القتل والسرقة طوعيا

القتل والسرقة طوعيا!

المغرب اليوم -

القتل والسرقة طوعيا

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

تخيل أن لصا قاتلا محترفا، اقتحم بيتا لك، منعزلا فى منطقة نائية، فى هدأة الليل..، فقمت فزعا أنت وزوجتك وابنك وابنتك..، فهدأ من روعكم..، وقال لكم: لا تنزعجوا، لن أفعل بكم شيئا، ولن أصيبكم بمكروه! فقط أخرجوا فورا من هذا البيت، بملابسكم فقط، ولا تعودوا إليه إطلاقا..، فقد قررت الاستيلاء عليه كاملا والإقامة فيه...، واحذروا أى شكوى أو إبلاغ أى جهة..، فلن أرحمكم، ولن يسمعكم أحد! هذا المشهد التخيلى أو الافتراضى خطر إلى ذهنى وأنا أقرأ أمس الأول الأخبار عن "موافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية (الكابينيت) على إنشاء إدارة لشئون العبور الطوعى لسكان غزة الذين يبدون اهتماما بالقيام بذلك، إلى دولة ثالثة"! وقد نسبت هذه الأخبار الطيبة(!) إلى وزير الدفاع يسرئيل كاتس الذى قال إن تلك الإدارة سوف تنشأ «مع مراعاة أحكام القانون الإسرائيلى والدولى»! ولاحظ هنا كلمة «الطوعى»! بل وزاد الكرم الإسرائيلى بالقول بأن تلك الإدارة المزمع إنشاؤها سوف تعمل على «إعداد ممر آمن لسكان غزة، وتنسيق البنية التحتية التى ستمكن من العبور برا وبحرا وجوا»! وإمعانا فى «إقناع» أهل غزة بتركها طوعا منعت إسرائيل دخول السلع والمساعدات إلى القطاع متهمة حماس باستغلال تلك المساعدات لصالحها. غير أن سام روز، مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أكد مرارا التصعيد الإسرائيلى الخطير بعد مقتل المزيد من مئات المدنيين!.. كما أكد أيضا المسئول الدولى.. «إذا لم يستأنف وقف إطلاق النار، فهذا يعنى خسائر فادحة فى الأرواح، وتدميرا للبنية التحتية والممتلكات، وزيادة فى خطر الإصابة بالأمراض المعدية، وصدمات نفسية هائلة، لمليون طفل، ومليونى مدنى يعيشون فى غزة»... هل أدركتم إذن أى هزل، وأى سخف، وأى تنطع.. ينطوى عليه الحديث الإسرائيلى الأخير عن إنشاء «إدارة لشئون التهجير الطوعى» لأهل غزة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل والسرقة طوعيا القتل والسرقة طوعيا



GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 00:20 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib