«الربيع العربي» الصناعة الثانية للفوضى
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«الربيع العربي»... الصناعة الثانية للفوضى

المغرب اليوم -

«الربيع العربي» الصناعة الثانية للفوضى

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

 

بعض الصور تختزل السياسة؛ قبل أيامٍ نقلت الفضائيات خطاب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، في حضورٍ حاشدٍ من طهران، وعلى شاشة قناة «العربية» قسمت الشاشة لأربعة أقسامٍ؛ هنية من طهران، والمستمعون له في حضورٍ حاشدٍ من العراق ولبنان واليمن، فمحور المقاومة يعبّر عن حضوره في المشهد، وأنه لم ينتهِ بعد، ويخطط للمستقبل.

قبل أشهرٍ، بدأت أحداث غزة بعملية عسكرية لحركة «حماس» خارج العقل والمنطق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وفي 8 من الشهر نفسه، نشر كاتب هذه السطور في هذه الصحيفة وهذه المساحة تعليقه على الحدث الساخن، بالقول: «فتِّش عن المستفيد تكتشف أبعاداً أكبر للقضية الساخنة، فمنذ سنواتٍ ومحور السلام ينتصر عربياً، ومحور المقاومة الإيراني يخسر، ولا حديث يعلو فوق حديث السلام والمستقبل والبناء والتنمية، وكان صمت محور المقاومة غريباً، وها هو يتحرك بنفس الطرق السابقة وفي نفس المكان وبذات الأيدي، والضحية الأكبر هو المواطن الفلسطيني المسكين في غزة المسكينة»، هكذا كان قبل أشهرٍ وبعد يومٍ واحد فقط من الحدث.

تبرَّأ محور المقاومة من أي علاقة بالحدث، وتبرأت قيادات «حماس» - الخارج منه، وتفذلك المتفذلكون من أدعياء التحليل السياسي في قراءة الحدث وأبعاده، وبرَّأوا محور المقاومة، واليوم تعلن طهران مسؤوليتها المباشرة عنه، وتحرّك أذرعها في المنطقة.

الأخطر من غزة هو استغلالها لحرق العالم العربي، من عدوٍ خارجي وعدوٍ داخليٍ، فنحن أمام إرهاصات ربيع عربي جديد تتم صناعته بنفس الأدوات وذات الداعمين وعين الفاعلين، ولئن كانت الأولويات في الربيع العربي المدمَّر قبل أكثر من عقدٍ من الزمان تقودها «جماعات الإسلام السياسي» وإيران وأوباما، ولكن تحت غطاء رقيق من مفاهيم حديثة مثل «الديمقراطية» و«الحقوق» لم تلبث أن تلاشت ورجع الأصل حينذاك، فإن الأولويات اليوم تتعلق بمحور المقاومة وجماعات الإسلام السياسي، ولكن تحت غطاء «القضية الفلسطينية»، هذه المرة من منظور جماعات الإسلام السياسي وحركة «حماس» لا من منظور الشعب الفلسطيني ودولته والدول والشعوب العربية، ولن تلبث أن تتلاشى ويعود التوجه صراحة لتخريب الدول العربية.

في خطاب قائد «حماس» من طهران، يوجه خطابه للشعوب العربية بشكل مباشر محرضاً إياها على صناعة الفوضى داخل بلدانها، بالتصعيد والتهييج والتخريب، ويخطب حسن نصر الله اللبناني قائد «حزب الله» من مكانٍ مجهولٍ يمجّد إيران ومحور المقاومة، واتحاد علماء المسلمين الإخواني الذي صنع تحديداً لهدم كل المؤسسات الدينية في العالم العربي يصدر بياناً يدعو إلى «الجهاد الشامل»، ويحرض الشعوب ضد حكوماتها، ويدعو للتظاهرات والمسيرات والاعتصامات في «جمعة الغضب»، كما سماها، وهذه تحركات تطابق بشكلٍ كبيرٍ ما جرى قبل عقدٍ ونيفٍ في الربيع العربي الأسود.

لا يتشكل الوعي ولا تتراكم المعرفة بتجارب الأفراد وخبراتهم، وإن كانت متفردة، ما لم يتم تبنيها من مؤسساتٍ ودولٍ ترعاها، ومن المهمات الجليلة التي لم تُنجَز رصد عامٍ قبل الربيع العربي المشؤوم؛ عام قبل الربيع السابق كان مليئاً بتحركات خطيرة لجماعات الإسلام السياسي ورموزها والدول الداعمة لها، ومترعاً بتحركات دولية وإقليمية للتحضير له، ولو تم رصد ذلك خلال السنوات الماضية بشكل علمي ومنهجيٍ، وتقديمه بشكل مكتوبٍ ومرئي ومسموعٍ، وطلب من منصات «السوشيال ميديا» ونجومها ترويجه والتقاط المعاني فيه لكان ذلك لبنة مهمة تساعد على بناء الوعي وتراكم التجربة، ومجالاً لتوسيع الرؤية في تفسير ما جرى وخير معينٍ على فهم ما يجري.

في أكثر من بلدٍ عربي تتمّ تحركاتٌ وتمهيدٌ لصناعة الفوضى من جديد، عبر خطبٍ وفتاوى وبياناتٍ وجمع تبرعاتٍ وعبر كل منصات «السوشيال ميديا» المختلفة، ويتم تسخين الأوضاع وإعادة صناعة السخط والإحباط، وتنظيمات الإرهاب تتحرك في روسيا وفي المنطقة، والميليشيات الطائفية تتأهب، والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وعناصر الجماعة في الغرب تنشط وتتحرك، وجماعات الإسلام السياسي تزيد من تحركاتها في الدول التي لم تصنفها إرهابية كالكويت والبحرين والأردن والمغرب، ويعيدون ترتيب صفوفهم بقوة في السودان في ظل الحرب الأهلية والفوضى.

القنوات الإخبارية التابعة لمحور المقاومة ولجماعة الإخوان المسلمين تعاود خبرتها واحترافها في تحريض الشعوب العربية وتهييج المجتمعات، كما بدأ بعض الكتاب والمحللين السياسيين يتقافزون إلى محور المقاومة سراً وعلانية، ويمكن رصد ذلك بسهولة في مواقع التواصل الاجتماعي، وقد بدأت بعض الأسماء في التعبير عن هذا الانقلاب الفكري والسياسي بلا مبررٍ، وستلحق بها غيرها إن لم تتم اليقظة وتسلط الأضواء على ما يجري.

ما جرى في الأردن من احتجاجاتٍ منظمة غيرت هدفها ووجهتها من موضوع غزة إلى الدولة الأردنية، والدولة الأردنية هي الدولة الوحيدة الباقية في بلاد الشام التي تمنّعت بقوتها ووحدتها ووعي قيادتها عن الرضوخ لتمدّد محور المقاومة إليها، وقد حذر الملك عبد الله الثاني قديماً وفي مطلع الألفية الجديدة من «الهلال الشيعي»، واتخذ مواقف قوية من حركة «حماس» داخل الأردن ومن فرع «الإخوان المسلمين» هناك، والأردن يخوض حرباً شرسة ضد الميليشيات الطائفية التي تحاول اقتحامه على طول الحدود مع سوريا والعراق.

في اتصالين هاتفيين مع ملك الأردن عبَّر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عن «وقوف الإمارات مع الأردن بما يصون أمنه ويحفظ استقراره»، كما عبَّر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صراحة عن «دعم المملكة فيما تتخذه الحكومة الأردنية من إجراءات للحفاظ على أمن الأردن واستقراره»، مؤكداً على «وقوف المملكة مع الأردن الشقيق في هذه الظروف»، بحسب «وكالة الأنباء السعودية».

إسرائيل، رغم جرائمها في غزة، لا تتساهل مع تحركات إيران في المنطقة مثل أميركا، وضربتها العسكرية لمقر القنصلية الإيرانية في دمشق مؤشرٌ على تصعيدٍ جديدٍ لمستوى المواجهة، وإيران وأتباعها في المنطقة حائرون؛ فإيران لن ترد على هذا الاستهداف المباشر لها ولسيادتها لأنها تدرك جيداً تبعات ذلك، كما لم ترد على استهدافاتٍ إسرائيلية لها في السابق، وستكتفي بتحريك أذرعها التابعة لها سنياً وشيعياً لمهاجمة الدول العربية حكوماتٍ وشعوباً.

أخيراً، فلن تخرج المنطقة من هذه الدائرة المفرغة إلا بصناعة أولويات جديدة ووعي حديثٍ يبتعد عن كل الأولويات الأصولية والطائفية ويتجه نحو البناء والتنمية والمنافسة على المستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الربيع العربي» الصناعة الثانية للفوضى «الربيع العربي» الصناعة الثانية للفوضى



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib