نوبة صحيان وإفاقة
السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية نتنياهو يهدد أعداء إسرائيل بضربات أشد في فيديو جديد من قاعدة جوية وسط جدل حول استخدام المنشآت العسكرية للدعاية الانتخابية رئيس الوزراء الفرنسي يلوح بإعلان حالة الطوارئ وسط تصاعد أعمال الشغب والنهب في المدن الفرنسية وتصاعد الأزمة أمام ماكرون مقتل 9 أفراد من جهاز الأمن العام الليبي وإصابة آخرين إثر انفجار قذيفة هاون خلال تدريب بمدينة الزاوية غرب طرابلس عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي
أخر الأخبار

نوبة صحيان وإفاقة

المغرب اليوم -

نوبة صحيان وإفاقة

بقلم - مكرم محمد أحمد

ما يُميز قمة تونس رغم التحديات الصعبة التى تواجهها، سواء كانت تراكمات إرث قديم من مرحلة التحرر الوطنى يأتى على رأسها الصراع العربى الإسرائيلى الذى لا مخرج منه إلا بحل سلمى شامل عادل يمكن الفلسطينيين من قيام دولتهم المستقلة إلى جوار دولة إسرائيل، أو كانت أزمات جديدة تفجرت منذ ثمانية أعوام فى أحداث الربيع العربى الكاذب التى عصفت بسوريا وليبيا واليمن، وأثقلت كاهل الدولة الوطنية بأخطار التفكك والطائفية والإرهاب، ما يُميز قمة تونس رغم هذه التحديات الجسام هو حجم التوافق والتطابق الذى تزداد مساحته كل يوم بين قادة العرب إلى حد يصعب معه أن تجد خلافاً فى مضامين كلمات الملوك والرؤساء الذين أكدوا جميعاً أنه لا سلام دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وأن قرار الرئيس الأمريكى ترامب ضم الجولان إلى إسرائيل يفتقد الشرعية ولاغٍ لا أثر له، لا يرتب وضعاً جديداً للجولان السوري. الجميع رفضوا أيضاً بوضوح قاطع تدخلات القوى الإقليمية والدولية التى تزيد الأزمات اشتعالاً وتغلق طرق التسوية الصحيحة وتُهدد الأمن القومى العربي، ولو أننا فتشنا عن مساحات الوفاق العربى لوجدناها أكبر كثيراً من مساحات الخلاف، وما ينقصنا كعرب هو ما قاله الرئيس السيسي: غياب الإرادة السياسية، والرغبة الصادقة فى نبذ الفرقة، وإعلاء المصلحة الوطنية والقومية العليا فوق كل اعتبار آخر، ما ينقصنا بالفعل هو نوبة إفاقة أو صحيان لوعينا القومي!. ولا أظن أن هناك أعذاراً يمكن أن تمنعنا من الإفاقة أو صحيان الوعي، لأن حساب التاريخ عسير ولأن بعض دولنا لا تزال تنزف، وبعض أبنائنا لا يزالون يكابدون مرارات الصراع وآلام التشرد فى سوريا واليمن وليبيا، كما أن بعضاً من أعز مدننا وحواضرنا لا تزال تعيش فى ظلال الخوف، وتحت تهديد الميليشيات والجماعات المتطرفة والعصابات الإرهابية، وجميعنا يعرف أنه فى الأزمات والحروب الأهلية، لا غالب ولا مغلوب ولكن الكل خاسر، ومن ثم المطلوب الآن أن ينطلق قطار التسويات. المطلوب فى الأزمة السورية أن ترفع كل القوى الإقليمية غير العربية وفى مقدمتها تركيا وإيران يدها عن الشعب السوري، تركيا التى تُبرر احتلالها بعض أراضى سوريا بدعوى الحاجة إلى منطقة عازلة آمنة على الحدود وهو إفك عظيم!، وإيران التى تُبرر بقاءها فى سوريا بدعوى أن الحكومة السورية سمحت لها بالدخول فى ذروة أزمة يسعى الجميع الآن إلى إنهائها كى يعيش الشعب السورى آمناً مستقراً، والمطلوب فى الأزمة اليمنية تطبيق اتفاق استكهولم وانسحاب الحوثيين الكامل من الحديدة، وأن يتخلى الجميع عن منطق الغلبة والاستقواء، ورفض استبعاد أى من أطراف النزاع، والالتزام الكامل بحقوق المواطنة للجميع بما فى ذلك الحوثيون دون تمييز، والمطلوب فى الأزمة الليبية، تنفيذ كامل عناصر مبادرة الأمم المتحدة التى اعتمدها مجلس الأمن، وإعلاء مصالح ليبيا العليا فوق المزايدات السياسية والأطماع الشخصية، وتوافر الإرادة السياسية للجميع على سرعة الخروج من هذا النفق المُظلم الذى دخل فيه الليبيون. إن تدخلات إيران وتركيا فى الشأن العربى تعصف بالأمن القومى العربى وتُبدد السلم الأهلى فى سوريا واليمن وليبيا، وتفاقم من تعقيد الأزمات فى الدول الثلاث، تطيلها وتمد فى أجلها بل وتجعلها مستعصية على الحل، والأخطر من ذلك أن تكون لبعض القوى الإقليمية جيوب داخل بعض الدول العربية تُحرض على الطائفية وتخرب وحدتها الوطنية. وكما قال الرئيس التونسى الباجى قايد السبسي، إن الوطن العربى لا تعوزه آليات العمل العربى المشترك ولا الموارد البشرية والمادية، ولا عناصر الوحدة والتكامل، ومع ذلك تظل المنطقة العربية رهينة أوضاع صعبة ومشكلات تتفاقم لتثقل كاهل العرب وتستنزف مقدراتهم، ومن غير المقبول أن يستمر الحال على ما هو عليه لتصبح بلاد العرب فى صدارة بؤر التوتر واللاجئين والإرهاب والمآسى الإنسانية وتعطيل جهود التنمية، كما أنه من غير المقبول أن تُدار قضايا العرب المتعلقة بأمنهم القومى خارج أُطر العمل العربى المشترك، وأن تتحول منطقتنا إلى ساحة للصراع الدولى والإقليمى وفى النهاية والبداية لا حل حقيقى سوى نوبة صحيان وإفاقة لعلها تبدأ مع قمة تونس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبة صحيان وإفاقة نوبة صحيان وإفاقة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib