تجار «كورونا» الردع بالقانون

تجار «كورونا».. الردع بالقانون

المغرب اليوم -

تجار «كورونا» الردع بالقانون

بقلم - منى بوسمرة

لا نستغرب أبداً في هذا الوقت أن يلجأ البعض إلى استغلال الأزمة الحالية للتربح على حساب المصلحة العامة، وليس بمنطق السوق الطبيعي، بل بمنطق السوق المتوحش، ليكونوا خطراً على المجتمع لا يقل عن خطورة فيروس «كورونا»، وليتحوّلوا مثله إلى كائن مجهري يتهرب ويتحايل على فرق الوقاية والرصد.

من الاحتكار، إلى رفع الأسعار بشكل جنوني، أو تصنيع منتجات صحية من دون ترخيص، ودفع منتجات مغشوشة إلى الأسواق، وبعيداً عن أعين الرقابة، مستغلين حاجة الناس، باع بعض التجار في كل دول العالم، ضمائرهم، وتناسوا عن عمد أن العالم في حالة طوارئ وأن المسؤولية الذاتية والإنسانية تفرض عليهم المشاركة في المجهود الحربي على جبهة القتال، أو على الأقل أن يكونوا محايدين، لكنه كما يحصل في الحروب والصراعات، اختار بعضهم أن يكون في صف العدو، وأن يكون كالطابور الخامس.

هذه لحظة إنسانية، تكاتف فيها عموم المجتمع، لكن البعض كان أنانياً ومعدوم الضمير، فرفع أسعار الكمامات والمعقمات والمواد الأساسية، مستغلاً حاجة الناس، لتحقيق ربح سريع، قد لا يجد وقتاً لعده، لأن الفيروس يتربص بالجميع، وقد يكون أحد ضحاياه.

من هنا جاء قانون تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، وما تضمنه من عقوبات رادعة، والذي أصدره الشيخ خليفة، أمس، في موعده ليمنح الجهات التنظيمية والرقابية سلطة الضبط والتنظيم بما يخدم المصلحة العامة، فحالة الطوارئ الوطنية، لا تساهل فيها، فالكل في خطر، ما يستدعي التعامل بحزم مع المستغلين والعابثين بأمن المجتمع وسلامته وتعطيل جهود تنفيذ تعليمات السلامة والوقاية، بالاحتكار ورفع الأسعار، والحزم واجب وفرض للتعامل معهم بمقدار خطورتهم.

نتحدث هنا، فقط، عن قلة اختارت بإرادتها الخروج عن الجماعة في هذا الظرف العصيب، مع علمنا أن هناك الكثير من التجار الشرفاء الذين تحالفوا مع الجهود الوطنية، وأدوا دورهم بكامل المسؤولية والإيثار، من أجل الخروج الآمن من هذا الوباء العالمي، وساهموا بمالهم في دعم خطط الرعاية والتأهب الصحية، ومساندة الأطقم الطبية، حفاظاً على الوطن، وسلامة كل من يعيش على أرضه، ففي هذه الأزمة، ازدهرت الروح الجماعية والمعاملة اللطيفة، فأخرج غالبية الناس أفضل ما لديهم من سلوك ومشاعر، لكن البعض، وهم قليلون، أخرجوا أسوأ ما لديهم، فكانوا نشازاً مؤذياً.

المسؤولية قبل أن يحددها القانون، هي مسؤولية ذاتية وأخلاقية، وفي مثل هذه المواقف ينكشف معدن البشر، النفيس من الصَدِئْ، وقانون الأمس قادر على الفرز والضبط، خاصة أنه يمتلك أداة تنفيذ قوية بالضبطية القضائية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجار «كورونا» الردع بالقانون تجار «كورونا» الردع بالقانون



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib