بين مصر وبريطانيا

بين مصر وبريطانيا !

المغرب اليوم -

بين مصر وبريطانيا

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

فى أثناء مرحلة الطفولة البعيدة! وعندما كنت أقرأ بانتظام مجلة «سمير» كانت من بين شخصياتها، شخصية «بعجر السخيف»! وهى شخصية كان يرمز بها إلى الشخص الذى كثيرا ما يتدخل فيما لا يعنيه، أو يدلى بآراء تقابل بالاستهجان ممن حوله! والحقيقة أننى أحيانا أشعر – فى بعض تعليقاتى - بذلك الشعور، وربما ينطبق ذلك على كلمتى هذا اليوم! فقد شهدت فقرة قدمت منذ يومين أو ثلاثة، فى برنامج اسمه «استوديو اكسترا»، على قناة «أكسترا نيوز» قالت المذيعة - نصا- فى تقديمها، إنها.. «فيديو لسيدة إنجليزية كانت فى زيارة، للدكتور أحمد السبكى رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف على مشروع التأمين الصحى الشامل، هى فى مستشفيات مصرية، قالت لنا.. الفرق بيننا وبين بريطانيا عامل إزاى، السيدة الإنجليزية اتكلمت عن الخدمة اللى هى تلقتها هنا فى مصر، وجودة الرعاية الطبية اللى هى شافتها هنا فى مصر على أيادى دكاترة مصريين». ثم عرضت المذيعة مقطع الفيديو، الذى يظهر فيه طبيب مصرى (غالبا د.السبكى) وهو يتحدث إلى مريضة أجنبية مستفسرا عن حالتها، وعن الفارق بين الرعاية التى تتلقاها، وما تتلقاه فى بلدها ...فقالت .. «فى الحقيقة، لم أعد أذهب إلى المستشفيات فى إنجلترا الآن ...أنا أشعر بالخوف منها».. وشكت من الأوضاع فيها.، وأنها لاتزال فى انتظار زيارة الطبيب الاستشارى من أربعة عشر شهرا ، ثم قالت إنها تشعربأنها أكثر أمانا هنا». حسنا...، سوف أتقمص هنا شخصية بعجر السخيف وأقول: أولا، إن جمال الوجه لايعنى إطلاقا كفاءة صاحبته للعمل الإعلامى، ولكن الذنب ليس ذنبها، وإنما هو ذنب بعض معايير تقييم العمل الإعلامى! ثانيا، أن من السخف اعتبار الخدمة العلاجية التى تقدم للأجانب والسائحين، معيارا لكفاءة الرعاية الصحية فى مصر، حتى مع أهميتها بل وأهمية السياحة العلاجية! كفاءة الرعاية الصحية فى مصر تتعلق برعاية ملايين المصريين الذين يشكل الفقراء ومحدودو الدخل غالبيتهم العظمى، وليس برعاية المرضى الخواجات فى مستشفيات شرم الشيخ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين مصر وبريطانيا بين مصر وبريطانيا



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib