العقوبات الاميركية ضد لبنان كله

العقوبات الاميركية ضد لبنان كله

المغرب اليوم -

العقوبات الاميركية ضد لبنان كله

بقلم : جهاد الخازن

الولايات المتحدة و «حزب الله حليفان» في الحرب ضد الدولة الإسلامية المزعومة، ثم عدوّان والكونغرس الأميركي يعد لإصدار عقوبات جديدة ضد إيران و «حزب الله» كتبتها إسرائيل، وطلب من ممثليها في الكونغرس السعي لإقرارها.

هناك وفدان لبنانيان، مصرفي ونيابي، يحاولان إقناع واشنطن بوقف أي عقوبات جديدة، وفرص نجاحهما قليلة في وجه سيطرة لوبي إسرائيل على غالبية في مجلسي الكونغرس، من نواب وشيوخ.

الوضع معقد جداً، فمن ناحية الولايات المتحدة تعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية، ومن ناحية أخرى هي في خندق واحد معه ضد الدولة الإسلامية المزعومة. أيضاً الولايات المتحدة الحليف الأول والأخير للإرهاب الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، و «حزب الله» يستعد لحرب مقبلة مع إسرائيل وعد، أو أوعد، بأن تكون داخل الأرض المحتلة.

حرب 2006 بين إسرائيل و «حزب الله» انتهت بالتعادل، غير أن «حزب الله» أقوى كثيراً اليوم مما كان عليه قبل عشر سنوات أو نحوها، وهو يملك صواريخ تستطيع الوصول إلى كل مكان في الأراضي المحتلة. وكان «حزب الله» أعلن الأسبوع الماضي تفكيك نقاطه العسكرية على الحدود السورية وترك المهمة للجيش اللبناني. أرى أن من أسباب هذه الخطوة حشد قوى الحزب كافة لمواجهة إسرائيل في حرب جديدة لا أرجح أن تقع قريباً لوجود توازن رعب بين الطرفين، فإسرائيل قد لا تخسر حرباً جديدة إلا أن «حزب الله» قادر على إيقاع خسائر هائلة عسكرية ومدنية في فلسطين المحتلة كلها.

ونقطة ذات علاقة فوزير الاستخبارات الإسرائيلية، إسرائيل كاتز، زار الولايات المتحدة مرتين في شهر واحد واستمرت كل زيارة نحو خمسة أيام قابل خلالها المسؤولين عن الاستخبارات في البيت الأبيض، وأعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. مكتب كاتز قال أنه حذر من أخطار وجود إيران و «حزب الله» في سورية، خصوصاً في المناطق الجنوبية منها في وجه إسرائيل. كاتز إرهابي إسرائيلي آخر.

كل ما سبق مقدمة ولعلها أطول من الموضوع الذي كنت في سبيل الحديث عنه، فأي عقوبات أميركية جديدة على «حزب الله» أو إيران سيدفع ثمنها المواطن اللبناني البريء جداً لأن العقوبات كما تريدها إسرائيل ستؤذي لبنان كله، في حين أن «حزب الله» له خط مالي مع إيران لن ينقطع، خصوصاً أن الولايات المتحدة أفرجت عن بلايين الدولارات من أموال إيران التي كانت محجوزة فيها. الرئيس دونالد ترامب هاجم اتفاق الدول الست مع إيران إلا أن المعلومات كافة من مصادر إدارته تقول أنه وجد أن إلغاء الاتفاق غير ممكن، لذلك قبله على مضض ويبحث الآن عن وسائل أخرى لمواجهة إيران وأطماعها في الجيران.

كنت سجلت في السابق وأسجل اليوم أنني ضد وجود «حزب الله» في سورية، إلا أنني معه ضد إسرائيل في أي حرب أو مواجهة، كما أنني ضد إيران في بلادنا ومعها ضد إسرائيل. هذا رأي مواطن عربي قضى العمر وهو «وطنجي» يدرك أن رأيه لن يغير شيئاً على الأرض.

أرجو أن تكون مصر والمملكة العربية السعودية وسيطَيْن للبنان مع الإدارة الأميركية، فلكل منهما علاقات قوية مباشرة مع دونالد ترامب، وهما تستطيعان أن تقدما للرئيس الأميركي تعهدات لبنانية بالمطلوب عمله لتجنب عقوبات تؤذي المواطن اللبناني المغلوب على أمره قبل أي طرف آخر.

لبنان يعاني، ويكفيه ابتعاد الزوار العرب من شواطئه وجباله منذ سنوات. هو لا يحتاج إلى عقوبات إسرائيلية تنفذها إدارة ترامب نيابة عن دولة الجريمة والإرهاب. آمل بأيام أفضل، لكن لا أدري إن كنا سنراها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقوبات الاميركية ضد لبنان كله العقوبات الاميركية ضد لبنان كله



GMT 14:09 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 22:00 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

الحرب الاسرائيلية على غزة

GMT 13:53 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

أخبار من السعودية وفلسطين والصين

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib