحة أحدهم يبدأ بتلاوة شعر ركيك يسقط أمام أية سيدة مثقفة وواعية.

يحضرون الجلسات بالعمامات والعكاكيز، وبدلات التنكر. وبعد أن يكون التسوق والسهر قد أنهكهم، يجدون قاعات المؤتمر وجلساته فرصة لأخذ قسط من الراحة، والنوم العميق.

تابعوا القمة الأميركية الخليجية وشاهدوا ضيوف الفضائيات والمحللين، هم أنفسهم الذين سيكونون في قمة بغداد العربية، وهم أو بعضهم كانوا في قمة القاهرة، وإذا استرجعتم قمم طهران العديدة لدعم وصمود المقاومات العربية التي شاخت كثيرا، فستجدون السحنات، ذاتها والمشايخ ذاتهم.

قبل سنوات التقط مصور فذ صورة لمشاركين في مؤتمر إسلامي دعما لغزة واحتجاجا على العدوان البشع معظمهم نائمون يغطون في سبات وأحلام.

يومها علقنا على الصورة وقلنا “لا تحتاج الصورة إلى تعليق، حول حجم الدعم والمؤازرة التي حصل عليها الغزيون من المشاركين في هذا المؤتمر”.

أتعرفون الآن لِمَ تَبْقَ قرارات القمم والمؤتمرات حبرا على ورق؟!

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سُيّاح المؤتمرات وضيوف الفضائيات سُيّاح المؤتمرات وضيوف الفضائيات



GMT 04:34 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

متحف «سوزان مبارك» للطفل

GMT 04:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

على هامش إيران

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

إخراج القانون من «الفريزر»

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل نجحت خطة تدشين مصطفى غريب؟

GMT 04:25 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 04:24 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل تفسد الحرب الصيام؟!

GMT 04:18 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الرياضة تعلن إشهار اتحاد الطائرة الباراليمبي كمستقل

GMT 10:39 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبراج تقرأ لغة الجسد بشكلٍ استثنائي بينها العقرب والسرطان

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 01:40 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أماكن سياحية تمكنك من الاستمتاع بأجواء صيفية في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib