في يوم قائظ
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حريق بناقلة في هرمز جراء لغم بحري ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 74 ألفا و489 والإصابات إلى 175 ألفا و539 منذ بدء العدوان
أخر الأخبار

في يوم قائظ

المغرب اليوم -

في يوم قائظ

بقلم:إنعام كجه جي

تتَّصل بي طبيبتي تسألني كيف أتعامل مع موجة القيظ التي تعمّ البلاد. لطفاء هم هؤلاء القوم. ينفّذون تعليمات الجهات الصحية الفرنسية بضرورة الاطمئنان على كبار السن. ففي موجة شهيرة عام 2003 ماتَ خمسةَ عشرَ ألفَ شخصٍ هنا من الحر. نعم رقم 15 وأمامه 3 أصفار. مسنّون وحيدون لم يجدوا من يسقيهم كأسَ ماء. ويحَ طبيبتي، هل تظنّ أنّني بلغت من العمر عتيّاً؟ أطمئنها، وأقول لها إنّني السمكة في مائها. نشأتُ في مدينة صيفُها جهنَّمُ.

أتفرَّج على الباريسيين وهم يبركون في السواقي، والنافورات. تتحوَّل الوجوهُ إلى شمندرٍ، وطماطم. يخرجون من جلودهم. يخلعون ملابسَهم ويحتفظون بورقة «التين». استعارة تعلمتها من قراءاتي الأولى في المجلات المصوّرة. أليست ورقة التين هي ما اعتاد رسامو الكاريكاتير أن يستروا به أمَّنا حواء؟

يشتكي المزارعون من فساد محاصيلهم. ضربت الشمس حقول القمح، ومزارع الأعناب. يقول السياسيون المعارضون إنه ذنب الحكومة. كان عليها أن تستعد للتغيرات المناخية. لماذا لم تتفاهم مع الشمس وتفاوضها على برمجة وهجها؟ تعلن مذيعة النشرة الجوية أن درجة الحرارة في بوردو، جنوب غرب، ستصل إلى الأربعين. يضع البوردويّون نبيذهم جانباً، صيت مدينتهم. ينتقلون إلى معاقرة المشروبات الغازية. في بلادنا كانت المذيعة تقرأ أن الدرجة القصوى خمس وأربعون فيسخر المستمعون قائلين: يعني خمساً وخمسين. لا أحد يُصدّق كلام الحكومة.

أقيم في الدائرة الثالثةَ عشرةَ من باريس. منطقة تناسب الطبقة المتوسطة. فيها عماراتٌ كثيرة مخصصة لذوي الدخل المحدود. عائلات من أصول مهاجرة لا تملك رفاهيةَ أجهزة التبريد. ينزل الآباء، في العصاري الساخنة، ليسرحوا مع أطفالهم في الحدائق العامة. يحتلون مصاطب الطريق. أنزل مثلهم لأتمشى هرباً من ترمب وهو يعيد موّال «للصبر حدود». أصل بولفار أراغو القريب الذي أخذ اسمه من عالم كان مديراً للأرصاد الجوية. بقعة سكنية جميلة تفتح النفس. كأنها كرّادة بغداد أيام عزّها.

هنا، في ركن من هذه الجادة، تم تنفيذ آخر عقوبات الإعدام بالمقصلة. استمرت شفرات الحديد تقطع الأعناق حتى بدايات القرن العشرين. أرصفة نظيفة، ومقاهٍ، وأشجار، ومقاصل؟ سبحان من يجمع الشتيتين. بالأحرى الأشتات. وهنا أيضاً، على شمرة حجر، يقع سجن «لا سونتيه» الشهير. استضاف مؤخراً الرئيس ساركوزي. وكان من عيون نزلائه الشاعر أبولينير، والمجرم الشهير جاك مسرين، وكارلوس. صفة هذا الأخير الإرهابي، لكنه يصرّ على أنه مقاتل من أجل الحرية.

سجن من العصور الوسطى، بجدران حجرية عتيقة، هو الوحيد في داخل العاصمة. على رصيفه ترى قطعة حديدية جاثمة بأبهة. إنها، حاشا السامعين، أقدم مكان للتبول في باريس. أسير على الرصيف وأسمع صرخات المحتجزين يتبادلون الكلام عبر النوافذ. يلوّحون بالمناديل. من زنزانة في اليمين إلى أخرى في أقصى اليسار. أفهمهم لأنهم يتكلمون لغتنا. أتذكر، متأسيّة، أن ربع نزلاء السجون في فرنسا من العرب. أبتسم لشمس مايو (أيار). لنعمة الحرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في يوم قائظ في يوم قائظ



GMT 12:58 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 12:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 12:55 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 12:44 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 12:39 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 12:38 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib