الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»

المغرب اليوم -

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

جماعات الإسلام السياسي شديدةٌ الخطورة منذ إنشائها مع حسن البنا في مصر والعالم العربي، ثم مع أبي الأعلى المودودي في باكستان والهند ومن قبله التمهيد الفكري والديني لها مع جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، وعلاقاتهما المعروفة مع الدول الغربية و«المحافل الماسونية» الأوروبية والمحلية. الصراع على كتابة «تاريخ الصحوة الإسلامية» شرسٌ وكبيرٌ وواسعٌ في هذه المرحلة من تاريخ العالم العربي والإسلامي، وفي كل بلدٍ عربيٍ ثمة صراعاتٌ كبيرةٌ على من له الحق في رواية تاريخ هذه الصحوة «جماعاتٍ» و«تنظيماتٍ» و«مفاهيم» و«مبادئ»، وهي قد اختلطت بتواريخ الدول والحكومات، ولاءً وعداء، تقارباً وتباعداً، وكانت عنصراً فاعلاً في الصراعات السياسية الدولية والإقليمية فضلاً عن المحلية.

جماعة الإخوان المسلمين كانت واعيةً بأهمية كتابة التاريخ، وتعديله وتحويره وتفسيره بما يخدم أهدافها ورؤيتها، وهي ونماذجها المختلفة في الهند وباكستان وإيران سعت دائماً لإعادة كتابة «تاريخ الإسلام» وإعادة كتابة «تاريخ الدول» وإعادة كتابة «تاريخ الجماعة» وبالتالي فهي واعيةٌ تماماً بما تريد وما تطمح إليه، خصوصاً وأنها قد تمكنت من بناء أجيالٍ في مواقع القرار بالدول التي تهمها، بنت عقولها وصنعت تفكيرها وطوّرت مشاعرها حسب ما أرادت هذه الجماعة وما شابهها، فكراً وثقافةً. في عالمنا العربي سعت هذه الجماعة وما زالت تسعى لكتابة «تاريخ مصر» و«تاريخ سوريا» و«تاريخ العراق» و«تاريخ السودان» و«تاريخ اليمن» و«تاريخ ليبيا» و«تاريخ المغرب» و«تاريخ الجزائر» وغيرها كثيرٍ من الدول العربية، ذلك أن كتابة التاريخ تؤدي لصناعة الوعي الحاضر وبالتالي المستقبلي، وهي مهمةٌ لا يمكن أن يقوم بها الأفراد، بل الجماعات والتنظيمات إن لم تقم بها الدول بنفسها. حرصت جماعات الإسلام السياسي على الاستحواذ على «صناعة التاريخ» وأن تتم كتابته حسب رغباتها وتوجهاتها وساعدتها بعض الدول العربية الغنية أن تفعل ذلك عبر «مراكز دراساتٍ غنيةٍ» و«مبتعثون عرب» لأرقى الجامعات و«استثمارات كبرى» في دول الغرب، لتجتمع في النهاية في دعم هذه الجماعات التي لا غاية لها فوق غاية إضعاف الدول العربية والإسلامية وخلق معوقاتٍ داخليةٍ لها عن التوجه للتنمية والاقتصاد الحديث وللمستقبل بكل شروطه ومستحقاته، تترساً بالدين والعقيدة أو بالأخلاق والأعراف أو أي مبدأٍ يعين على تلك الغاية.

سعت هذه الجماعات لصناعة تاريخٍ موازٍ في كثيرٍ من هذه الدول، وبخاصةٍ بعض الدول الغنية التي قدمت لها ملجأً آمناً واستفادت منها في مواجهة «الناصرية» ومكنتها من «التربية والتعليم» ومن «الجمعيات الخيرية» والأهم أنها مكنتها بشكل أو بآخرٍ من «صناعة التاريخ» بحيث أصبحت قادرةً بمؤسسيها وتلاميذها وتابعيها من مواصلة المشوار مهما اختلفت سياسات واستراتيجيات الدول والحكومات. الشواهد لا تحصى على هذه المحاولات المنظمة لتغيير «الأيديولوجيات» وتوجيه «الاستراتيجيات» و«كتابة» التاريخ «بطريقةٍ لا تخدم إلا جماعات «الإسلام السياسي» وأفكارها الرئيسة ويفتح لها الطريق للتأثير والقيادة، ومن هنا خرجت أجيالٌ متخصصةٌ في «التاريخ» و«السياسة» كما في «التعليم» و«العمل الخيري» لا غاية لها إلا خدمة هذا التوجه ورعايته، لأنه توجهٌ دخل العقول مبكراً في «التعليم» وتفشى فيها اجتماعياً لمدى طويلٍ ثم تمكن منها مؤخراً في «المناصب».

النماذج كثيرةٌ، على محاولاتٍ جماعيةٍ وإن خرجت بأسماء أفراد لإعادة «كتابة التاريخ» في عددٍ من الدول العربية، والخليجية منها على وجه التحديد، بحيث يجتمع هؤلاء المؤدلجين لكتابة تاريخ تلك الدولة، ثم يأخذون في استشارة بعضهم البعض، ويعدلون ويتشاورون حتى تصدر الكتب فيروجونها على نطاق واسع. أخيراً، فكتابة التاريخ ليست ترفاً، بل هي ركيزةٌ أساسيةٌ في بناء الحاضر والمستقبل وصناعة الأجيال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة» الصراع على كتابة تاريخ «الصحوة»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib