الورقة البيضاء ألغت وعد بالفور

("الورقة البيضاء" ألغت وعد بالفور)

المغرب اليوم -

الورقة البيضاء ألغت وعد بالفور

بقلم ـ جهاد الخازن

يسرني أن أنقل إليكم، بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة، الإعلان التالي عن الموافقة على (أو التعاطف مع) طموح الصهيونيين اليهود الذي عرض على الحكومة ووافقت عليه.

حكومة صاحب الجلالة تنظر مؤيدة إلى قيام وطن قومي لليهود في فلسطين، وستستخدم أفضل قدراتها لتسهيل تحقيق هذا الهدف، مع أن يفهم جيداً عدم عمل شيء يهدد الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية الموجودة في فلسطين، أو الحقوق السياسية التي يتمتع بها اليهود في أي بلد آخر.

سأكون شاكراً لو أنك بلغت الاتحاد الصهيوني بهذا الإعلان.

 

اللورد آرثر بالفور

كان هذا قبل مئة سنة وإسرائيل قامت سنة 1948 على أشلاء فلسطين والفلسطينيين، وبعد حرب 1967 احتلت بقية الأرض حتى اليوم.

الحكم البريطاني في فلسطين بدأ بدخول الجنرال اللنبي البلاد وسيره عبر بوابة يافا إلى المدينة القديمة في القدس حيث هتف الفلسطينيون «فلسطين عربية، لغتها عربية، نريد أن نرى اعترافاً رسمياً بهذه الحقيقة».

المسؤولون البريطانيون تجاهلوا هذا الطلب، غير أن بعضهم أدرك الخطر وكتب واحد منهم سنة 1920 «من الصعب أن نرى كيف يمكن أن ننفذ وعدنا لليهود بجعل البلاد (فلسطين) وطناً قومياً لهم من دون أن نسيء إلى تسعة أعشار السكان (يعني الفلسطينيين العرب)، إلا أن العبء الآن على أكتافنا ونواجه غضب المسلمين والمسيحيين الذين لا ترضيهم وعود غامضة عن أن مصالحهم لن تتأثر».

المصالح تأثرت، وأهم منها أرواح الناس، فالإرهاب الإسرائيلي قبل قيام إسرائيل وحتى اليوم قتل عشرات ألوف الفلسطينيين، كباراً وصغاراً، وكان أول إرهاب عرفه الشرق الأوسط الحديث، فالقاعدة وداعش والآخرين نقلوا وسائل الإرهاب الصهيوني ضد أهالي بلادهم.

أقرأ أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ومجرم الحرب بنيامين نتانياهو و150 ضيفاً آخر سيضمهم عشاء في وسط لندن اليوم للاحتفال بمئوية وعد بالفور.

هذا سوء سياسة، فرئيسة الوزراء لا تعرف أن الوعد المشؤوم ألغته «الورقة البيضاء» التي أقرها البرلمان البريطاني في 23/5/1939 بعد الثورة العربية في فلسطين من 1936 إلى 1939.

نصّ الورقة البيضاء يقول حرفياً: إن حكومة صاحب الجلالة تعتقد أن واضعي نصّ وعد بالفور لم يقصدوا أن تتحول فلسطين إلى دولة يهودية ضد إرادة السكان العرب فيها، لذلك فحكومة صاحب الجلالة تعلن الآن بوضوح أن ليس من سياستها أن تصبح فلسطين دولة يهودية. بل ترى أن ذلك يناقض التزاماتها للعرب بموجب الانتداب والتأكيدات التي أعطيت للعرب في السابق أنهم لن يصبحوا مواطنين في دولة يهودية ضد إرادتهم.

أزيد للقراء العرب ما لا تعرفه تيريزا ماي، أو تعرفه وتنكره، وهو أن البرلمان البريطاني في 22/5/1939 ناقش الورقة البيضاء بعد تقديم اقتراح يزعم أنها لا تتفق مع شروط الانتداب. هذا الاقتراح هُزِم بغالبية 268 صوتاً مقابل 179 صوتاً. وفي اليوم التالي قبل مجلس اللوردات السياسة البريطانية الجديدة من دون تصويت.

ما كتبت اليوم هو الحقيقة بحسب الوثائق البريطانية. فلسطين يحتلها الأشكناز إلا أنها بلد عربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الورقة البيضاء ألغت وعد بالفور الورقة البيضاء ألغت وعد بالفور



GMT 18:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 17:45 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 17:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 17:29 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 17:27 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 17:20 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هل بدأ نتنياهو رسم خريطة المنطقة؟

GMT 17:18 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الأمير عمر طوسون

GMT 17:16 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

بطاطا مراد وهبة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 16:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»
المغرب اليوم - درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib