هل أنت «حضارى»

هل أنت «حضارى»؟

المغرب اليوم -

هل أنت «حضارى»

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

لم أركب «توكتوك» فى حياتى..، هذا أمر مفهوم! ولكننى أشاهده طبعا فى كثير من شوارع القاهرة، كما شهدته فى أغلب المناطق التى زرتها فى مصر، وكنت قد شهدته قبل ذلك مبكرا فى الهند، عندما زرتها أكثر من مرة، قبل أن يستخدم فى مصر. غيرأن لى هنا ملاحظات على المنهج أو الأسلوب الذى تعالج به قضية التوكتوك الآن، إستئنافا لما سبق أن كتبته هنا (1/12)! إن إحدى العبارات الشائعة الآن على ألسنة كثير من المسئولين هى أن التوك توك مركبة «غير حضارية»! ما معنى عبارة «غير حضارية» هنا؟ إن كلمة حضارة تشير إلى مجمل الإنتاج الثقافى والمادى لأمة من الأمم..! ولا يمكن إطلاقها على إحدى المركبات! فهل عربات الحنطور التى يركبها المواطنون للنزهة على شاطئ الإسكندرية أو على نيل الأقصر مركبة «حضارية»؟ وهل عربات الأكل المنتشرة فى شوارع نيويورك أو باريس أو لندن أو طوكيو تبيع للمارة البيتزا وساندوتشات الهوت دوج والدجاج.. مركبات حضارية؟ إن الحضارة، وكذلك صفة الحضارية لا تتعلق بمركبة أو عربة..، ولكنها تتعلق بالقيم السائدة وبسلوك من يستعملها... ما رأيكم فى سيارة فاخرة تدرج طبعا بامتياز تحت صفة أنها مركبة حضارية، يقوم قائدها بإلقاء بعض مخلفاته من أكياس أوعبوات فارغة فى الطريق السريع! وهى ظاهرة اعتدت رؤيتها وأنا فى الطريق إلى الساحل الشمالى أو رأس البر..! وهل ياترى آلاف أو ملايين «عربات الكارو»، التى يقودها حمار أو حصان هزيل، لبيع الخضراوات أو البضائع فى كل أنحاء مصر تقريبا، تدخل ضمن المركبات «الحضارية».. وما هو الموقف منها بحثا عن بديل «حضارى»..؟ وباختصار...فإن البديل الحضارى للتوك توك ليس مجرد استحداث سيارة محله، وإنما هو بالتغيير الملموس (بالقانون، وبالثواب والعقاب) وبالتطبيق العادل والصارم إزاء كل من يستعمل، كل المركبات بلا استثناء، سواء أكانت مرسيدس فاخرة، أو «توكتوك» متواضعا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أنت «حضارى» هل أنت «حضارى»



GMT 20:49 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

واقع لم يستطع لبنان الهرب منه

GMT 20:46 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

نفي النفي إثبات

GMT 20:25 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها؟!

GMT 20:19 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

... عن «الصورة» في السياسة والمفاوضات

GMT 20:15 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

رغم الثلوج

GMT 20:12 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

GMT 20:09 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

إيران من الداخل غيرها من الخارج!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib