السلفية التقليدية و«الإسلام السياسي»
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

السلفية التقليدية و«الإسلام السياسي»

المغرب اليوم -

السلفية التقليدية و«الإسلام السياسي»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

التيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية تتشكل ثم تتقارب وتتباعد بناء على عوامل متعددة ومؤثرات مختلفة، وبعد تشكلها يبدأ كل تيارٍ يتشظى من داخله وتصطدم التشظيات ببعضها البعض لأسباب بعضها صغير وتفصيلي وبعضها كبير ومهم، وقد جرى هذا في كل الأمم ولدى جميع التيارات على طول التاريخ وعرض الجغرافيا.
في الثمانية عقودٍ الأخيرة من تاريخ المنطقة خرجت جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها «جماعة الإخوان» وهي جماعةٌ دينية همّها الأول هو السياسة ولا شيء ينافس السياسة في أولوياتها وبنيتها وخطابها، أما علوم الشريعة من فقهٍ وتفسيرٍ وأصولٍ فتحتل مرتبةً ثانويةً في اهتمامها، ولذلك لم يكن في قياداتها ومؤسسيها فقيه واحدٌ ولا معنيٌ بالعلوم الشرعية من أساسها، وإلى اليوم وبعد مرور ثمانين عاماً لم يتولّ منصب المرشد العام للجماعة ولا فقيه معتبر واحد.
مع تمدد الجماعة المنظمة في البلدان العربية والإسلامية وحول العالم بدأت بالتأثير على الأفكار والتيارات الأخرى، وكانت العلاقة تبادلية في التأثير، ولأن هم «جماعة الإخوان» هو السياسة فهم قابلون للتعايش مع كل التيارات وبالذات التيارات الدينية، طائفياً ومذهبياً وسلوكياً، ويمكن رصد ذلك في العلاقة الوطيدة بين الجماعة من جهةٍ وتيارات الإسلام السياسي الشيعي من جهة أخرى، وتلك قصة طويلة سبق شرحها.
من التيارات الدينية التي تفاعلت معها الجماعة «التيار التقليدي» أي الفقهاء المعتبرين في المذاهب الإسلامية الأربعة، والتيارات التي تمثلهم أو تمثل بعضهم ومن أشهر تلك التيارات، التيار السلفي، وقد تأثر الطرفان ببعضهما بنسب متفاوتة. فكان للقاء «جماعة الإخوان» بـ «التيار السلفي» تأثيرات متبادلة، فمثلاً خرجت تيارات للتوفيق بين الجهتين، فكانت السرورية وأتباع محمد سرور زين العابدين وكان تيار عبدالرحمن عبدالخالق في الكويت وحاول «الإخواني» العراقي محمد أحمد الراشد تسليف «الإخوان» أو تطعيم «الجماعة» بشيء من خطاب السلفية لتسويقها، وخرجت تيارات سلفيةٌ ناصبت «الجماعة» العداء مثل «الجامية» أو «المدخلية» والمقصود بالتسميات هنا الوصف فحسب، وهؤلاء أقرب للسلفية التقليدية من غيرهم.
في السلفية التقليدية أخطاء كما في غيرها من التيارات، وهذه قصة طويلة، ولكن السياسة لديها ليست أولويةً، ومن هنا ظلت الصدامات في الرؤى والمواقف تتكرر بين «السلفية التقليدية» وتيارات الإسلام السياسي قاطبة، ويمكن استحضار مواقف لا تعد بين هذين التيارين، فمثلاً الموقف من «الجهاد» الأفغاني وغيره أو«الإرهاب» يختلف كثيراً وتصل الخلافات فيه إلى صدامات وصراعات. يكفي المتابع أن يأخذ أمثلةً سريعةً وجديدةً، فمثلاً الموقف من «حزب الله» اللبناني أثار جدلاً على الجانب السنّي، فبينما مجّدته كل تيارات الإسلام السياسي ورموزها فقد رفضته «السلفية التقليدية» وقد أقرّ القرضاوي في مرحلة معينة ببعد نظر رموز «السلفية التقليدية» وقصر نظره هو وتيارات الإسلام السياسي معه في الموقف من الحزب.
في أحداث غزة الساخنة هذه الأيام، وفي الأحداث المماثلة التي توالت في السنوات الماضية تجد البون شاسعاً بين موقف السلفية التقليدية وموقف تيارات الإسلام السياسي، فبينما تنطلق السلفية التقليدية من موقف فقهي مبنيٍ على قواعد فقهية وأصولٍ شرعية راسخةٍ، تنطلق تيارات الإسلام السياسي من مواقف سياسيةٍ محضةٍ تراعي سياسات بعض المحاور الإقليمية، وللسلفية التقليدية رموزٌ في السوشيال ميديا، ولكنّ حضورهم أضعف من غيرهم. أخيراً، ففي السلفية التقليدية موازنات دقيقة لمصالح الأفراد وضروراتهم ومصالح المجتمعات أما تيارات الإسلام السياسي فالسياسة أولاً، ولذلك فهي تياراتٌ لا تعبأ بأن يقتل الآلاف في مقابل نصرٍ إعلامي صغيرٍ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفية التقليدية و«الإسلام السياسي» السلفية التقليدية و«الإسلام السياسي»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib