هل يقال تيلرسون أو يستقيل

هل يقال تيلرسون أو يستقيل

المغرب اليوم -

هل يقال تيلرسون أو يستقيل

بقلم - جهاد الخازن

صوت العقل في الإدارة الأميركية هو وزير الدفاع جيم ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، اللذان نصحا الرئيس دونالد ترامب بالإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران فلم يفعل. إذا أقيل وزير الخارجية أو أُرغم على الاستقالة فسيخلفه مايك بومبيو، رئيس «سي آي إي»، وهو من نوع الرئيس ترامب تطرفاً.
بومبيو هاجم هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية وحمّلها مسؤولية الهجوم على مقر ديبلوماسي أميركي في بنغازي. هو دعا إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وأيّد تغيير النظام في كوريا الشمالية.
ما سبق يعني أن بومبيو لا يعرف غير الكلام، فلا خطة لديه لتنفيذ هذا الموقف أو ذاك، وكل ما عنده أنه من عصابة المتطرفين المحيطة بالرئيس. كوريا الشمالية أطلقت الأسبوع الماضي صاروخاً عابراً للقارات يستطيع أن يصيب أي مدينة أميركية ولمّحت بعده إلى أنها مستعدة للتفاوض. تيلرسون قال إن على كوريا الشمالية أن تبدي اعتدالاً في سياستها الخارجية لتستحق الجلوس إلى مائدة المفاوضات. بومبيو يريد تدمير النظام في بيونغيانغ.
رأيي في بعض أعضاء إدارة ترامب سجلْتُه في هذه الزاوية مرة بعد مرة، فأستعين برأي السيناتور بوب كوركر، وهو جمهوري من ولاية تينيسي قال إنه لا يعرف كيف يصنف بومبيو، بل لا يستطيع الإشارة إليه لو كان في صف (طابور) من الناس. كوركر أضاف أنه تكلم مع تيلرسون، ولا يعتقد أنه في سبيل الخروج من وزارة الخارجية. عضو الكونغرس آدم سميث، وهو ديموقراطي من ولاية واشنطن وأعلى عضو من حزبه في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال إنه غير متفائل بتحسن أداء وزارة الخارجية مع وجود بومبيو. هو قال أيضاً إنه عمل مع بومبيو في مجلس النواب ولا يراه أفضل من تيلرسون الذي عمل رئيساً لشركة إكسون موبايل ويعرف التعامل مع الدول الأخرى.
إذا سقط تيلرسون، فهذا انتصار لأنصار إسرائيل من كتّـاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» وبعض الصهاينة الآخرين من الكتّاب. أحترم الجريدتين وأصدق الأخبار فيهما، وهما تضمان بعض أفضل الكتّاب السياسيين في الولايات المتحدة كلها، ثم أقرأ الافتتاحيات عن الشؤون العربية لأعرف تفكير أنصار إسرائيل ولا أقبل أي رأي فيها لأنه إسرائيلي.
كان الرئيس ترامب خفض موازنة وزارة الخارجية بمقدار الثلث، وتيلرسون نفسه قرر أن تكون الوزارة أصغر حجماً لتجاوز مشاكل البيروقراطية والعمل في شكل أفضل في معالجة المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة. هو من الجرأة أن أنتقد الرئيس ترامب يوماً ورد الرئيس بكلام مفرغ من أي معنى كعادته. الآن تيلرسون يرى أن الأخبار عن قرب استبدال بومبيو به غير صحيحة أو مبالغ فيها. وقد قال ترامب نفسه إن أخبار إقالة تيلرسون غير صحيحة. أنا أزيد أن مصدرها في الميديا الأميركية أنصار إسرائيل من يهود أميركيين وغيرهم، لأنهم يريدون عميلاً لإسرائيل في الوزارة لا رجلاً يعمل لمصلحة بلاده، أي الولايات المتحدة، لا دولة مجرمة محتلة على بعد عشرة آلاف كيلومتر.
أنصار دولة الجريمة يتهمون تيلرسون بما فيهم، وقرأت لواحد منهم إن تيلرسون خفض عدد الموظفين بمقدار الثلث وهذا صحيح وسببه أن البيت الأبيض قرر خفض موازنة الوزارة 30 في المئة. النتيجة أن تيلرسون طرد موظفين وجمّد توظيف عدد من الديبلوماسيين في مناصب عليا في الوزارة، لأنه لا يجد المال لدفع مرتباتهم.
في المقابل، يبدو أن بومبيو سمع من البيت الأبيض أنه سيخلف تيلرسون في وزارة الخارجية لذلك هو بدأ البحث عن موظفين يشغلون المناصب الشاغرة. هو يفعل هذا على رغم أن البيت الأبيض أعلن رداً على أسئلة صحافية أن لا تغيير قريباً في وزارة الخارجية، والأرجح أن مصادر بومبيو بعض المتطرفين مثله المحيطين بالرئيس.
لم أجد في بومبيو شيئاً يمكنه أن يتفاخر به سوى الولاء المطلق للرئيس، وهذه صفة كافية في إدارة ترامب.
للكاتب Tags not available

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقال تيلرسون أو يستقيل هل يقال تيلرسون أو يستقيل



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib