مصاعب العلاقات التركية ـ الروسية
السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية نتنياهو يهدد أعداء إسرائيل بضربات أشد في فيديو جديد من قاعدة جوية وسط جدل حول استخدام المنشآت العسكرية للدعاية الانتخابية رئيس الوزراء الفرنسي يلوح بإعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد أعمال الشغب والنهب في المدن الفرنسية وتصاعد الأزمة أمام ماكرون مقتل 9 أفراد من جهاز الأمن العام الليبي وإصابة آخرين إثر انفجار قذيفة هاون خلال تدريب بمدينة الزاوية غرب طرابلس عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي
أخر الأخبار

مصاعب العلاقات التركية ـ الروسية

المغرب اليوم -

مصاعب العلاقات التركية ـ الروسية

بقلم - مكرم محمد أحمد

رغم توافق العديد من المصالح التركية والروسية التي تفرض قدراً من التنسيق والتعاون المشترك بين موسكو وأنقرة، خاصة ما يتعلق منها بالأزمة السورية التي جسدتها الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس التركي أردوغان إلي موسكو ومحادثاته مع الرئيس بوتين، ورغم أن الطرفين يواصلان تعاونهما المشترك في إطار علاقات ثنائية جيدة، مكنتهما من تحقيق تعاون إستراتيجي مهم، تمثل في وصول الغاز الروسي إلي دول الاتحاد الأوروبي عبر الأراضي التركية، الأمر الذي تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية خطراً علي أمن أوروبا التي يتزايد اعتمادها علي الغاز الروسي ـ فإن تركيا لاتزال عاجزة عن حسم خيارها الإستراتيجي، حيث يتأرجح موقفها بين الروس والأمريكيين، وإن كان من المؤكد أن مساحات التباين والخلاف مع الولايات المتحدة تزداد اتساعاً، وزاد من عمق الأزمة التركية الأمريكية إصرار الرئيس أردوغان علي شراء منظومة الدفاع الجوي الروسي إس 400، بما يعرضها للعقوبات الأمريكية خاصة أنه منذ عام 2016 بات يربط بين الطرفين الروسي والتركي اتفاقية خط السيل التركي الذي ينقل الغاز الروسي إلي دول الاتحاد الأوروبي عبر الأراضي التركية، وقد سبق هذه الاتفاقية عام 2010 تولي موسكو مشروع إنشاء المُفاعل النووي التركي لإنتاج الطاقة الكهربائية آك كويو بما جعل واشنطن أكثر ريبة في سلوك الرئيس أردوغان الذي تعتبره الولايات المتحدة طرفاً ضالعاً في إطار المشروع الإستراتيجي لروسيا، القائم علي استخدام الغاز الطبيعي كأداة ضغط علي الدول الأوروبية!. وعلي الصعيد الاقتصادي فإن حجم التبادل الاقتصادي بين الروس والأتراك تجاوز 38 مليار دولار، وتبادل الطرفان حجما ًمن الاستثمارات يزيد علي 10 مليارات دولار، وتعد روسيا المزود الأول لتركيا بالطاقة لا سيما الغاز الطبيعي، فيما يبلغ عدد السياح الروس القادمين إلي تركيا قرابة 5 ملايين سائح سنوياً، وتظهر المؤشرات الاقتصادية حجم الاعتماد الاقتصادي المتبادل الذي يوفر للبلدين فائدة مشتركة ساعد علي زيادتها توجه الطرفين إلي فصل المسار الاقتصادي للبلدين عن مسار الخلاف السياسي.

وبرغم هذا التوافق الضخم في المصالح الاقتصادية المشتركة، فإن ثمة خلافات فاعلة بين أنقرة وموسكو في ميادين عديدة، أبرزها خلافهما حول الملف الكردي، وملف جزيرة القرم، حيث تدعم أنقرة رؤية الغرب لعدم شرعية احتلال روسيا للجزيرة، والملف الليبي حيث تدعم روسيا موقف المشير حفتر بينما تدعم أنقرة حكومة فايز السراج في طرابلس، وملف شرق المتوسط حيث تتخوف أنقرة من مساندة موسكو للتحرك اليوناني، كما يشكل انتماء أنقرة لحلف الناتو مانعاً أساسياً يحول دون إقدامها علي المزيد من المشاريع الإستراتيجية مع روسيا فضلاً عن مصاعب خروجها من توجهات الولايات المتحدة الإستراتيجية ويكاد يكون الفصل بين السياسات الإقتصادية وعدم السماح للخلافات الأمنية والسياسية بإلقاء ظلالها علي مسار التنسيق المشترك بين الطرفين هو العامل المهم في استمرار الجانبين في تعاونهما المشترك في الجوانب التي يمكن أن تحقق لهما فائدة مشتركة، لكن ما لا تستطيع تركيا إغفاله، أن 72 في المائة من مجموع الإستثمارات المباشرة في تركيا تأتي من دول الإتحاد الأوروبي ، تُدر علي تركيا دخلاً غزيراً، وربما تكون أكثر حيوية من مشاريع نقل المواد الريعية الروسية، ويأتي الموقع الدبلوماسي لواشنطن كدولة عظمي تتحكم في مسار العلاقات الدولية، بما يضع حدوداً أمام قدرة أنقرة علي اللعب علي تناقضات توازن القوي الكبري، ويحفظ للتوجه الإستراتيجي الأمريكي حجم تأثيره الفاعل علي أنقرة، ويرسم حدوداً للتعاون بين الروس والأتراك يصعب أن تتخطي مصالح أمريكا الاستراتيجية، ومع ذلك كثيراً ما يشار إلي أن روسيا وتركيا طرفان أساسيان يتجهان لتأسيس علاقات إستراتيجية، تمكنهما من تحقيق توازن قوي ضد الغرب، ويزيد من عوامل التقارب الروسي التركي إدراك أنقرة وموسكو مدي التكاليف الباهظة التي يتحملانها بسبب استمرار الأزمة السورية, وأغلب الظن أن انتظار الروس والأتراك سوف يطول بعد أن وضح أن واحداً من أهم أهداف الولايات المتحدة هو استنزاف قدرة روسيا وتركيا بما يجعل الأزمة السورية عبئا يُثقل كاهل الطرفين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصاعب العلاقات التركية ـ الروسية مصاعب العلاقات التركية ـ الروسية



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib