فى ملتقى تحالف الأديان
السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية نتنياهو يهدد أعداء إسرائيل بضربات أشد في فيديو جديد من قاعدة جوية وسط جدل حول استخدام المنشآت العسكرية للدعاية الانتخابية رئيس الوزراء الفرنسي يلوح بإعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد أعمال الشغب والنهب في المدن الفرنسية وتصاعد الأزمة أمام ماكرون مقتل 9 أفراد من جهاز الأمن العام الليبي وإصابة آخرين إثر انفجار قذيفة هاون خلال تدريب بمدينة الزاوية غرب طرابلس عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي
أخر الأخبار

فى ملتقى تحالف الأديان

المغرب اليوم -

فى ملتقى تحالف الأديان

بقلم : مكرم محمد أحمد

فى ملتقى تحالف الأديان الذى افتتحه الشيخ محمد بن زايد ولى عهد دولة الإمارات، وشارك فيه الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، كما شارك فيه عدد من ممثلى الأديان السماوية، الإسلامية والمسيحية واليهودية، وممثلين عن المعتقدات الإنسانية بما فى ذلك البوذية، والذى خصص دورته الأولى هذا العام لمناقشة قضايا الطفل والمرأة، دعا الأزهر الشريف جامعاً وجامعة على لسان الإمام الأكبر إلى أن يقوم تحالف الأديان والمعتقدات بصياغة منظومة أخلاقية عالمية مشتركة، تحمى حقوق الأطفال وحقوق المرأة من العنف والتسلط والاستغلال فى تجارة الجنس، كما تحمى الشباب من كل ما يغيب وعيه العقلى والدينى ويدفعه إلى السقوط فى جرائم التطرف باسم الدين!.

وطالب شيخ الأزهر جميع المؤسسات الدينية والدولية المعنية بحقوق الطفل والمرأة، مراعاة ثوابت الثقافة الشرقية القائمة على أصول الأديان، واحترام خصوصيات الأمم والشعوب فى صياغتها لمفهوم حقوق الإنسان والطفل والمرأة بما يُمكن الثقافات الشرقية من تحقيق تبادل حضارى متكافئ ومنسجم بين الشرق والغرب، لأنه لا معنى لأن يفرض البعض تعريفاً للأسرة يختلف مع الفطرة ومع ما درجت عليه الإنسانية فى مشوار حضارتها ومع معتقدات الأديان فى تعريفها للأسرة بأنها الأب والأم والأطفال، ويسعى إلى فرضه على العالم أجمع!، وقد استقبل ملتقى تحالف الأديان على تنوعه الذى شمل جميع الأديان السماوية وأغلب المعتقدات الإنسانية، كلمات الإمام الأكبر على صراحتها بالترحيب الشديد، خاصة أن خطاب الشيخ الطيب إلى المؤتمر كان خطاباً عقلانياً مدروساً، جسد حقائق الفكر الإسلامى الصحيح وجوهر النص المقدس قرآناً وسُنة وسطية الإسلام واعتداله على أحسن وجه، وكشف بوضوح شديد أن الشريعة الإسلامية التفتت لقضية حقوق الطفل والمرأة فى أزمان موغلة فى الماضى، كانت الوحشية البشرية تدفع فى تلك الفترات الآباء دفعاً إلى وأد بناتهم ودفنهن فى التراب خشية إملاق! وجاء الإسلام ليُحرم الزنا وهتك الأعراض والتحرش بالنساء وقتل الأولاد ووأد البنات حفاظاً للنسل الذى نعبر عنه فى مؤتمرنا بعنوان تكريم الطفل، وأبان شيخ الأزهر لمؤتمر تحالف الأديان أن الإسلام حفظ حقوق الطفل وهو فى عالم الغيب، حيث جعل له حقاً على والده أن يُحسن اختيار أمه، ويختار له اسماً لا يجعله مثار سخرية أقرانه، وحفظ له نصيبه من الميراث وهو جنين فى بطن أمه، وحرم الاعتداء على حياة الأجنة والمساس بها تحت أى ظرف من الظروف، ورفض الإجهاض بصورة مُطلقة، إلا أن يمثل بقاء الجنين خطراً مُحققاً على حياة الأم، عملاً بالقاعدة الشرعية التى تنص على وجوب ارتكاب أخف الضررين وإزالة الضرر الأكبر بالضرر الأصغر، قدم الشيخ الطيب حججه القوية على أن اهتمام الشريعة الإسلامية بحضانة الطفل فاقت كل الديانات والحضارات، لأن الطفل الذى يولد من أب مُسلم وأم مسيحية أو يهودية ثم يفترق أبواه لأى سبب فإن شريعة الإسلام تقضى للأم المسيحية أو اليهودية بحضانة طفلها المسلم، ولا تقضى لأبيه وأسرته المسلمة بحضانته، لأن الحديث النبوى الصحيح يقول: من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته، والأكثر إنسانية أن الرسول الكريم كان ينهى عن التفريق بين الأم وولدها فى عالم الحيوان والطيور.

ولكى لا يسىء البعض فهم كلمات شيخ الأزهر عن سبق الإسلام فى قضية حقوق الأطفال، كان الشيخ أحمد الطيب واضحاً وهو يُقرر أمام مؤتمر ملتقى تحالف الأديان أن سبق الإسلام فى قضية حقوق الطفل والمرأة لا يعنى أن نستغنى بما ورد فيه عما أضافته المواثيق والاتفاقات والبروتوكولات الحديثة المعاصرة لأن أطفال اليوم يتعرضون لمشكلات شديدة التعقيد لم يكن يتعرض لها أطفال الأمس، مثل مشكلات بيع الأطفال ونقل أعضاء الفقراء منهم لأبناء الأثرياء وتجنيدهم فى النزاعات المُسلحة وتفخيخهم فى جرائم الإرهاب واستباحتهم فى جرائم الجنس والمتاجرة بطفولتهم فى الإعلانات والمواد الإباحية، وحرمانهم من حقهم فى التعلم وإجبارهم على أعمال لا تناسب أعمارهم يجبرون عليها إلى مشكلات أخرى تنجم عن الفقر والصراعات المُسلحة التى لا خلاف بين علماء الإسلام على تجريمها تجريماً قاطعاً, وباختصار شديد كانت وسطية الإسلام واعتداله حاضرة فى ملتقى تحالفات الأديان بقوة حجتها وإنسانيتها وسلامة منطقها ومفهومها العميق لأهمية التعارف بين الشعوب.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ملتقى تحالف الأديان فى ملتقى تحالف الأديان



GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 07:56 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

الفساد فى إفريقيا

GMT 07:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

الطريق الصحيح إلى استقرار السودان

GMT 04:11 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib