بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
فى مقال بعنوان «ليست قضية تكنولوجيا بل قضية وطن : مصر فى عصر الذكاء الاصطناعي»، كتبه د. عادل دانش، أمس (16/8) بجريدة «المصرى اليوم» طرح فكرة جديرة بالمتابعة! ماذا قال عادل..؟ قال إنه إذا كانت مصر.. «تعمل الآن على ألا تبقى قناة السويس مجرد ممر مائى تعبره السفن، بل مركز للصناعة والخدمات اللوجستية...إلخ، فالعبقرية ليست فى أن يمر العالم من عندك، بل فى أن يتوقف عندك.
وأحسب أنها الفكرة نفسها التى يجب أن تقود رؤيتنا للذكاء الاصطناعى.. ففى الاقتصاد، لا تقاس ثروة الأمم بما يمر عبر أراضيها، بل بما تضيفه إليه» ..ويستنتج دانش..، أن «مرور البيانات عبر مصر..ليس هو الهدف ...القيمة الحقيقية تبدأ عندما تتحول البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى تطبيقات والتطبيقات إلى شركات، والشركات إلى صادرات ووظائف واستثمارات جديدة... عندها فقط ينتقل الاقتصاد من تحصيل رسوم العبور، إلى صناعة القيمة المضافة، وهو الانتقال الذى سيحدد مكانة الدول فى الاقتصاد الرقمى خلال العقود القادمة».. وبناء على ذلك يقول دانش.. هل «تستخدم» مصر الذكاء الاصطناعى «ويجيب فيقول، إن ذلك أصبح بديهيا»؟ وهنا أتوقف لأقول لدكتور دانش.، إننى أعلم تماما أن أجيالا من الشباب المصريين، «يعرفون» جيدا الذكاء الاصطناعي، أما استخدامهم له فليست له عندى مؤشرات معتمدة .
أيضا أعرف أن هناك «إستراتيجية وطنية للذكاء الإصطناعى» وأنه يوجد «مجلس وطنى للذكاء الإصطناعى» ...أتمنى أن أسمع عن أخبارهم وأنشطتهم و إنجازاتهم . ومن هنا أقفز للسؤال الجوهرى لدانش، الذى لاشك فى أنه يعلم أيضا أنباء استراتيجية الذكاء الاصطناعى ومجلسها، وأتساءل معه: «كيف نجعل الذكاء الاصطناعى محركا للنمو الاقتصادى، ومصدرا للقيمة المضافة، وأداة لرفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل ، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة»، فتلك – فى النهاية- هى المسألة، كما تقول العبارة الشهيرة لشكسبير!