جروح بداخلها سكين روسي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

جروح بداخلها سكين روسي

المغرب اليوم -

جروح بداخلها سكين روسي

أمير طاهري
أمير طاهري

كان من المفترض أن تكون «مساحة التنفس» خمس سنوات يقوم خلالها الجاران المتحاربان بحل خلافاتهما وإقامة سلام دائم بمساعدة جارهما الكبير المؤثر.
ومع ذلك، بعد أشهر فقط من «الأخبار السارة» من قبل جميع الأطراف المعنية، أعادت أرمينيا و(الجمهورية السوفياتية السابقة) أذربيجان إشعال حربهما الحدودية في القوقاز، مع إبقاء القوات الروسية بعيدة عن الأنظار.

أشاد فلاديمير بوتين بوقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه مبعوثوه، ووصفوه بأنه «إنجاز عظيم»، وإشارة إلى أن روسيا - إذا أتيحت لها الفرصة - ستعمل صانع سلام، وليس صانع مشكلات، كما يزعم الاتحاد الأوروبي.

قد تبدو المبارزة في القوقاز غير ذات أهمية، وبعيدة جداً، ولا تستحق اهتماماً خاصاً من قبل العالم الخارجي الأوسع، وسيبدو الخلاف حول الجيب الصغير في «قره باغ» غريباً لا يستحق اهتماماً خاصاً.

إن «الحل المؤقت» الذي فرضته روسيا يحرم أذربيجان من السيطرة على الجيب، بينما يمنع سكانها من أصل أرمني من تطوير هياكل دولة عاملة. بعبارة أخرى، يظل الجرح مفتوحاً بسكين روسي مغروس بداخله يمكن تحريكه في أي وقت تشاء موسكو.

في الوقت نفسه، فإن «الحل المؤقت» يجعل كلا النظامين في باكو ويريفان معتمدين على القوة الروسية طيلة السنوات الخمس المقبلة على الأقل. كما أنه يُبقي تركيا خارج البلاد، وبالتالي يحرم أذربيجان من حليف إقليمي قوي. على الجانب الآخر، تُحرم أرمينيا من فرصة السعي للحصول على دعم ذي مغزى من القوى المتعاطفة المحتملة في أوروبا وأميركا الشمالية. وتستفيد موسكو أيضاً من وجودها العسكري الجديد في المنطقة، من خلال السيطرة على الحدود مع الجمهورية الإسلامية في إيران.

هل «الوضع» - كما نراه الآن - في منطقة القوقاز هو نموذج للسلوك الروسي في الساحة الدولية؟ يمكن الاستشهاد بكثير من الأمثلة لدعم الإجابة بـ«نعم».

في أوكرانيا، بعد ضم شبه جزيرة القرم، يتوخى بوتين الحذر بشأن جرعة دعمه للانفصاليين في دونيتسك، فهو يريدهم أقوياء بما يكفي لإبقاء أوكرانيا في حالة توتر، ولكن ليس أقوياء بدرجة تكفي لإنشاء دولة انفصالية كاملة.

يلعب بوتين لعبة مماثلة في مولدوفا، من خلال دعم الانفصاليين من أصل روسي إلى حد ما، ولكن ليس إلى الحد الذي يمكن أن يسمح لهم بإعلان الاستقلال الكامل.
تتشكل علاقة روسيا بجورجيا أيضاً من خلال الاختلاف حول الموضوع نفسه. فبعد ضم أوسيتيا الجنوبية رسمياً، لا تزال موسكو تحتفظ بوجود عسكري في أبخازيا، وهي جزء آخر من الأراضي الجورجية تم الاستيلاء عليه في عام 2008، بينما تقدم نفسها وسيطاً نزيهاً في البحث عن «حل دائم».

انتهزت موسكو فرصة انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان لتعزيز وجودها العسكري في طاجيكستان المجاورة، ظاهرياً لمواجهة تهديد محتمل من «طالبان» عبر الحدود. ويهدف هذا إلى إبقاء «طالبان» في أفضل سلوك لها خوفاً من مواجهة روسيا بصفتها خصماً نشطاً. وفي الوقت نفسه، يضع نظام الرئيس الإمام علي الرحمن في دوشنبه تحت حماية روسية. وفي الأسابيع القليلة الماضية، استغلت موسكو بعبع «طالبان» لتعزيز «التعاون» العسكري في أوزبكستان وقيرغيزستان وتركمانستان أيضاً.
ومن خلال إبقاء تلك الدول في أزمة مع جيرانها، يحقق بوتين أحد أهدافه الجيواستراتيجية، المتمثلة في منع توسع «الناتو» إلى أوروبا الشرقية ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى. ولأنه لن يُسمح لأي دولة في صراع مع جيرانها بالانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فمن المهم بالنسبة لروسيا أن تبقي كل تلك الجروح مفتوحة، بالإبقاء على سكينها مغروساً بداخلها.

الهدف الجيواستراتيجي الثاني لبوتين هو إلقاء كلمة لاسو حول الاتحاد الأوروبي، وحيثما أمكن تشجيع انشقاق بعض أعضائه. إن ممارسة ضغط القرب ضد جمهورية البلطيق هو جزء من تلك الاستراتيجية التي يجري اختبارها أيضاً باستخدام بيلاروسيا، بصفتها بديلاً لإحداث فجوات في الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع جحافل المهاجرين المجندين في الشرق الأوسط.

إن النشاط الروسي في سوريا وليبيا، وتحالفه مع مصر في المسرح الليبي، محسوب أيضاً لممارسة الضغط على الاتحاد الأوروبي الذي يعتقد بوتين أنه في موقف ضعيف بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وخمس سنوات من عدم اليقين التي واجهتها الولايات المتحدة، حيث شهدت الدول تجربة الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن.
على مستوى آخر، فإن المسار الموالي علناً لروسيا الذي سلكته القيادة الخمينية في طهران يمنح بوتين ورقة أخرى للعب بأقل قدر ممكن من الاستثمار السياسي أو الاقتصادي الفعلي من قبل روسيا، ناهيك من الصفر.
الرسالة هي أنه من دون الاعتراف بمكانة القيادة الروسية، لن يكون هناك سلام واستقرار في البحر الأبيض المتوسط وأوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
ومع تصرف الولايات المتحدة بشكل غريب خلال السنوات الخمس الماضية، أو نحو ذلك، وتعطيل الاتحاد الأوروبي بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم تتمكن الديمقراطيات الغربية من تطوير تحليل متماسك للتحدي الروسي، ناهيك من صياغة سياسة للتعامل معه. إن إرسال عدد صغير من القوات الأميركية أو البريطانية إلى جمهوريات البلطيق وبولندا قد يوفر بعض اللقطات الإخبارية التلفزيونية الخادعة، بينما قد يُنظر إلى الصخب وبث أخبار العقوبات على أنه علامة على الارتباك، وليس استراتيجية للوقوف ضد قوة مزعزعة للاستقرار.

تتمثل إحدى المشكلات في أن كثيراً من المحللين الغربيين يتظاهرون بأنه في التعامل مع التحدي الروسي، فإن الخيار يقتصر على الحرب الباردة الشاملة التي يمكن أن تتحول إلى مواجهة عسكرية أو استرضاء من النوع الذي دعت إليه أنجيلا ميركل حتى نهاية فترة ولايتها مستشارة لألمانيا.

تحتاج إعادة التفكير في استراتيجية التعامل مع روسيا إلى النظر في عدد من القضايا، بما في ذلك التطورات الداخلية التي قد تكون ضارة بها، رغم أنها مفيدة من الناحية التكتيكية لبوتين. اليوم، لا يواجه بوتين معارضة داخلية ذات مصداقية لأن أحداً لم ينجح في تطوير بديل موثوق لروايته. وبالتركيز على ألكسندر نافالني، أشارت القوى الغربية إلى دعمها لنسخة أخرى من القومية الروسية التي يزعم بوتين أنه النسخة الأصلية منها.

تتمثل إحدى مدارس الأفكار في دوائر صنع السياسة الغربية في دفع بوتين إلى الاختناق في مناطق مثل سوريا وليبيا والجمهورية الإسلامية في إيران ودونيتسك وما وراء القوقاز وبيلاروسيا التي عضها بأسنانه، لكنه لا يستطيع مضغها، ناهيك من هضمها. قد يبدو ذلك ذكياً من الناحية الميكافيلية، لكنه قد يكون كارثياً من منظور سياسات القوى الكبرى.

ورغم الإشارات الكثيرة الصادرة عن روسيا التي تشير إلى خوفها من صعود الصين وعدوانيتها، لم تحظَ القضية باهتمام كبير من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ولا يزال إخراج روسيا من البرد، والاستعداد لإنهاء عقود من البوتينية، أحد أكبر التحديات التي تواجهها الديمقراطيات الغربية اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جروح بداخلها سكين روسي جروح بداخلها سكين روسي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib