مشاكل أردوغان في الداخل والخارج

مشاكل أردوغان في الداخل والخارج

المغرب اليوم -

مشاكل أردوغان في الداخل والخارج

بقلم - جهاد الخازن

الأخبار من تركيا تتراوح بين سيئ وأسوأ منه، وهي ليست جميعاً عن توغل قوات تركية داخل سورية.

محكمة تركية كانت أمرت باعتقال تانر كيليش، ممثل منظمة العفو الدولية في تركيا، بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية. المحكمة هذه أمرت بالإفراج عن كيليش غير أن محكمة ثانية أصدرت قراراً باستمرار اعتقاله، ورضخت المحكمة الأولى للقرار.

كيليش متهم باستعمال نظام «بايلوك» لإرسال رسائل مشفرة، وهي من نوع يستعمله الداعية فتح الله غولن. غير أن خبراء فحصوا بريد كيليش كله وأكدوا أنه لم يستعمل أبداً نظام بايلوك.

الآن تقول منظمة العفو الدولية إن التهم الموجهة إلى ممثلها في تركيا «عدوان على العدالة» وأيضاً «لا تستند إلى أساس».

ربما كانت قضية رجل واحد مرآة لما يحدث الآن في جمهورية رجب طيب أردوغان. حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي استطاع في أوائل 2016 أن يسيطر على منطقة عفرين ثم أن يزيد إليها بعد شهر منطقة ملاصقة مستفيداً من الغارات الجوية الروسية.

المنطقة التي يسيطر عليها الحزب تبلغ الآن نحو عشرة آلاف كيلومتر مربع، أي مساحة لبنان كله. الحكومة التركية تعتقد أن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي جزء من حزب العمال الكردستاني الذي يقوده عبدالله أوجلان حتى من داخل سجنه في تركيا.

خلفية سريعة: حزب العمال الكردستاني بدأ حربه على تركيا عام 1984 برعاية النظام السوري، ولكن بعد تهديد تركيا بحرب على سورية، أرسِل أوجلان إلى كينيا وسُلِّم إلى السلطات التركية.

لا أعتقد أن تركيا تستطيع هزم حزب العمال الكردستاني، فهناك شعبية كبيرة لعبدالله أوجلان بين الأكراد في كل بلد من سورية والعراق وحتى تركيا وإيران. هل يعقد الرئيس أردوغان سلاماً مع أوجلان يحمي أرواح مقاتلي الطرفين وأيضاً الحدود التركية مع سورية؟ ربما يحدث هذا في المستقبل، أما الآن فالمعارك مستمرة.

لعل غولن أهم كهدف من أوجلان، فالسلطات التركية اعتقلت 40 ألف موظف من عسكري ومدني، ومحاكمات بعضهم مستمرة، وهي طردت 120 ألف موظف حكومي تحت زعم أنهم من أنصار الداعية المقيم في الولايات المتحدة.

الحرب على الأكراد في شمال سورية مستمرة وهي أهم على المدى القصير، والرئيس أردوغان قال إن القوات التركية ستطهر حدود البلاد خطوة خطوة. غير أن هذا الكلام يتعارض مع الموقف الأميركي في سورية، فالولايات المتحدة تسلح الأكراد وتريد لهم منطقة حكم ذاتي في شمال غربي سورية. وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال إن بلاده سيكون لها وجود عسكري دائم في سورية، وأيّد قيام قوة كردية إلا أن تركيا تعتبر أي قوات مسلحة كردية إرهابية وتابعة لحزب العمال الكردستاني وأوجلان.

أردوغان طرح نفسه مدافعاً عن القومية التركية وهناك عصابات يمينية تؤيده. الميديا الموالية تعتبر الأكراد انفصاليين، ومع أن الحملة التركية في شمال سورية اختير لها اسماً «غصن الزيتون» فإن حوالى 300 شخص من الذين يعبّرون عن مواقفهم على مواقع التواصل الاجتماعي اعتُقِلوا لمعارضتهم حملة «غصن الزيتون»، واعتُبِروا من أنصار الإرهاب الكردي. بل إن الادعاء التركي أمر باعتقال 11 عضواً في الجمعية الطبية التركية، بينهم رئيس الجمعية، لأن الأطباء دانوا الهجمات عبر الحدود وطالبوا بالسلام فوراً.

كل ما سبق لا يلغي حقيقة قوة مركز أردوغان في بلاده والتأييد الواسع الذي يتمتع به حزبه، حزب العدالة والتنمية، بين المواطنين، ما يمكّنه من الاستمرار في النهج الذي خطّه لممارسته السياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاكل أردوغان في الداخل والخارج مشاكل أردوغان في الداخل والخارج



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib