جنرالات اميركا يتقدمون وبانون يتراجع

جنرالات اميركا يتقدمون وبانون يتراجع

المغرب اليوم -

جنرالات اميركا يتقدمون وبانون يتراجع

بقلم : جهاد الخازن

قبل فترة كان ستيف بانون «ثاني أقوى رجل في الولايات المتحدة»، بعد الرئيس دونالد ترامب، أو «عقل الرئيس». اليوم يبدو أن أيام بانون، وصفته الرسمية المستشار الاستراتيجي الأول للرئيس، أصبحت معدودة.

ترامب زعم أن بانون شارك في حملته الانتخابية في وقت متأخر. الحقيقة أنه انضم إلى الحملة في آب (أغسطس) الماضي ليقودها مع كيلين كونواي، مديرة الحملة.

بقي نجم بانون يصعد حتى دخل في خلاف مع جاريد كوشنر زوج بنت الرئيس، وهو يهودي أرثوذكسي خبرته في العقار مثل ترامب. الرئيس طلب من بانون أن يصلح الأمور أو يتدخل بنفسه لحل المشكلة.

الآن، يفضل ترامب الاعتماد على العسكر، خصوصاً وزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي هـ. ر. ماكماستر بعد أن فقد مايكل فلين، مستشار الأمن القومي لفترة قصيرة الذي كذب على الكونغرس في إنكار علاقته بروسيا، وأيضاً الجنرال جون كيلي، وزير الأمن الداخلي. وزير الخارجية ريكس تيلرسون مدني إلا أنه محسوب على الجنرالات، وأراه مع ماتيس أفضل أعضاء حكومة ترامب.

أخطر ما في موضوع الجنرالات أن الرئيس ترامب قال يوماً أنه يحارب «داعش» وليس النظام السوري. الآن وبعد استعمال غاز السارين في خان شيخون، أصبح يقول أن إسقاط بشار الأسد «أولوية»، وهذا ما صرحت به حرفياً السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.

إذا كان هذا صحيحاً فربما يواجه دونالد ترامب في الشرق الأوسط حرباً أصعب مما واجه جورج بوش الابن عندما غزا العراق سنة 2003. في ذلك الوقت، كانت إيران تؤيد الغزو للخلاص من صدام حسين، والعراق اليوم شبه مستعمرة إيرانية، وكانت روسيا على الحياد. اليوم أي غزو أميركي لسورية سيواجه ترامب معارضة شديدة من روسيا وإيران وحلفائهما وحرباً لن تفيده فيها «أم القنابل» التي استعملها ضد الدولة الإسلامية في أفغانستان قبل أيام. «أبو القنابل» يعادل 44 طناً من مادة تي إن تي الشديدة الانفجار، و «أم القنابل» 11 طناً، وهما لن تحسما أي حرب.

الآن يقدم دونالد ترامب الجنرالات على ستيف بانون في صياغة سياسته الاستراتيجية، ولا أعرف ما إذا كان هؤلاء سيؤيدون حرباً على سورية، فالجنرال ماتيس لعب دوراً بارزاً في الحرب لتحرير الكويت ورأى ما حلّ بالقوات الأميركية في العراق بعد ذلك، وأعتقد أنه أحذر من أن ينصح بخوض حرب أخرى تدفع الولايات المتحدة ثمنها مع البلد المستهدَف بها.

لو كان بانون لا يزال يحتفظ بنفوذه لربما اختلف الأمر، إلا أن بعض أنصاره خسروا معه، ومنهم الناطق الرئاسي شون سبايسر الذي قال في مؤتمر صحافي أن هتلر لم يستعمل الغاز السام في الحرب، ولا يزال يعتذر حتى اليوم عن «خطأ» أراه لم يحصل. سبايسر تحدث عن الغاز السام في حرب، وليس في أفران الغاز التي قتل فيها اليهود والغجر وغيرهم من أعداء النازية الحقيقيين أو المتوهمين.

الجيش النازي كان يملك 30 ألف طن من الغاز السام حسب قول كتاب الجيش الأميركي «المظاهر الطبية للحرب الكيماوية والبيولوجية». إلا أن النازيين لم يستعملوا السلاح الكيماوي حتى وهم يخسرون، والسبب لم يُحسَم بعد، فلعل بعض جنرالاتهم حذر من أن استعمال الغاز سيلقى رداً بغاز أكثر فاعلية عند الحلفاء.

أزعم اليوم أن أيام ستيف بانون في البيت الأبيض تقترب من نهايتها، ثم أرجح أن يرد على سقوطه بنشر «الغسيل الوسخ» للإدارة في مواقع اليمين، ليدفع دونالد ترامب الثمن معه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنرالات اميركا يتقدمون وبانون يتراجع جنرالات اميركا يتقدمون وبانون يتراجع



GMT 14:09 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 22:00 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

الحرب الاسرائيلية على غزة

GMT 13:53 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

أخبار من السعودية وفلسطين والصين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib