هل خان الأمريكيون حلفاءهم الأكراد
مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية نتنياهو يهدد أعداء إسرائيل بضربات أشد في فيديو جديد من قاعدة جوية وسط جدل حول استخدام المنشآت العسكرية للدعاية الانتخابية رئيس الوزراء الفرنسي يلوح بإعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد أعمال الشغب والنهب في المدن الفرنسية وتصاعد الأزمة أمام ماكرون مقتل 9 أفراد من جهاز الأمن العام الليبي وإصابة آخرين إثر انفجار قذيفة هاون خلال تدريب بمدينة الزاوية غرب طرابلس عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران
أخر الأخبار

هل خان الأمريكيون حلفاءهم الأكراد

المغرب اليوم -

هل خان الأمريكيون حلفاءهم الأكراد

بقلم - مكرم محمد أحمد

ما يؤلم ويحز فى ضمير الإنسان، خاصة إن كان يتابع عن قرب ما يجرى فى سوريا، وما سوف يجرى بعد انسحاب الأمريكيين المفاجئ، ليس أسفا على رحيل القوات الأمريكية التى خسرت معركة سوريا منذ وقت مُبكر يعود إلى عام 2015، عندما حسم الرئيس بوتين أمره وقرر التدخل العسكرى فى سوريا لإنقاذ بشار الأسد والدولة السورية، وتعزيز مكانة روسيا شرق المتوسط، بينما جلس الرئيس الأمريكى السابق أوباما يُفكر ويُفكر ولم يفعل شيئا، ثم جاء من بعده الرئيس ترامب الذى أسرف فى وعوده، لكنه بدلا من أن يفعل شيئا جادا، اكتشف أن سوريا قد ضاعت منذ زمن ولم يعد أمامه سوى الاعتراف بالحقيقة المُرة والهروب من المسرح، وتحميل روسيا مسئولية مواجهة بقايا داعش وعملياتها الانتقامية ومواجهة أعباء إعادة بناء ما خربته الحرب فى سوريا، وقد خربت الحرب كثيرا، لعل ذلك يوقع الرئيس الروسى المنتصر فى شر أعماله!..،

ما يؤلم ويحز فى ضمير الإنسان بالفعل هو الخيانة التى تتعرض لها قوات سوريا الديمقراطية, المشكلة أساسا من الأكراد السوريين وبعض القبائل العربية، حلفاء الولايات المتحدة فى الحرب على داعش الذين تحملوا ببسالة عبء المعركة، وحاربوا داعش وهزموه فى كل موقع ثم تركهم الرئيس الأمريكى ترامب وهرب من المعركة قبل أن يتم مهمته فى عملية مقايضة سياسية مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

كانت قوات سوريا الديمقراطية، وأغلبها من الأكراد السوريين، تعرف منذ البداية أن رجب طيب أردوغان هو الذى أتاح لتنظيم داعش وحلفائه فرصة النفاذ إلى سوريا، وعندما حاولت قوات سوريا الديمقراطية النفاذ من منطقة الحدود التركية إلى مدينة كوبانى كبرى مدن الأكراد شمال شرق سوريا لإنقاذها من داعش رفض أردوغان وأغلق الحدود ,لكنهم حاربوه ونجحوا فى الوصول إلى كوبانى، وخاضوا معركة شجاعة طردت داعش من كوبانى، وواصلوا الحرب على داعش يساندهم القصف الجوى الأمريكى إلى أن نجحوا فى تحرير مدينة الرقة عاصمة الخلافة الإسلامية، وظلوا يتعقبون داعش ويطردونه من كل مواقعه بعد أن أمدهم الأمريكيون بالمصفحات والصواريخ المضادة للدروع، والآن يتركهم الرئيس ترامب نهبا لتهديدات أردوغان، وتحالفه مع إيران.

والواضح أن الرئيس الأمريكى امتثل لمطالب أردوغان بعد مكالمة تليفونية جرت مع الرئيس التركى يوم 14 ديسمبر، وأسفرت عن قرار أمريكى بخروج قواتها من سوريا واستقالة وزير الدفاع الأمريكى جيم ماتيس بعد أن أقنع أردوغان الرئيس ترامب بأن الجيش التركى قوى يستطيع تصفية أى جيوب متبقية من داعش، لكن أردوغان واصل تهديداته ضد قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا أن أحدا لا يستطيع منع بلاده من تطهير منطقة شرق الفرات والقضاء على الإرهابيين فى إشارة إلى الميليشيات الكردية.

ويبدو أن الأمريكيين أعطوا أخيرا موافقتهم على عملية عسكرية تركية ضد أكراد سوريا، بدعوى أن أمريكا لا تستطيع أن تتنازل عن حليف بأهمية تركيا من أجل كسب الميليشيات الكردية السورية!، ويبدو أيضا أن الروس أعطوا موافقة ضمنية على عملية أردوغان المرتقبة بدعوى حماية الأمن القومى التركى، وثمة حديث عن صفقة تركية روسية وافق الأتراك بموجبها على تطبيع علاقاتهم مع نظام الرئيس بشار الأسد إذا فاز فى الانتخابات الرئاسية القادمة مقابل التوسع التركى شرق الفرات، والواضح أن الخاسر الأول فى هذه الصفقة هم أكراد سوريا الذين يرون الآن فى خروج القوات الأمريكية المفاجئ «خيانة» و«طعنة فى الظهر» تضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما انتظار الجحافل التركية التى تريد دفنهم فى مواقعهم العسكرية، والبالغ عددهم أكثر من 15 ألف مقاتل، أو الوصول إلى تسوية سياسية مع دمشق تُمكنهم من العودة إلى أحضان سوريا وتساعد على نشر الجيش السورى شرق الفرات، و تمكن الاثنين، الأكراد والجيش السورى من طرد داعش من كل المواقع، ووقتها سوف يضطر النظام التركى الى سحب ذرائعه التى تُبرر عدوانه على شرق الفرات، ويكاد يكون انضمام الأكراد السوريين إلى قوات الجيش السورى, وتوحيد جهودهما ضد داعش هو أحسن الخيارات أمام الأكراد السوريين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل خان الأمريكيون حلفاءهم الأكراد هل خان الأمريكيون حلفاءهم الأكراد



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib