هل يبقى تيلرسون وزيراً للخارجية الاميركية

هل يبقى تيلرسون وزيراً للخارجية الاميركية

المغرب اليوم -

هل يبقى تيلرسون وزيراً للخارجية الاميركية

بقلم - جهاد الخازن

كتبت مرة في هذه السطور وأكرر اليوم إن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون أفضل مسؤولَين في إدارة دونالد ترامب كلها. وأزيد اليوم أنهما أفضل كثيراً من الرئيس الجاهل.

تيلرسون يتعرض لحملات من أنصار إسرائيل، فهو مع خلفيته في «اكسون موبيل» يعرف الشرق الأوسط كله ويتعامل معه على أساس المعرفة المباشرة. «ليكود» أميركا يفضلون وزيراً للخارجية لا يعرف من الشرق الأوسط سوى إسرائيل، أو نسخة من ترامب الذي ينتصر للإرهابي بنيامين نتانياهو حتى وهو يقتل الأطفال.

آخر ما قرأت عن تيلرسون هو أن أيامه معدودة في وزارة الخارجية، فهو لم يكرر كالببغاء قول الرئيس ترامب إنه قرر اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، وإنما قال إن نقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب لن يتم قبل 2020. هناك أكثر من ببغاء في البيت الأبيض، وبعضهم قال إن الحائط الغربي، وتحديداً حائط المبكى، سيبقى مع إسرائيل.

كيف هذا؟ الحائط في القدس الشرقية وحجارته تعود إلى أيام الفاطميين وتمثل حائطاً يحمي المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة. اليهود يبكون عنده، وكله كذب في كذب فلا آثار لهم في القدس الشرقية كلها، بل لا آثار لهم في فلسطين. كان هناك يهود في بلادنا وطردهم الخليفة عمر بن الخطاب في تاريخ مسجل معروف لا كذب فيه.

أنصار إسرائيل من «ليكود» أميركا يفضلون أن «يغتالوا» وزير الخارجية، عبر موضوع آخر هو كوريا الشمالية وصواريخها العابرة القارات وبرنامجها النووي العسكري.

هو قال قبل أيام إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع كوريا الشمالية، من دون شروط مسبقة. غير أنه عاد عن هذا العرض في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي وقال إن «على كوريا الشمالية أن تكسب طريقها إلى طاولة المفاوضات».

الناطقة الرئاسية سارة هاكبي ساندرز قالت إن الرئيس ترامب غير متحمس لمفاوضات مع كوريا الشمالية، فرأيه فيها لم يتغير، وأعمالها لا تفيد أحداً وحتماً لا تفيد كوريا الشمالية.

خلال اجتماع لمجلس المحيط الأطلسي الأسبوع الماضي، كشف تيلرسون أن بلاده سترسل قوات مسلحة داخل كوريا الشمالية للاستيلاء على الأسلحة النووية إذا اكتشفت أن نظام كيم جونغ-أون على وشك السقوط. المراقبون فوجئوا وتيلرسون يقول إن إدارة ترامب بلغت الصينيين أنه إذا نزلت قوات أميركية داخل كوريا الشمالية فهي ستحاول تعطيل الأسلحة النووية ثم تنسحب. طبعاً يظل هناك خطر لا يخفى على أصحاب القرار في واشنطن وبكين وسيول وغيرها، فقد تعطل القوات الغازية أسلحة نووية ولكن من دون أي ضمانات لتعطيلها كلها، فربما يبقى شيء منها في أيدي أنصار النظام. تيلرسون أكد أن الإدارة الأميركية لا تريد «انهيار النظام» أو تسريع توحيد شطري كوريا. كوريا الشمالية مساحتها 56.500 ميل مربع ويسكنها 25 مليون نسمة.

لن أنهي هذا المقال من دون إشارة إلى إيران، فإدارة ترامب ضدها ولكن تقول إنها لن تهاجم أهدافاً إيرانية، وإنما ستمنع الأطماع الإيرانية في الخليج ودول عربية أخرى.

أعتقد أن دونالد ترامب يبحث عن حرب. هو لن يحارب الصين أو روسيا، وإنما يجد في كل من كوريا الشمالية وإيران هدفاً سهلاً يزعم بعده أنه انتصر. الميديا الأميركية تقول عن «نصره» إنه كذبة أخرى في مسلسل كذبات الرئيس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يبقى تيلرسون وزيراً للخارجية الاميركية هل يبقى تيلرسون وزيراً للخارجية الاميركية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib