قاطرة التقدم

قاطرة التقدم !

المغرب اليوم -

قاطرة التقدم

بقلم: د. أسامة الغزالى حرب

 

العنوان الرئيس (المانشيت) فى الصفحة الأولى من الأهرام أمس (17/12)، والذى كان نصه: «الصناعة قاطرة التقدم» (عن افتتاح د. مصطفى مدبولى، أحد المصانع)، أثار لدى انطباعات أحب أن أطرحها هنا. فقد سألت نفسى.. «هل فعلا أن الصناعة هى قاطرة التقدم..؟» ففى السكة الحديد... «القاطرة» هى العربة الأولى التى توجد فيها المحركات العملاقة، بالبخار أوالديزل أو الكهرباء، التى تجر وراءها عربات القطار كلها.(وللأمانة - ابتداء - فإن د.مدبولى قال إن الصناعة قاطرة أساسية للتقدم الإقتصادى الشامل، وليس «القاطرة» الأساسية) فهل تلعب الصناعة فعلا هذا الدوربالنسبة للمجتمع؟ الحقيقة، أن اعتبار مجال ما أوموضوع ما، باعتباره قاطرة لتقدم المجتمع مسألة كثرت فيها الآراء.

وقد تذكرت هنا على الفور كتاب أستاذنا الكبيرالراحل د.جابرعصفور، وزيرالثقافة الأسبق بعنوان «قاطرة التقدم» الذى طرح فيه بقوة رأيه فى الدور الذى يمكن أن تلعبه «الترجمة» كمدخل أول وأسرع إلى عالم المعرفة والتقدم.. «الذى يجب أن يغمرنا بأنواره»، على حد تعبيره. غير أن الاجتهاد كثر فى تحديد المجالات أو الميادين أو الأنشطة، التى تشد المجتمعات إلى الأمام وتدفعها للتقدم والتفوق والازدهار.

فوجدت تركيزا على عديد من القضايا بدءا من الاهتمام بالبحث العلمى والجامعات والبعثات للخارج، والتعليم الفنى والرياضيات والتكنولوجيا، حتى التركيز على الشباب وعلى الشركات الناشئة..إلخ. غير أنه يمكننى القول باطمئنان إن جوهر ما قيل عما يمكن اعتباره «قاطرة للتقدم»، سواء بشكل مباشر أوغير مباشر، إنما يعود إلى قضية واحدة أساسية وهى «التعليم..التعليم..التعليم»! ومن خلال التعليم الشامل والراقى، الذى يصل إلى كل فئات وطبقات المجتمع.. (نعم، «كل» الفئات والطبقات، وليس فقط الفئات أوالطبقات الغنية الموسرة على سطح المجتمع)، نستطيع الحديث عن «التقدم الشامل» الذى تحدث عنه د.مدبولى، ولكن.. ليس فقط فى الصناعة، وإنما أيضا فى الزراعة والخدمات وجميع فروع الاقتصاد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاطرة التقدم قاطرة التقدم



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib