أحمد الشّرع… وما تحتاج إليه الذّاكرتان السّوريّة واللّبنانيّة
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

أحمد الشّرع… وما تحتاج إليه الذّاكرتان السّوريّة واللّبنانيّة

المغرب اليوم -

أحمد الشّرع… وما تحتاج إليه الذّاكرتان السّوريّة واللّبنانيّة

بقلم : خير الله خير الله

يصعب تجاهل الكلام الأخير الصادر عن الرئيس السوريّ أحمد الشرع، وهو كلام يعكس إلى حدّ كبير رغبة واضحة في لعب دورعلى الصعيد اللبنانيّ من زاوية مختلفة، وهذا هو الأهم، عن الطريقة التي اعتمدها النظام السوريّ السابق الذي عاش ما يزيد على نصف قرن.

من بين ما قاله الشرع في حديث إلى “الجزيرة”: “لدينا تخوّف كبير من انفجار الوضع داخل لبنان لأنّ ذلك سينعكس على سوريا بشكل سلبيّ”. يربط بذلك مباشرة بين الاستقرار في لبنان والإستقرار في سوريا. يذهب إلى أبعد من ذلك حين يقول إنّ “بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانيّة سيترك نتائج سلبيّة كبيرة على المنطقة، ونحن ندعم أن تحتكر (الدولة اللبنانيّة) تطبيق القانون والسلاح وقرار السلم والحرب”.
يصعب تجاهل الكلام الأخير الصادر عن الرئيس السوريّ أحمد الشرع، وهو كلام يعكس إلى حدّ كبير رغبة واضحة في لعب دورعلى الصعيد اللبنانيّ من زاوية مختلفة

ذاكرتان مثقلتان… وشكوك تحاصر أيّ تقارب

وضع الرئيس السوريّ حدّاً لِما يروّج له كثيرون عن طيّ صفحة “الحزب” في الذاكرة السوريّة، إذ قال إنّ “الحزب” شارك النظام البائد على مدى 14 عاماً في حربه الهمجيّة على الشعب السوريّ وتسبّب في التهجير وقتل عدداً كبيراً من الناس ولا يزال حتّى الآن يحمل السلاح وينتشر على الحدود السوريّة – اللبنانيّة”. أزال كلّ لبس في شأن الأوهام التي بنى عليها “الحزب” حساباته في ما يخصّ النظام الجديد في سوريا.

ما يمكن اعتباره أخطر من ذلك إشارته إلى أنّ “الدولة السوريّة تحاول تمكين الدولة اللبنانيّة من الإيفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها، ونحن نحتاج إلى حلول واقعيّة وعمليّة حتّى لو صبرنا عليها وتمهّلنا في اتّخاذ الخطوات والإجراءات النافعة”.

يعني مثل هذا الكلام، بطريقة أو بأخرى، استعداد سوريا الجديدة لتوفير غطاء لأيّ مفاوضات بين لبنان وإسرائيل وللنتائج التي يمكن أن تترتّب على هذه المفاوضات بالحد الأدنى من التشاور.

مثلما أنّ الذاكرة السوريّة لا تزال طريّة حيال دور “الحزب” في الحرب الأهليّة التي امتدّت أربعة عشر عاماً، وما خلّفته من تهجير وقتل وانخراط مباشر إلى جانب النظام السابق، فإنّه لا تزال الذاكرة اللبنانيّة طريّة هي الأخرى حيال الأدوار السوريّة المتراكمة على مدى عقود.

من مصلحة سوريا ولبنان أن يتنبّه الرئيس الشرع إلى أنّ هذه الازدواجيّة في الذاكرة الجماعيّة تجعل أيّ خطاب يتحدّث عن “ترابط المصالح” أو “إخراج لبنان إلى برّ الأمان” أو “تمكين الدولة اللبنانيّة”، يُقرأ فوراً بكثير من الشكّ، وليس كفرصة جديدة لطيّ صفحة صعبة من تاريخ العلاقات بين البلدين.

ثمّة قلق مشروع من أن تحمل اللغة، التعاونيّة في ظاهرها، احتمالاً كامناً لإعادة إنتاج علاقة غير متكافئة، حتّى لو جاءت هذه المرّة بثوب دبلوماسيّ ناعم.

بين الهواجس الأمنيّة وشبح الوصاية

عبّر الشرع عن هواجس حقيقيّة بشأن وجود “الحزب” على الحدود ومشاركته السابقة في الحرب. يستوجب هذا الأمر برأيه وبرأي أغلبيّة لبنانيّة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانيّة، ولكنّ سياق التصريحات قد يُفسّر في بيروت كمحاولة لتوظيف الجرح السوريّ في إعادة ترتيب المشهد اللبنانيّ الداخليّ، وتحويل الذاكرة السوريّة المؤلمة إلى أداة ضغط سياسيّ، الأمر الذي يضع العلاقة الثنائيّة أمام اختبار سياديّ حادّ. فليس أسهل من تعميق الانقسامات اللبنانيّة اليوم على هذا النحو، بما يجعل أيّ تعاون رسميّ بين دمشق وحكومة الرئيس العاقل نوّاف سلام عرضة للاتّهامات بالخضوع.

لا تزال الذاكرة اللبنانيّة تحتفظ بتفاصيل طويلة عن النفوذ الأمنيّ والسياسيّ السوريّ السابق الذي رفع شعار “شعب واحد في بلدين”. يجعل ذلك بعض صياغات الخطاب السوريّ تبدو كتحذير مستتراً أكثر ممّا تبدو عناوين موضوعيّة. آخر ما يريده البلدان هو مناخات سوء تفاهم تكون نتيجتها المحتملة شلّ الملفّات العمليّة المشتركة، من الحدود إلى اللاجئين إلى الاقتصاد، وجعل التقدّم رهيناً بتوازنات سياسيّة معقّدة بين بيروت ودمشق.

تحتاج الذاكرتان الطريّتان إلى أن تلتقيا على أرضيّة مشتركة للمصالحة، لا أن تتصادما في ساحة الخطاب السياسيّ والرسائل المبطّنة والتوتّر المقنّع.

في النهاية، يظلّ الأكثر إثارة في الحديث هو التفريق بين الاتّفاق الأمنيّ مع إسرائيل والانسحاب من الجولان المحتلّ منذ 1967. يقول الشرع في هذا الصدد: “نجاح الاتّفاق الأمنيّ مع إسرائيل قد يمهّد لسلام شامل من دون التفريط في حقّنا بالجولان”.

تبدّل النّظام… واستمرار الحسابات الاستراتيجيّة

من الواضح أنّ النظام السوريّ الجديد يختلف عن النظام البائد في الكثير من الأمور من دون أن يختلف عنه في بعض المسائل الجوهريّة، أقلّه لجهة سعيه إلى تأمين نفسه داخليّاً أوّلاً وإقليميّاً ثانياً.

يفعل ذلك عن طريق الرسائل الموجّهة إلى لبنان من جهة، وإلى إسرائيل من جهة أخرى. ذهب حافظ الأسد إلى لبنان حيث ارتكب كلّ الجرائم التي ارتكبها، وهي جرائم تابع بشّار الأسد ارتكابها بمساعدة أكبر من إيران وتورّط عميق لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة” في السياسة الداخليّة اللبنانيّة.

لا بدّ من التذكير بأنّ الأسد الأب كان يعتمد في كلّ وقت على الاتّفاق، اتّفاق النقاط الست، الذي توصّل إليه مع إسرائيل، بواسطة وزير الخارجيّة الأميركيّ هنري كيسينجر في العام 1974، والذي استهدف تأكيد أنّه ليس في وارد أن يشكّل أيّ تهديد للدولة العبريّة انطلاقاً من جبهة الجولان. كان ذلك الاتّفاق تمهيداً فعليّاً لتدخّل سوريّ في لبنان استهدف وضع اليد على البلد وتمزيقه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد الشّرع… وما تحتاج إليه الذّاكرتان السّوريّة واللّبنانيّة أحمد الشّرع… وما تحتاج إليه الذّاكرتان السّوريّة واللّبنانيّة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib