والحياة السياسية المدنية يا جلالة الملك

..والحياة السياسية المدنية يا جلالة الملك

المغرب اليوم -

والحياة السياسية المدنية يا جلالة الملك

بقلم - أسامة الرنتيسي

فهمنا من رسالة جلالة الملك إلى الأمراء فيصل وعلي وطلال أن قرار احالتهم إلى التقاعد جاء لأن القوات المسلحة الأردنية تقوم بعملية إعادة هيكلة وتطوير شاملة لتعزيز قدرات الوحدات ذات الواجبات العملياتية، وتوفير المتطلبات اللازمة وتوحيد القيادات وتقليص التكاليف وإعادة تشكيل الهرم القيادي بالشكل المطلوب للسنوات المقبلة…

هذا توجه محمود، ومطلوب أكثر للحياة السياسية المدنية، فلن تستطيع الحياة السياسية في الأردن الاستمرار والصمود، إذا بقيت خاضعة لسياسة الأسرار والكواليس، وأحاديث الصالونات، وجلسات النميمة السياسية، وتصعيد “عمرو” وتهبيط “زيد”، وتكليف “سمير” وتحصين “خالد”.

لقد تغير العالم من حولنا، وتغيرت أكثر أفكار الشباب، وأصبح هناك من يستطيع تكوين جروبات سياسية واجتماعية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك جيل جديد يحتاج الى خطاب سياسي واجتماعي وثقافي مختلف عن الخطابات التي تربى عليها الأردنيون.

نحتاج فعلا الى تجديد في الحياة السياسية الأردنية بمختلف اتجاهاتها، بطريقة تفكير جديدة، وبأشخاص من خارج العلبة، لنعتمد على الاستراتيجيات بدلا من الفزعات، وعلى العمل الممنهج بدلا من العمل بالقطعة.

في المستجدات من حولنا نحتاج الى استراتيجيات تؤشر لنا ولمن حولنا وللعالم إلى طريقة تفكيرنا، وموقفنا المبدئي من كل ما يحصل، وكيف نحضر أنفسنا لها، بحيث لا نتعامل مع المستجدات بعد وقوعها، ولا نحتكم للتوقعات، خاصة في العلاقات الخارجية.

لقد تاهت مواقفنا كثيرا، وأصابها التشويش، ولا نجد من يدافع عنها أو حتى يقوم بتوضيح الصورة كاملة، ولا نجد قيادات سياسية وإعلامية تخرج علينا بملخص شامل متكامل لرؤيتنا في كل ما يجري.

في الموضوع الفلسطيني، هناك مشروعات يتم ترسيمها الآن بعد العدوان على القدس، وقد نتفاجأ بأوسلو 2، و”صفعة القرن” فهل لدينا إجابات عن مستقبل الأيام، وكيف سنتعامل معها، أم نبقى نعمل على قاعدة، ندعم خيارات السلطة، أم نرضى عن حماس أم نطردها؟!

وفي الموضوع الخليجي، لسنا واضحين إن كان ما يجري يتقاطع مع مصالحنا أم يتعارض مع استراتيجياتنا، وهل نفكر جيدا، بالاستدارة نحو تركيا وإيران، أم ملعبنا الوحيد في الفضاء المصري والفلسطيني، والخليج خط أحمر.

الامثلة كثيرة، ولا أريد أن أسلط الضوء على أكثرها غضبا، لكن في دولة العدو إسرائيل، هناك لقاء سنوي يسمى “ميزان المناعة” يجمع كل أصحاب الاختصاص، من سياسيين واقتصاديين وعسكريين وأكاديميين….، لبحث القضايا التي قد تتعرض لها دولة الكيان الصهيوني، ويتم ترسيم وجهات نظر استراتيجية في كل عنوان، بحيث تبنى استراتيجية الدولة في إثرها.

ما يضعف مناعتنا نحو العمل المؤسسي الاستراتيجي، هو سيطرة العقل الفردي البيروقراطي على قيادات مؤسساتنا، وحتى إن كان عقلا شعبيا فهو غير مرن.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والحياة السياسية المدنية يا جلالة الملك والحياة السياسية المدنية يا جلالة الملك



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib