مع كتب جديدة يوماً آخر

مع كتب جديدة... يوماً آخر

المغرب اليوم -

مع كتب جديدة يوماً آخر

بقلم : جهاد الخازن

أبقى مع الكتب يوماً آخر، وبما أنني عدت من الإمارات العربية المتحدة وأنا أحمل بضعة عشر كتاباً أهدانيها مؤلفوها، فإنني سأختصر اليوم، مع رجائي أن أثير حماسة القارئ فيطلب الكتب الآتية:

- «صوت الرشاد، تاريخ وصنع القهوة في الإمارات العربية المتحدة». كتاب جميل من تأليف الأخت غاية خلفان سعيد الظاهري. هي اتفقت معي على أن القهوة العربية هي الألذ طعماً في العالم كله، ووجدت في المقدمة حديثاً لها عن القهوة يعود إلى فقيه صوفي من القرن الخامس عشر. هي تقول أن القهوة عند العرب «عنوان الأصالة والكرم في عاداتهم وتراثهم المادي والمعنوي المرتبط بالإنسان العربي في حله وترحاله، وغناه وفقره، وأفراحه وأتراحه». أنا موافق.

- «سيرة وتاريخ وديوان» كتاب قيّم من تأليف محمد سيف بن نعيف العامري يتحدث بدءاً بقبائل عامر بن صعصعة التي تنتمي إلى هوازن من قيس غيلان، وانتهاء بعوامر الإمارات العربية المتحدة ويرى أنهم قبيلتان، وليسوا عشيرتين. المؤلف يورد أخبار بعض المشاهير «العوامر» مع صور لهم، ويكمل بقصائد ذات علاقة، بعضها من الشعر النبطي الذي أفهم أكثره بصعوبة. الكتاب مفيد ويسجل أخبار قوم هم من أعمدة البناء في بلد مزدهر.

- أهداني الدكتور عبدالخالق عبدالله كتابه «اعترافات أكاديمي متقاعد» ولم أجد اعترافات قد تحرج صاحبها، وإنما مقالات تحكي قصة التعليم في الإمارات في شكل جذاب أجده أيضاً مرجعياً في موضوعه. المؤلف يقول أنه يحمل القلم بيمينه والكتاب بيساره والثابت الوحيد في حياته هو القراءة فهي ليست مجرد عادة، بل غريزة متأصلة في جيناته وتفكيره. الكتاب يتجاوز في بعض مقالاته الإمارات إلى الكويت وغيرها. والمؤلف جريء في عرض وجهات نظره ومراجعة الآراء المتبادلة. هو مرجع في موضوعه.

- الأخت لمياء الصيقل أهدتني ديوانها «لجام السعادة» ووجدته يضم كثيراً من قصائد تفيض عاطفة وحباً، وسرني كثيراً أنها تكتب بلغة تجمع بين الفصحى والعامية، ما يعني أن القارئ من خارج الخليج مثلي يفهمها. في قصيدة بعنوان «صهيل» تقول لمياء:

تدري أني مِنْ عرفتك/ صار طعم الليل غير

حتى نور الصبح أشْرح/ ونبض قلبي صار طير

هي تقول أيضاً:

مشاعري تبدلت/ مقصدي/ يا للأسف تبلّدت

أقول أنها شاعرة موهوبة وسيكون لها ذكر مستحق.

- أمامي الكتاب «ضم فتح شدّة سكون، قصص قصيرة جداً» من تأليف الأخ جلال الشريف. القصص قصيرة فعلاً إلا أنها ظريفة، مثل: تركته للأبد. بصقت عليه مرتين/ ولماذا مرتين؟ لكل وجه بصقة. ومثل ذلك: قالوا له تمسك بالمكان الذي تجد فيه أحلامك/ ومن يومها وهو لم يغادر سريره. أيضاً: هجروا منزلهم/ فصنع نظارته من زجاج النافذة التي كانت تطل عليه منها.

- تلقيت ثلاثة أعداد من المجلة الثقافية «عالم النشر»، وكان على غلاف واحد منها صورة للمفكر إدوارد سعيد والتحقيق عنه في الداخل يقول أنه «خارج المكان... داخل الزمن.» أصيب إدوارد سعيد بسرطان الدم، وكانت الأنواع الأولى منه يمكن علاجها، إلا أن وضعه تدهور وتوفي قبل دخول الشيخوخة. عندما توفي الصديق إدوارد سعيد كتبت عنه الصحف أنه زعيم الفكر الليبرالي على جانبي المحيط الأطلسي. كان عندنا في «الحياة» إداورد سعيد ونزار قباني وقسطنطين زريق. أقول للقراء أن يأتوا لي اليوم بمفكر مثلهم. لا يوجد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع كتب جديدة يوماً آخر مع كتب جديدة يوماً آخر



GMT 14:09 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 22:00 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

الحرب الاسرائيلية على غزة

GMT 13:53 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

أخبار من السعودية وفلسطين والصين

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib