حرب المخدرات والجرائم البشعة

حرب المخدرات والجرائم البشعة

المغرب اليوم -

حرب المخدرات والجرائم البشعة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 لا يطمئن أحد يعلم عن متعاطي مخدرات في حدود عائلته وأقربائه ويصمت عليه، ولا يفكر بالتبليغ عنه أو البحث عن وسيلة لمعالجته حتى تكون أوضاعه وأوضاع أسرته في مأمن، فهذا المتعاطي لا أحد يعلم متى يرتكب جريمته لأنه غير متزن ولا يتحكم بتصرفاته.

لا يمكن أن تسمع عن جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان إلا وتقفز إلى ذهنك قضية المخدرات التي تنتشر كثيرا (للأسف) في بلادنا.

منذ اللحظة الأولى لانتشار الخبر المفجع في طعن محامية اردنية بعمر الورد المرحومة زينة المجالي والحديث عن أن الفاعل  يتعاطى المخدرات.

إنها المخدرات وما تفعله بالعقل يا سادة، وهي منتشرة منذ سنوات في شوارعنا ومدارسنا وجامعاتنا بشكل لافت، وقد تم التحذير كثيرا من تداعياتها، لكن للأسف لم تتم محاصرتها بل هي في اتساع مستمر.

لقد انتشرت في قرانا الصغيرة ووصلت إلى مناطق لا يمكن التصور أنها قد تصل إليها.

نُقدّر عاليًا جهود أجهزة مكافحة المخدرات، لكن على ما يبدو أصبحت الظاهرة أكبر من جهود المكافحة، تحتاج علاجًا جماعيًا يشارك به الجميع، يبدأ من المدارس.

حرب الحدود التي تخوضها قواتنا المسلحة مع المهربين، تؤكد المعلومات أنها حرب حقيقية، يقف وراءها دول تستهدفنا بالمخدرات والتخريب، وللأسف لا يمكن أن يعمل هؤلاء من دون إسناد من متعاونين من الداخل.

نسمع بشكل دائم عن إلقاء القبض على مهربين، وقتل بعضهم، والكميات المضبوطة كبيرة جدا، لكن بكل تأكيد هناك محاولات تهريب تنجح ولا يتم ضبطها، ولهذا فإن انتشار المخدرات واضح وكبير في مدننا وقرانا ومخيماتنا.

نسمع يوميًا خبرًا عن المخدرات، ولِنُذكِّر إن نفعت الذكرى أن الفاجعة الأكبر، عندما نسمع روايات عن انتشار ظاهرة المخدرات بين طلبة المدارس، والمصيبة أن أعمارهم لا تتجاوز الـ 14 عاما، وكذلك بين طلبة الجامعات!

يؤكد صديق أنه منذ سنوات ليست بعديدة كان الحصول على حبيبات من مخدر (البرازين او الكبتاجون ) يحتاج إلى عنصرين (النفوذ والمال) ثالثهما العناء، فقد كانت الحبة الواحدة تباع ببضعة دنانير ولا يحصل عليها الشخص النافذ الا بمشقّة، اما اليوم فهي متوفرة في الشوارع والمقاهي والجامعات والمدارس وهي أماكن يكثر فيها ترويج المخدرات، بل لم تعد هذه الآفة تقتصر على المدن بل انتقلت إلى القرى كالنار في الهشيم ، لأن المال والنفوذ والعناء لم تعد ضرورية للحصول على هذه الحبة التي باتت تباع بخمسة قروش!

قلناها عشرات المرات، قد يكون فرض رسوم وضرائب عالية على المشروبات  الروحية وارتفاع أسعارها بشكل خيالي وكذلك السجائر هو أحد الأسباب الذي زاد من انتشار المخدرات نظرا لانخفاض أسعارها.

الدايم الله…

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المخدرات والجرائم البشعة حرب المخدرات والجرائم البشعة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:33 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترمب يشيد بالشعب الليبي وتضحياته في مكافحة الإرهاب
المغرب اليوم - دونالد ترمب يشيد بالشعب الليبي وتضحياته في مكافحة الإرهاب

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib