بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هذه رسالة مفتوحة منى، إلى الزميل العزيز الفاضل الأستاذ خالد البلشى، نقيب الصحفيين، ترددت - فى الحقيقة - مائة مرة، قبل أن أكتبها... ولكن شعورا عميقا بالحزن الشديد ألم بى، ليس أبدا لموضوع خاص شخصى، و إنما لموضوع عام نقابى. فما أصعب وأقسى أن تجرد من حق لك، ليس أبدا حقا ماديا، ولكنه حق معنوى، وشرف لا يدانيه شرف، لمن ينتمى للمهنه الصحفية فى الدنيا كلها، وهو الدفاع عن «حرية الصحافة»! وبتلك «المؤهلات» أطلب تحقيقا وإنصافا..لا أكثر ولا أقل! فقد قرأت مقالا للزميل الفاضل الأستاذ محمد أمين، بجريدة المصرى اليوم (18/6) قال فيه إن الأستاذ الكبير إبراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام الأسبق.. «قاد الجمعية العمومية للصحفيين لإلغاء حبس الصحفيين لقضايا النشر». هذا كلام صحيح، ولكنه منقوص. ولتصحيح تلك الوقائع أقول إن الأستاذ إبراهيم نافع طلب منى النزول معه فى انتخاباب النقابة فى دورة 1993، مع أننى لم يسبق لى أى نشاط نقابى، فقد استجبت لطلبه، وفزت بعضوية مجلس النقابة فى ذلك الحين. غير أن الظروف شاءت أن تثور فى ذلك الوقت قضية حبس الصحفيين فى قضايا النشر التى سببت حرجا كبيرا له، فطلب منى أن أتولى ذلك الموضوع. وبالفعل قادنى البحث إلى التعرف على المستشار الفاضل الراحل د.عوض المر، رئيس المحكمة الدستورية العليا فى ذلك الحين، والذى كان من القلائل الذين هم من «المدرسة الأمريكية» فى القانون الدولى، وليس المدرسة الفرنسية كما هو معتاد. وكان شخصية رائعة للغاية، بحث معى الموضوع بكل ملابساته، وانتهينا إلى وضع مسودة مشروع القانون رقم 96 لسنة 1996 «بحظرالحبس فى قضايا للصحفيين فى مصر». وكان الأستاذ إبراهيم نافع سعيدا للغاية بهذا الإنجاز، الذى كان - وسوف يظل- مشرفا له، وللصحافة المصرية. وهنا..، أرجو من النقيب خالد البلبشى، التوثيق الدقيق لتلك الواقعة المهمة فى تاريخ الصحافة المصرية، والتى لن يعدم مصادرها وشهودها الأحياء!.