ترمب ونظام دولي جديد
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ترمب ونظام دولي جديد

المغرب اليوم -

ترمب ونظام دولي جديد

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

هل ما يجري في هذه المرحلة في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع وضع طبيعيٌ، أم أنه يمثل حالةً استثنائيةً جديرة بالعناية والتأمل والتساؤل؟ الواضح أنَّ العالمَ يعيش لحظةً استثنائيةً من تاريخه، تتغيَّر فيها الثوابت وتتكسَّر القواعد ويُعاد بناءُ كلّ شيء تقريباً من جديدٍ.

أميركا هي الإمبراطورية الأقوى في التاريخ الحديث، وهي منذ نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفياتي تتحكم في العالم عبر مبدأ القطب الواحد، وهي دخلت في مرحلة الحرب على الإرهاب، وتصنيف العالم إلى محور الخير ومحور الشر مع جورج بوش الابن، ثم دخلت بعدها في عملية «اليسار الليبرالي» المتطرف مع باراك أوباما وامتداده بايدن بعد مدةٍ رئاسيةٍ واحدةٍ لترمب، الذي عاد بعد ذلك لولاية ثانية منفصلة.

سبق لكاتب هذه السطور وغيره التأكيد أنه لولا تطرف اليسار الليبرالي الأميركي في الحزب الديمقراطي لما كان لترمب فرصةٌ أن يتسيَّد الحزب الجمهوري، فالمسؤولية الأميركية عمَّا يجري اليوم مشتركةٌ بين الحزبين، وما لم يكن ممكناً من قبل أصبح في سنواتٍ قليلةٍ جداً من عمر التاريخ ممكناً، وتم التخطيط له وتنفيذه.

في منطقتنا، ساق محوُر الممانعةِ نفسَه إلى الزوال عبر تعمد ارتكاب حماقات متكررة؛ فتم إحراق غزة في حرب إبادةٍ استمرت عامين كاملين، والقضاء على «حزب الله» اللبناني وأمينه العام وأسلحته وقياداته، وإسقاط نظام بشار الأسد الدموي، وتأديب «الحوثي» في اليمن من دون القضاء عليه، ثم ضرب إيران ضرباتٍ عسكريةٍ مؤلمةٍ وقويةٍ وحاسمةٍ، من إسرائيل ثم من أميركا.

كل الحديث هذه الأيام هو عن ضربةٍ أميركيةٍ مباغتة لإيران، وهو ما تتناقله وسائل الإعلام ويتحدث عنه المحللون، وتتفرع لتغطيته القنوات والمواقع الإخبارية، وتضجُّ به وسائل التواصل الاجتماعي، هذه واحدةٌ. والثانية، هي أن الرئيس ترمب أمر بعمليةٍ عسكريةٍ جامحةٍ قادتِ القوات الأميركية إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي من قصره وجلبه مكبلاً إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، وهي عمليةٌ مفزعةٌ حقاً، لأنها ضربت بكل القوانين الدولية عرض الحائط ولم تعرها أي اهتمامٍ ولا حتى احتياجٍ لتبرير.

والثالثة، هي التعبير الترمبي عن الرغبة الملحة في الاستيلاء بالقوة والضغوط على «غرينلاند» التابعة لدولة الدنمارك بحكمٍ ذاتيٍّ، والدنمارك دولةٌ في حلف شمال الأطلسي الذي تقوده أميركا، وترمب يريد إضعاف هذا الحلف والخسف بقوة الدول الأوروبية وظهور أميركا دولةً لا تُقهر على المستوى الدولي.

في القرنين الأخيرين شهد العالم حربين عالميتين قصيرتين نسبياً ومدمرتين كلياً: الأولى كانت في أوروبا، والأخرى كانت في أوروبا مع حلفاء ممتدين حول العالم، أما الحرب الباردة فشملت العالم من أقصاه إلى أقصاه.

بعد الحرب العالمية الثانية استقر «النظام الدولي» بما مثَّله من قوانين ومؤسسات دوليةٍ وعالميةٍ، واتجه العالم إلى قطبين عالميين: غربي رأسمالي ليبرالي، وشرقي اشتراكي وشيوعي في روسيا والصين، وانتهت الحرب الباردة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في بداية العقد الأخير من القرن العشرين وقيام عالم القطب الواحد، بقيادةٍ غربيةٍ واضحةٍ، وإنْ داخل المؤسسات الدولية والنظام العالمي.

اليوم وكما تقدم، يشهد العالم تحولاً غير مسبوقٍ، تقوده أميركا ترمب، وهو العالم الذي يتخلَّى بفجاجةٍ عن قيمه وأخلاقه لحصد مصالحه المباشرة، وهو العالم الذي يريد بالقوة الفجة أن يفرض شروطه على الجميع، ودون شكٍّ هذا مفيدٌ لحظياً لأميركا التي تشكل إمبراطوريةً غير مسبوقةٍ في تاريخ العالم، ولكنَّه لن يكون كذلك في المستقبل القريب والبعيد.

في عالمنا العربي، كرهنا كثيراً «اليسار الليبرالي» الأميركي مع أوباما وبايدن اللذين سلَّما خصوم العرب في المنطقة؛ دولاً وجماعاتٍ، كل مقدرات الدول والشعوب العربية، ولكننا على وشك أن نكره «اليمين الأميركي» حين يقلب توافقات العالم السياسية والنظام العالمي رأساً على عقبٍ، بحيث يصبح التفتيش عن النجاة شعار الواقع والمستقبل، دون تفكيرٍ أو تخطيطٍ أو وعيٍ.

حين تتَّجه أميركا ترمب إلى القوة المحضة وتغيير الخرائط والتوازنات دون شعورٍ بالذنب تجاه «فنزويلا» أو «غرينلاند» وبتوافقاتٍ مع «روسيا» و«الصين» تجاه «أوكرانيا» و«شرق آسيا»، فالعالم فعلياً أمام تشكلٍ جديدٍ لا على المستوى المصلحي فحسب، بل على مستوى القانون الدولي والمصالح المناطقية، وهو بالتأكيد عالمٌ لا نعرف عنه شيئاً بعد وإن كان يمكن التنبؤ ببعض مصائره.

أخيراً، فعلى مدى نحو خمسة عقودٍ من الزمن، رعتِ الدول الغربية جميعاً وعلى رأسها أميركا وجود وقوة «النظام الإيراني»، ورعت من قبله بأربعة عقودٍ أو خمسةٍ، خلقَ ووجودَ «الإسلام السياسي»؛ رموزاً وجماعاتٍ وتنظيماتٍ، فلماذا يريد الغرب اليوم إقناعنا بأنه تخلَّى عن تلك الفكرة وانقلب إلى الاتجاه المعاكس؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ونظام دولي جديد ترمب ونظام دولي جديد



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib