شيفرة الكون
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

شيفرة الكون

المغرب اليوم -

شيفرة الكون

حسن البطل
بقلم : حسن البطل

الشّاعر الألماني «المنوْبَل» غونتر غراس يسأل، وأكثر من تسعة آلاف عالم يحاولون تلمّس جواب السؤال. سؤال الشاعر، بعد تقريبه وصياغته، أقرب إلى التالي: هل نحن في بيضة؟ وهل السماء سقف البيضة الداخلي؟.. وماذا إنْ لم تفقس البيضة؟

.. لكن البيضة (وكانت في حجم قطعة نقدية صغيرة، كالشيكل مثلاً) فقست قبل زهاء 14 مليار سنة. يسمّون هذه الفقسة (الانفجار الأعظم Big Bang) كانت البيضة (دعكم من بيزنطية السؤال: البيضة قبلاً أم الدجاجة) خرافية الكثافة والوزن، فيما يشبه مجالاً مفرغاً.
إنْ كانت البيضة خرافية الكثافة والوزن، وعلى هذه الضآلة في الحجم، فكيف ولّد الانفجار الأعظم كل هذه الكواكب، النجوم، المجرّات؟ علماً أنه لا يحصرها عدّ.. ومع هذا، فهي تشكّل لا أكثر من 4% من حجم الكون، بينما تشكّل المادّة السوداء (أي الثقوب السوداء المهولة وغير المرئية، لأنّها تجذب حتى ضوءها) حوالي 23% من حجم الكون الافتراضي، الطاقة السوداء (المسؤولة عن تمدّد الكون تمدداً لا نهائياً) تشكّل 73% من حجم الكون؟

يمكن تقريب الجواب بمقارنة، غير حاسوبية بالتأكيد، بين حجم الحوَين المنوي الذي يفجّر البويضة.. وبين حجم الإنسان أو الديناصور الكبير. لكن، المعادلة تبدو أبسط وأكثر تعقيداً، واختصارها: تحويل الطاقة (ط) إلى كتلة (ك). سرعة الضوء هي مقياس المسافات الكونية، ووزن النور والضوء هو الاكتشاف الفيزيائي الجديد.

محاكاة حاسوبية لولادة الكون؛ ولادة انفجارية، لا تعود إلى الثانية الأولى (بها بدأ الزمان السرمدي) بل أقرب زمن ممكن، أي 380 ألف سنة بعد الانفجار الأعظم، وهي في عمر الكون تقارب الزمن اليسير بين ولادة الطفل من رحم أمّه.. وصرخته الأولى، أي شهيقه الأول.

كم الإنسان قريب - بعيد عن مبادئ التشخيص البسيطة: الخط والخاتم والبصمة. الآن، البصمة لا تعني طبعة الأصابع، بل قزحية العين. منذ متى اعتمد الأمن الجاري على قزحية العين؟ منذ ثماني سنوات، عندما توصلوا إلى خارطة جينية للكائن الأعلى - الإنسان.

.. الآن، بصمة (الانفجار الأعظم).. بسيطة؟ ما الأمر إلاّ تطوير لقانون (المادة لا تُفنى ولا تولد من عدم). الطاقة مادة تتجسد في الكتلة. الثقوب السوداء تبتلع (جثث) المادة، لكنها تولد مجرات، وهذه المجرات تولد شموساً. مجرّتنا تلد أربع شموس كل سنة، ومجرّات أخرى تلد أربعة آلاف شمس في السنة.

الخوف القديم من (تؤلف ولا تؤلفان) توارى، وجاء الخوف الجديد من اللعب في الجينات، وتلاه الخوف المهول من محاكاة لحظة ولادة الكون، أي من توليد ثقب أسود في ذلك النفق التجريبي في جبال سويسرا، من شأنه أن يشفط ويبتلع الأرض.

هل تعرفون ممّا أخاف أنا؟ ليس من مقاربة جواب فلسفي طرحه جان بول سارتر في كتابه الشهير (الوجود والعدم)، حين تحدث عن (الوجود السابق لوجوده؟).. بل عن فرضية سؤال مهول.. وهو: ماذا إذا كانت البيضة المولِّدة للكون السحيق، الذي تمدّد بسرعة الضوء منذ 14 مليار سنة ضوئية، ليست هي الوحيدة، وإنّما هناك بيوض أخرى تنتظر انفجارات عظمى أخرى، تولد أكواناً أخرى؟

العلم الحديث لا يتحدى نظرية الخَلْق الدينية السائدة (علماء مسلمون قالوا في تفسير الانفجار الأعظم بما جاء في القرآن الكريم عن «الفتق والرتق»).. لكنه يحاول مقاربة فهم نشوء الكون عساه يقارب السؤال عن مصير الكون. مصير الإنسان، فرداً ونوعاً، محسوم. المقاربة بين ولادة الأرض وولادة الإنسان تبتعد، لأن النوع الإنساني عابر في حياة هذه الأرض، التي هي عابرة في حياة هذه المجموعة الشمسية، التي هي عابرة في حياة المجرّة.

يفترض بعض العلماء أنّ الأرض أصابها رذاذ سديم كوني من انفجار كوني ثانوي وصغير، حمل إليها بذرة الكربون 14، الذي يتشكّل من حياة عضوية.. أي أن أشكال الحياة هبطت إلى الأرض، أو هبطت إليها بذرة الحياة.

الحياة بدأت على الأرض بكائنات تُسمى وحيدات الخليّة، وهي هشّة جداً.. لكن، بعد مليارات السنين وجدوا (بصمتها) الكيميائية في الصخور النارية.

ظاهرياً؛ يبدو أنّ علم الفضاء هو سَفَر في المستقبل، لكنه أيضاً، سَفَر في الماضي السحيق.. وهذا السفر يفسّر ذاك السفر، والاثنان يفسّران توق الإنسان إلى معرفة جواب السؤال: من أين أتينا (من الحوَين والبيضة بالتأكيد)، لكن من أين أتى الحوَين؟ من الانفجار الأعظم.

تبدو روايات وأفلام الخيال العلمي مشوّقة، لكن، كما قالوا، إنّ ذرّة الرمل تفسّر الصحراء، فإنّ بويضة الانفجار الأعظم تفسّر الكون، وهذا يفسّر الحياة، التي تحاول، بعقل الإنسان، تفسير الحياة والكون معاً.

متى بدأ الانفجار العلمي؟ بالتأكيد منذ التدوين، لكن بالتأكيد منذ تفليق الذرة.. والآن محاولة فهم الكون من حيث النشأة والمصير، باعتبار الكون ذرّة كبيرة كانت بويضة خرافية.. وانفجرت!.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيفرة الكون شيفرة الكون



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib