هل كنتُ «ساداتياً»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

هل كنتُ «ساداتياً» ؟

المغرب اليوم -

هل كنتُ «ساداتياً»

بقلم - حسن البطل

في مراكز الدراسات الاستراتيجية العالمية، قيل غداة حرب أكتوبر 1973 إن العالم العربي هو القوة العالمية السادسة، بعد 45 سنة منها يبدو هذا العالم العربي «بلا وزن» حسب جزء من عنوان مقالة للزميل أكرم عطا الله («الأيام» الأحد 24 آذار الجاري)، تعقيباً على اعتراف ترامب بالسيادة على القسم المحتل من الجولان السوري، ومن قبل اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
سؤال الكاتب في مقالته: هل لولا استعادة مصر سيناءها لكان ترامب اعترف بسيادة إسرائيل عليها؟ جوابه هو: يتضح كم كان السادات مصيباً، فقد استعاد سيناء سلماً بعدما وصف بـ»حرب تحريك» واتهم بـ»الخيانة»، واستعاد نصر الله جنوب لبنان حرباً، وهو يتعرض لحالة نبذ من جانب دعاة «المحور السنّي» قبالة «المحور الشيعي».
هناك ما لا يُحصى من الكتب والدراسات العربية والإسرائيلية والعالمية، حول كيف أدار السادات حرب أكتوبر، وسنهتم بكيف سالم، فاتهم بـ «الخيانة»، والصلح المنفرد، كما جاء في بيان القيادة الفلسطينية غداة اتفاقية الفصل الثاني للقوات. 
في المقابل، بماذا اتهمت حكومة غولدا مائير بعد تلك الحرب، ورفضها مبادرة السادات لانسحاب الجيش الإسرائيلي كيلو مترات عن ضفة السويس لإعادة فتحها؟ بالمسؤولية عن مقتل 2400 جندي إسرائيلي، وبالاستخفاف بقدرة جيش مصري بناه عبد الناصر على مجازفة شنّ حرب.
بعد الفصل الثاني للقوات، وصدور بيان اللجنة التنفيذية متهماً السادات بـ «الخيانة» توقفتُ شهراً عن الكتابة في «فلسطين الثورة»، ما أثار استغراب وتساؤل رئيس التحرير، واتهمني أحد زملاء هيئة التحرير بأنني «ساداتي».
تعرفون، ماذا قال الجيل العربي آنذاك وإعلامه وقادته عن معاهدة الصلح بعد «كامب ديفيد» 1979 عن «الصلح المنفرد» وخروج مصر السادات من الصراع مع إسرائيل.
من يتذكر أن السادات دعا قبل ذلك إلى مؤتمر تحضره مصر وسورية والأردن ومنظمة التحرير في فندق «مينا هاوس» لعقد سلام عربي مع إسرائيل في مقابل الانسحاب الإسرائيلي من سائر الأراضي العربية المحتلة، حيث رفعت مصر أعلام تلك الدول.
سورية لم تحضر، وفلسطين سايرت سورية، والأردن ساير فلسطين، ولم يذهب العرب إلى مفاوضات جماعية، كما ذهبوا إلى الحرب، فاختار السادات الذهاب منفرداً إلى الصلح مع إسرائيل، وفاجأ العرب والعالم بنيته الذهاب إلى القدس.. لكن قبل ذلك زار دمشق سعياً لإقناع حافظ الأسد بأن تكون شراكة الحرب شراكة في مفاوضات غايتها ربط الانسحاب من سيناء بالانسحاب من الجولان. قيل وقتها إن الأسد فكر حتى في اعتقال السادات بدمشق.
كان لمعاهدة «كامب ديفيد» المصرية ـ الإسرائيلية ـ الأميركية إطار يتعلق بالمسألة الفلسطينية عرف بـ «الحكم الذاتي الإداري» ومن ضمنه تشكيل «قوة شرطة فلسطينية قوية». جاء في النسخة العبرية لاتفاقية «الإطار» أنها لعرب «أرض ـ إسرائيل» في «يهودا والسامرة»، وفي النسختين العربية والإنكليزية وصفت بأنها تخص الضفة الغربية والشعب الفلسطيني فيها.
فشلت مفاوضات اتفاقية الإطار، لأن مصر لم توافق على مفهومها الإسرائيلي، وإسرائيل لم توافق على مفهومها المصري، والرئيس كارتر لم يستطع التوفيق بين المفهومين، ومنظمة التحرير لم توافق على الاعتراف بإسرائيل، التي لم تكن ناضجة للاعتراف بمنظمة التحرير، إلاّ بعد الانتفاضة الأولى 1987، التي تلت مفاوضات غير مباشرة أميركية ـ إسرائيلية ـ فلسطينية على خروج القوات الفلسطينية من لبنان بعد حرب العام 1982.
طردت مصر من الجامعة العربية، ونقلت مقرها من القاهرة إلى تونس، لكن عرفات ذهب بعد الخروج الفلسطيني الثاني من طرابلس لبنان إلى مصر، واجتمع بالرئيس مبارك، وكان ذلك موضع انتقاد فلسطيني وعربي، لكن أدى ذلك لعودة مصر للجامعة وإلى مقرها في القاهرة.
لاحقاً، طردت العراق لغزوها الكويت ثم عادت للجامعة، وطردت سورية بعد العام 2011، ولا تزال دول الجامعة مختلفة حول عودتها، حتى بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتبعه اعترافه بسيادة إسرائيل على الجولان.
لكن، حتى قبل هذه الأوسلو، وبعدها حتى بداية الفوضى في سورية، أدارت أميركا مفاوضات مباشرة مع سورية وإسرائيل، وغير مباشرة، أيضاً، على شروط انسحاب إسرائيلي من الجولان، وشروط السلام السوري ـ الإسرائيلي.
في الحرب الحزيرانية 1967 حطّمت إسرائيل «خط ماجينو» السوري في الجولان، وفي حرب أكتوبر 1973 حطّم جيش العبور الناصري خط بارـ ليف في سيناء. في الحرب الأولى احتلت إسرائيل سيناء والجولان والضفة، وفي الحرب الثانية مهّدت لها مصر بـ «حرب استنزاف» وحرّرت بالقوة شريطاً في سيناء، ثم حرّرت سيناء سلماً. لكن في حرب 1973 فشلت سورية في تحرير الجولان، وخاضت بعدها حرب استنزاف صغيرة لتحرير الجزء الذي توسّعت فيه إسرائيل، وتم الاتفاق على فصل القوات.
اختلف الأسد مع السادات في هدف حرب 1973، ورأى أن جيش بلاده قادر على تحرير كل الجولان بالقوة، ورأى السادات أن جيش بلاده قادر فقط على تحرير سيناء حتى الممرات حرباً، كتمهيد لتحرير سيناء سلماً، ورفض اقتراح رئيس أركان جيشه سعد الدين الشاذلي بالانسحاب من المناطق المحرّرة للقضاء على «الثغرة» الإسرائيلية شرقي القناة. لماذا؟
لأن أميركا دخلت الحرب إلى جانب إسرائيل، بينما كان السادات أخرج الخبراء السوفيات قبل حرب أكتوبر، وبالتالي كان الجيش المصري سوف يتحطّم لو انسحب من سيناء لإبادة قوات «الثغرة» دون مدد روسي بالسلاح، في مقابل جسر جوي أميركي إلى إسرائيل وسيناء.
هناك رابط بين ترامب واليمين الأميركي، ونتنياهو واليمين الإسرائيلي، وهناك رابط بين «صفقة القرن» واعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبين ذلك واعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان.
على الأغلب، سيجدد ترامب رئاسته لفترة ثانية، وعلى الأغلب سيفوز نتنياهو بحكومة برئاسته، لكن الجولان السوري واستقلال فلسطين سيتأخران سنوات أخرى عن شروط الانسحاب من الجولان، وانسحاب إسرائيل من احتلالها للضفة الغربية.. إلى أن يستعيد هذا العالم العربي توازنه.
حسن البطل

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كنتُ «ساداتياً» هل كنتُ «ساداتياً»



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib