مجتمعاتنا والهدف الخامس
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

مجتمعاتنا والهدف الخامس

المغرب اليوم -

مجتمعاتنا والهدف الخامس

آمال موسى
بقلم - آمال موسى

يبدو لنا أن الشعار الذي رفعته الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يصب في جوهر القضية الأساسية وشديد الالتصاق بخطة التنمية المستدامة 2030، وهي خطة تطرح أهدافها الـ17 المسألة الاقتصادية أحياناً بشكل صريح في هدف القضاء على الفقر وبشكل غير مباشر بطرح هدف المساواة بين الجنسين التي تعاني تمايزاً اقتصادياً أنتج بدوره تمايزاً في الأدوار والتأثير وتقاسم السلطة بأشكالها المعروفة والرمزيّة تحديداً.
يعتبر الهدف الخامس حول تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات في صميم أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي وضعت سقفاً زمنياً لا يتجاوز 2030، بل إنّ هذا الهدف مدخل وأولوية دولية ورافد مهم للقضاء على الفقر والتهميش ونبذ كل أشكال التمييز ودفع حركة التنمية الشاملة بمختلف أبعادها.
وأن يتم تحديد سقف زمني لبلوغ هدف المساواة فإن ذاك يعني ضرورة رسم استراتيجية تؤمن لنا أن نكون في الموعد مع المساواة مثلنا مثل العالم. كما أن الالتزام بتاريخ معين هو في حد ذاته معطى إيجابي لأنه خلق في بلداننا التزاماً شاملاً، ما يضمن التقدم في مسار المساواة ومعالجة ما أمكن من عراقيل تشريعية واقتصادية وثقافية.
وكما نعلم فإن الثقافي وما يتصل بالعقليات يظل مفتوحاً زمنياً. غير أن ما يؤثر في وتيرة تغير العقليات والتمثلات هو حجم التغيير في الواقع الاقتصادي للمرأة ومدى وجودها كفاعلة وشريكة في الفعل والقيادة وامتلاك وسائل الإنتاج والثروة. أي أن التمثلات والعقليات تتغير بتغير الواقع ودائماً الواقع يسبق التمثلات.
من ناحية أخرى، من المهم أن نُغير من مقاربتنا لمسألة المرأة في السياق الاقتصاديّ. كثيراً ما نتحدث عن حق المرأة في التمتع بالفرص الاقتصادية ولا نتناول الموضوع من زاوية حق الاقتصادات العربية في توظيف قدرات النساء والاستفادة منها في لحظة عربية وعالمية التحدي الأساسي فيها اقتصادي.
وفي هذا الصدد نطرح هذه الأسئلة المباشرة: إلى أي مدى اليوم الاقتصادات العربية في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى دور المرأة وذكائها وإرادتها وحماستها وقدرتها على رفع التحديات؟ ما الذي يعرقل الاستفادة الكاملة من طاقات الجنسين وذكائهما في خلق الثروة وتأمين تراكمها؟ ثم كيف تسهم المرأة العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وما المطلوب من الأطراف الفاعلة في مجتمعاتنا حتى يتسنى لدور المرأة أن ينتهج الطريق المؤدية إلى النجاح؟
في الحقيقة وحتى ندرك ما علينا النضال من أجله، فإنه لا يمكن بلوغ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والرامي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات، إلا من خلال إعمال حقهن في امتلاك وسائل الإنتاج وضمان وصولهن إلى مصادر التمويل والتكنولوجيات ونفاذهن إلى الأسواق، وهو مطمح يعرف في غالبية بلداننا بعض الصعوبات المختلفة الأبعاد على رأسها العقليات والثقافة والآيديولوجيات التي لا تؤمن بالمساواة بين الجنسين وتنتصر للهيمنة الذكورية في حقول الفعل الاجتماعي كافة.
وليست الغاية من التمكين الاقتصادي للمرأة تحسين مستوى عيشها – على أهمية ذلك – فقط، بل الهدف الأساسي هو تكريس حقوقها الاقتصادية والاجتماعية التي تنبني على العدالة والإنصاف ومبادئ الحقوق الإنسانية والمواطنة الحقيقية.
وحيث إن كل الدول مطالبة بمتابعة التقدم المحرز بخصوص خطة 2030 للتنمية المستدامة وأمام التحديات الراهنة التي تواجهها بلداننا، خصوصاً تداعيات «كوفيد - 19» وما يشهده العالم من تغييرات، فإنه من الضروري العمل على النهوض بواقع المرأة العربية الاقتصادي والاجتماعي من خلال:
- مراجعة القوانين التمييزيّة وإرساء منظومة قانونيّة ضامنة للمساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين ووضع إطار تشريعي لحماية النساء من جميع أشكال العنف، خاصة العنف الاقتصادي، وضمان المساواة في الأجر.
- دفع المبادرة الاقتصاديّة النسائيّة والمساهمة في الرفع من تشغيليّة المرأة.
وفي الحقيقة قد آن الأوان لخلق دينامية بين البلدان العربية لتبادل الخبرات في مجال تجارب كل بلد عربي في التمكين الاقتصادي للمرأة ومحاولة الاستفادة من بعضنا مع الانفتاح على التجارب العالمية في هذا المجال. فنحن في حاجة ماسة لخطة عمل عربية تهدف لتبادل التجارب والخبرات حول برامج التمكين الاقتصادي للنساء ودفع المرأة للاستثمار وتعبيد الطريق لها، وهنا نراهن كثيراً في إطار مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات على ممارسة المؤسسات الماليّة في البلدان العربية تمييزاً إيجابياً مع النساء ذوات الطموحات الاقتصادية واللاتي يحاولن بعث المشروعات، إضافة إلى التفكير في كيفية خلق بدائل لشروط تعجيزية خاصة في المجال الفلاحي الذي يشترط ملكية الأرض للحصول على التمويل وهي مسألة تحتاج إلى حل، لأن في انخراط النساء في المجال الفلاحي من بوابة صاحبات المشاريع الفلاحية وليست يداً عاملة فقط، تجديداً للفلاحة الذي يضمن الأمن الغذائي لأي مجتمع.
إن في التعويل على النساء تجديداً للاقتصاد الذي حانت اللحظة كي تدفع عجلته بأيادي الرجال والنساء سواسية في الشراكة والثروة وامتلاك وسائل الإنتاج.
اقتصاداتنا لم تستفد كما يجب إلى حد الآن من العقل الاقتصادي للمرأة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمعاتنا والهدف الخامس مجتمعاتنا والهدف الخامس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib