أنفاق حزب الله وصواريخ إيران

أنفاق حزب الله وصواريخ إيران!

المغرب اليوم -

أنفاق حزب الله وصواريخ إيران

بقلم - مكرم محمد أحمد

فى عملية أمنية تسميها إسرائيل درع الشمال بحثاً عن شبكة أنفاق تحت الأرض حفرها حزب الله فى عدد من مناطق جنوب لبنان، تفتح على بعض المواقع والأهداف العسكرية والإستراتيجية داخل إسرائيل بهدف مباغتة إسرائيل فى عمليات عسكرية خاطفة، قالت إسرائيل أمس إنها رصدت حتى الآن وجود نفقين خطيرين فى الأراضى الإسرائيلية، وثمة دلائل قوية على وجود نفق ثالث لا تزال إسرائيل تتكتم مكانه على وجه التحديد، والواضح من الضجة العالية التى تثيرها إسرائيل الآن حول أنفاق حزب الله واهتمامها البالغ بإبلاغ الأمم المتحدة عن أى كشف من هذا النوع، أن إسرائيل تُخطط لصدام مُحتمل مع حزب الله، وربما تعتزم تدمير هذه الأنفاق فى خطوة تتلو الضجة الدولية الواسعة التى تثيرها إسرائيل والتى بلغت أوجها، الآن بينما يلتزم حزب الله الصمت الكامل.

وتقول صحيفة «هاآرتس»، إن عملية المسح الممنهجة فى هذا التوقيت بحثاً عن صواريخ حزب الله تتم بوتيرة متصاعدة، وإن كانت كل التقديرات تؤكد أن عمليات تدمير هذه الأنفاق سوف يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً، وأن بعض التقديرات تؤكد أن حزب الله سوف يمتنع عن أى رد مباشر إلا إذا وقعت خسائر بشرية مؤثرة نتيجة عمليات التدمير الإسرائيلى، ألزمت حزب الله ضرورة الرد، لكن نعيم قاسم نائب أمين حزب الله حذر إسرائيل قبل فترة من أن مدنها بما فى ذلك تل أبيب معرضة لخطر ترسانة الصواريخ التى يملكها حزب الله، التى تضم أكثر من مائة ألف صاروخ تغطى إسرائيل بالكامل بحيث لا توجد نقطة فى الكيان الإسرائيلى غير مُعرضة لصواريخ حزب الله.

ووسط أجواء الحرب الدمائية ــ التى تشنها إسرائيل فى هذا التوقيت على حزب الله ــ اجتمع رئيس أركان الجيش الإسرائيلى جادى أيزنكوت مع قائد قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة محذراً من خطورة الأنفاق الهجومية لمنظمة حزب الله الإرهابية، التى تخترق الأراضى الإسرائيلية، وتعتبر انتهاكاً فادحاً للقرار 1701، مؤكداً عزم إسرائيل على تدمير هذه الأنفاق إذا لم تتحرك قوات اليونيفيل، وأن المسئولية عن إقدام حزب الله على حفر هذه الأنفاق تقع على عاتق الحكومة اللبنانية التى لا تملك حولاً ولا قوة وتكاد تكون معضلة بسبب حزب الله.

وليس بعيداً عن سياق هذه الضجة التى تثيرها إسرائيل حول خطر الأنفاق وصواريخ حزب الله ما يشيعه الأمريكيون من أن إيران وحزب الله طورا فى منطقة البليقاف شبكة إرهاب واسعة تمثل شوكة فى خاصرة أوروبا، وحولا دولاً مثل بلغاريا كى تكون قواعد لوجستية لهذه المنظمات الإرهابية من خلال ثلاث شبكات على الأقل تتبع حزب الله فى ثلاث مدن بلغارية هى الأكثر اكتظاظاً بالسكان، بينما صوفيا العاصمة ومدينتا بلوفيديف وفارنا على البحر الأسود، والواضح أن الهدف من الربط المباشر بين أنفاق حزب الله جنوب لبنان وجهود إيران فى تطوير صواريخها تأكيد خطورة توسع إيران الكبير فى نطاق تجاربها الصاروخية لتشمل صواريخ يمكن أن تصل إلى أراضٍ أوروبية، وأظهرت وثائق حصلت عليها صحيفة «دى فيليت» الألمانية من أجهزة استخبارات غربية أن إيران أجرت قبل نهاية هذا العام على الأقل تجارب جديدة على ثلاثة نماذج مختلفة من الصاروخ المتوسط المدى طراز شهاب 3، كما أطلقت ما لا يقل عن سبعة صواريخ لأغراض تجريبية، إضافة إلى خمسة صواريخ قصيرة المدى، فضلاً عن نموذجين من صاروخ كروز طراز 1، وآخر من طراز مشهر، كما أكدت الخارجية الأمريكية أن الإيرانيين قد أطلقوا قبل أسابيع محدودة صاروخاً باليستياً متوسط المدى يستطيع أن يحمل رءوساً نووية، يصل مداه إلى بعض أجزاء أوروبا، وأن ترسانة حزب الله الصاروخية التى تحوى أكثر من مائة ألف صاروخ تضم العديد من هذه الأنواع، خاصة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التى يمكن أن تصل إلى جميع المدن الإسرائيلية وبعض المواقع الأوروبية، وبالطبع تركز الولايات المتحدة وإسرائيل على انتهاك إيران قرار مجلس الأمن 2231 الذى يمنعها من القيام بأى أنشطة مرتبطة بالصواريخ الباليستية المهمة لحمل رءوس نووية، لكن السؤال المهم ماذا وراء جهود الإسرائيليين لرصد أنفاق حزب الله جنوب لبنان التى تصل إلى إسرائيل والتهديد بتدميرها فى هذا التوقيت، وماذا تعنى جهود الأمريكيين لرصد صواريخ إيران الباليستية التى يمكن أن تحمل رءوساً نووية، وفضح شبكة التنظيمات السرية التى يملكها حزب الله فى بلغاريا والبلقان، وهل يعنى كل ذلك أن إسرائيل سوف تُقدم بالفعل على تدمير أنفاق حزب الله فى جنوب لبنان، أم أن الهدف من الحملتين الإسرائيلية والأمريكية يتجاوز ذلك إلى محاولة تقويض حزب الله نفسه الذى لا يزال يلزم الصمت، ولا يزال يستلب نفسه حق قرار الحرب الذى ينبغى أن يكون جزءاً من مسئولية لبنان بالتشاور مع الدول العربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنفاق حزب الله وصواريخ إيران أنفاق حزب الله وصواريخ إيران



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib