يا آلاء

يا آلاء!

المغرب اليوم -

يا آلاء

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

أحيانا .. ما يجد الكاتب نفسه متعثرا أو حتى عاجزا عن التعبير الدقيق عما يشعر به من مشاعر أو انفعالات، إزاء حدث ما، أومناسبة معينة! ذلك بالضبط هو الموقف الصعب الذى أجد نفسى فيه اليوم، أكثر من أى يوم آخر! إننى أتحدث هنا عن فاجعة الأم والطبيبة الفلسطينية آلاء النجار، التى حفلت الأنباء مؤخرا، بمحنة فقدها تسعة أبناء لها، فى غارة صباح السبت الماضى على منزلهم فى غزة. لقد فوجئت الدكتورة آلاء، وهى تمارس عملها المعتاد فى مجمع ناصر الطبى فى قطاع غزة، بجثث تسعة أطفال متفحمين، لتكتشف، وياللهول، أنهم أولادها وفلذات كبدها! (إننى أرجو، ابتداء، عزيزى القارئ ألا تستغرب هذا العدد الكبير من الأبناء، فالأمومة والأطفال الكثيرون– فى كل ثقافات الدنيا، ومن حيث المبدأ، مصدر للبهجة والسعادة! وارجع مثلا إلى إحصاءات عدد الأولاد فى الأسر الأمريكية والأوروبية لتجد أن كثرة الأبناء ظاهرة عادية..، حتى ولو كان تحديد النسل أمرا حتميا فى بعض الدول الميلياردية ).. أقول.. أى كلمات يمكن أن تصف الحزن والأسى والجزع.. الذى يحل بأم نكبت لا بموت، وإنما بقتل قاس غاشم ومفاجئ، ليس لابنة أو ابن واحد وإنما لتسعة أبناء! لم تكن الطائرات الحربية الأمريكية- الإسرائيلية الحديثة جدا، والقوية جدا، تضرب حشودا عسكرية، ولا مطارات ولا دبابات ولا مدافع! ولكنها كانت تضرب منازل ومستشفيات ومدارس، بل وخياما فى العراء..! ولم لا..؟ فالطائرات كثيرة ومتاحة، والضرب من الجو، يجنب ضباطهم وجنودهم الشجعان، المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين، ويرتعبون من المواجهة من «المسافة صفر» كما يقول الفلسطينيون! ثم.. هل كان ذلك القصف بطريق الخطأ، كما يمكنهم الادعاء... لا وألف لا..، وأفكار وكلمات الكثير من زعمائهم وكبارهم لا لبس فيها. وأخيرا أذكر هنا بالأرقام التى ذكرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بأن عدد القتلى من الأطفال فى غزة تجاوز عدد وفيات الأطفال فى الحروب حول العالم خلال أربع سنوات!... عزاؤنا ومواساتنا واحترامنا للأم والطبيبة الفلسطينية البطله آلاء النجار!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا آلاء يا آلاء



GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib