عيون وآذان العنصرية في أميركا تجد حماية

عيون وآذان (العنصرية في أميركا تجد حماية)

المغرب اليوم -

عيون وآذان العنصرية في أميركا تجد حماية

بقلم : جهاد الخازن

قرأت في جريدة «هفنغتون بوست» على الإنترنت مقالاً مزعجاً جداً عن تغريدات عنصرية وآراء على مواقع إلكترونية تهاجم السود واليهود والجريدة ذاتها، فلا أدري كيف لا يُحاكم كتّاب مثل هذه العنصرية الكريهة.

«هفنغتون بوست» جريدة ليبرالية يستحق ناشرها التهنئة، وقد شكرت يوماً مؤسسة الجريدة أريانا هفنغتون بعد أن قابلتها في «دافوس» على ما أتذكر. هي طلبت مني أن أكتب رأياً للجريدة واعتذرت لأنني أعمل في «الحياة» فقط.

كل العنصريين الأميركيين هم من أنصار الرئيس دونالد ترامب الذي دافع عن جرائمهم في شارلوتسفيل وغيرها. ومما قرأت: هذه صورة أحد زملائنا (الصورة لدونالد ترامب مبتسماً). كريس كومو، من محطة سي إن إن، يقول إن الرئيس لن يحترم الصحافة حتى لو قتِلت، والمقصود لو قتِل العاملون فيها.

من بين ما قرأت عن اليهود:

«- لن يتذكرك أحد بعد أن نقتلك. أرى أن كاتب هذه الكلمات ينسى أسرة الضحية وأصدقاءه.

- صورة كأنها للمرابي شايلوك في «تاجر البندقية» مع كلام لا أريد تكراره هنا. أعتقد أن شايلوك كان يدافع عن نفسه في مسرحية شكسبير قبل أن يحاول الاعتداء على أي شخص آخر.

- إذهب الى مكان آخر. لا نريدك هنا.

- اعلم أن خيانتك بلادنا اقتربت من نهايتها (بعد ذلك صورة لبنت)».

هذا الهجوم على اليهود خطأ لأن الغالبية منهم معتدلة وليسوا جميعاً كبنيامين نتانياهو وجماعته.

أتوقف هنا لأقول إن بعض الإهانات لا يمكن إطلاقاً إعادة نشره، وإن هناك إهانات لم أعرف هل هي تستهدف اليهود أو السود أو المهاجرين إلى الولايات المتحدة لأن الكلام فيها قد يشمل الجميع.

في الإهانات الموجهة إلى السود التي يمكن نشرها التالي:

«- استعد أيها الزنجي لأننا سنصل إليك ونقتلك.

- اتبع الذين قضوا قبلك. قدِّم فرصة للعالم. اختفِ.

- أرجو أن مخلوقاً من الفضاء الخارجي يقتل أحد أقاربك، مثل أبيك أو أخيك أو ابنك.

- قصة حياتك خطأ. صححها بقتل نفسك.

- قد نقتلك لأننا نمارس هذا النوع من الرياضة... القتل.

- ستشنق من أعلى شجرة في المنطقة بعد أن تدينك المحكمة بخيانة الولايات المتحدة. (وأنا أقول إن الذين يخونون بلادهم هم أقصى اليمين الأميركي الذي يعتبر كل المواطنين الآخرين خونة).

- أحسن عمل لك أن تصبح هدفاً للذين يتدربون على إطلاق النار».

«هفنغتون بوست» لم تسلم من نيران اليمين المتطرف، وقرأت لمن زعم أنه يقرأ عمود الوفيات كل يوم أملاً بأن يرى اسم محرر من الجريدة الإلكترونية. أيضاً كان هناك مَن تمنى أن تلاقي الجريدة مصير «شارلي إيبدو» والإرهاب الذي تعرضت له.

أغرب ما في الموضوع لكاتب عربي مثلي أن العبارات التي أوردتها وعبارات أخرى لم أجد طريقة مقبولة لإيرادها تحمل أسماء الذين كتبوها، ولا أرى سبباً لعدم محاكمتهم في بلد رائد في حقوق الإنسان مثل الولايات المتحدة. الرئيس دافع عن أقصى اليمين في شارلوتسفيل كما قلت في البداية ولعله لا يزال يفعل لأن اليمين قاعدته الانتخابية.

لو حوكم عنصري واحد أو أكثر لربما رأينا بدء نهاية مثل هذا العدوان على المواطنين من الأقليات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان العنصرية في أميركا تجد حماية عيون وآذان العنصرية في أميركا تجد حماية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib