محمد صلاح نريده لاعبا عالميا لا داعيا

محمد صلاح.. نريده لاعبا عالميا لا داعيا!

المغرب اليوم -

محمد صلاح نريده لاعبا عالميا لا داعيا

بقلم - أسامة الرنتيسي

قد لا يجود الزمن علينا كأمة عربية كل 100 عام بلاعب عالمي من مستوى الفرعون محمد صلاح، أفضل لاعب في العالم الآن، لكنه يجود علينا كل شهر بداع جديد يظهر على شاشة إحدى الفضائيات وينزل علينا إصدار فتاوى، بعلم أو من دون علم.

اللاعب الاستثنائي محمد صلاح هو أمل مصر في مونديال روسيا 14 يونيو المقبل، وأمل العرب، هو إنسان طبيعي، مؤمن، مسلم، يؤدي الفروض وخاصة الصلاة، لفت نظر العالم، خاصة الأوروبي كيف يشكر الله ساجدا بعد كل هدف يحرزه، اُعجب الغرب به وبدأ الأطفال والشباب يقلدون حركته في السجود.

بعض المشايخ؛ التقط الحالة وبدأوا يقدمون محمد صلاح على اعتباره ناشرا للإسلام وداع في الغرب لتأثر الشباب هناك به.

لا نتدخل في الطريقة التي يعلن محمد صلاح عن فرحه بها، والسجود أفضل أشكال الشكر لله، لكن لا تحولوا الفرعون إلى داع، لأننا نريده لاعبا عالميا يفرض حضوره وسحره الكروي في العالم.

هل تذكرون النجم المصري العالمي محمد ابو تريكه الذي جذبه سحر الإسلام السياسي فانحاز إلى جماعة الإخوان المسلمين وترك وهج الكرة، وبعد سقوط نظام محمد مرسي ترك مصر ليلتحق بطواقم “الجزيرة الرياضية” محللا رياضيا، فلا نريد هذا المصير للنجم محمد صلاح.

نريد أن نصفق له نجما عالميا، وإذا تقاعس يوما نريد أن ننتقده لاعبا، لأن  الخواء في عقول مغلقة وصل إلى أن انتقاد داعية يخطب في الناس صباح مساء هو إساءة للإسلام، مع أن عدد الدعاة الذين تفتح الفضائيات هواء شاشاتها لهم بالمئات، ولأننا نعيش زمن البزنس، فقد تحول بعض الدعاة إلى تجار، امتلكوا محطات فضائية وإذاعات، وفتحوا بازارات تبث الفتاوى والعظات حسب الطلب.

تتوسع التابوهات يوميا، وتصل الأمور إلى رجمك بأبشع التهم إن قلت رأيا مناقضا لرأي آخر، خاصة الذين يتاجرون بالدِّين، وكأنه ملك لهم، وليس للبشرية عموما.

يقال: إن ثلاثة لا يتم الوثوق بهم؛ سياسي تحول إلى رجل دِين، ورجل دِين تحول إلى سياسي، وثالثهما لا يزال يفتي في السياسة من باب الدِّين.

لا تُحصى الفتاوى التي تطلق يوميا من دراويش معروفين وغير معروفين، ومن مشايخ لا تعرف إن كانوا رجال دين أم رجال سياسة.

ونحن على أبواب شهر رمضان، فقد كانت آخر إبداعات الفتاوى، ما أبدعه المستشار بالديوان الملكي السعودي الشيخ عبدالمحسن العبيكان بجواز فطور المتضررين من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي “إذا شق عليهم الصوم”.

كذلك فتوى دار الإفتاء المصرية للاعبي كرة القدم بالفطور في رمضان، ليتمكنوا من الحفاظ على لياقتهم وأداء تدريباتهم استعدادا لبطولة العالم.

أما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي فقد أفتى، وهو على ارتفاع 36 ألف قدم، فتوى حدد فيها وقت الفطور خلال ركوب الطائرات، موضحا أن تحديد وقت الفطور مرتبط بغروب الشمس.

وقال “فقد فوجئتِ وأنا عائد يوما من القاهرة إلى الدوحة في أول يوم من رمضان، على الخطوط الجوية القطرية، بقائد الطائرة الأجنبي غير المسلم يعلن للناس أنه حان وقت الفطور، مع أن الشمس ساطعة والنهار بيّن، وكانت حجة قائد الطائرة أن المغرب تحتنا قد حل، فنحن نفطر بفطرهم، فقلت لركاب الدرجة الأولى من حولي: لا يجوز لكم أن تفطروا قبل غروب الشمس، فإن مغربنا لم يحِن بعد. هل يصح أن تصلوا المغرب الآن؟ قالوا: لا. قلتُ: فكذلك الفطور لا يجوز قبل الغروب”.

لدينا من المشايخ والدعاة كثيرون، لكن ليس لدينا مثل محمد صلاح إلا هذا الفرعون، فهل تتركوه لنا لاعبا ونجما عالميا نتباهى به بين الأمم.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح نريده لاعبا عالميا لا داعيا محمد صلاح نريده لاعبا عالميا لا داعيا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib