واقعة ميت عاصم

واقعة ميت عاصم!

المغرب اليوم -

واقعة ميت عاصم

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

أقصد بذلك الواقعة التي شهدتها قرية «ميت عاصم» التابعة لمركز «بنها» في محافظة القليوبية (الذى يقع ضمن إقليم «القاهرة الكبرى») يوم الخميس الماضى (12/2) والذى انتشربسرعة مقطع «الفيديو» الذى يتضمنها على مواقع التواصل الاجتماعى في مصر والوطن العربى. إنها واقعة إجبار مجموعة من الأشخاص، أحد شباب القرية، واسمه «إسلام»، على ارتداء بدلة رقص نسائية، في أحد شوارع القرية، والاعتداء عليه ومحاولة إهانته وإذلاله!. وقد لفت نظرى أيضا تناول قنوات تليفزيونية كثيرة, مصرية وعربية, الواقعة .ووفقا لما قرأته، وما شاهدته على بعض الشاشات، فإن «إسلام» ربطته علاقة حب مع إحدى فتيات القرية، التي كانت تبادله الحب، وكانت الفتاة رافضة شخصا آخر كبير السن تقدم لأهلها للزواج منها. وقد هربا معا لفترة (فهمت مما شاهدته أنها ذهبت معه إلى منزل أخته) وأنه كان كريما معها، محترما لها. إنها قصة معتادة ومتكررة في الدنيا كلها..، ولكن السخيف والشائن في تلك القصة أن أقارب الفتاة قاموا بالاعتداء على الشاب، فأحدثوا به – وفق ما أثبته التقرير الطبي بمعرفة النيابة- كسرا في الأنف، واشتباها بكسرفى الفك العلوى واحمرارا وتورما في العينين! ثم كان ماهو أدهى من ذلك، وهو إجبارهم له على لبس بدلة الرقص الحمراء!وقد قرأت على موقع «المصرى اليوم» (13/2) تصريحا للدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى جاء فيه.. «إن اجبار شاب على ارتداء بدلة رقص، ليس سلوكا مستحدثا، وإنما يندرج ضمن أنماط قديمة من العقاب والتشهير الاجتماعى بالمخالفين للأعراف في بعض البيئات الريفية والأحياء الشعبية». غير أننى, مع الاحترام الكامل للتفسير «العلمى» و«الاجتماعى» لذلك السلوك, إلا أننى أعتقد أنه يظل سلوكا مجرما ويستحق المحاسبة والإدانة القانونية ..وفق مايجرى الآن, بمعرفة النيابة العامة في مصر، فليست أبدا تلك هي الصورة التي نرجوها لمصر في القرن الحادي والعشرين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقعة ميت عاصم واقعة ميت عاصم



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib