سجّل أنا فلسطيني
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

سجّل أنا فلسطيني

المغرب اليوم -

سجّل أنا فلسطيني

أنعام كجة جي
بقلم : أنعام كجة جي

لو كان محمود درويش على قيد الحياة، ماذا سيكتب عن «صفقة القرن»؟ مناسبة السؤال كتاب صادر حديثاً بعنوان «ميلاد الكلمات». مجلد كبير جمعت فيه الصحافية امتياز دياب مئات الرسائل والصور والقصاصات ومسودات القصائد التي كانت محفوظة في صندوق في حيفا. إنها الكتابات الأولى لدرويش وأشعار البدايات والصور التي يبدو فيها الشاعر مثل عود خيزران، بنظارته الأولى التي حاول أن يزيل بها غبش المنظر الفلسطيني المضطرب.

عثرت صاحبة الكتاب على تلك اللقية في بيت محمد ميعاري، أحد مؤسسي القائمة التقدمية للسلام والنائب السابق في الكنيست. زارته مع زوجها وكانت في البيت غرفة تكدست فيها الحقائب والملفات. قال لهما: «سكنت مع درويش عدة أعوام، في أكثر من بيت. وعندما رحل الشاعر عن حيفا وضعت متعلقاته في هذا الصندوق الذي تنقل معي، منذ أواخر الستينات، من بيت لآخر». أزالت امتياز دياب الغبار عن الصندوق، وتسللت أصابعها إلى القاع، ورفعت كل المحتويات، ووضعتها في حضنها. نظرت في الأوراق وأحست بأن تنفسها قد توقف. وجدت قصاصة تشير إلى زيارة فدوى طوقان لدرويش وميعاري. لم يكن مسكنهما سوى غرفة مشتركة في شارع عباس، بسريرين وزاوية مطبخ وحمّام. وفي تلك الغرفة اجتمع شعراء المقاومة والنشطاء في حركة الأرض للاحتفاء بالشاعرة التي يعتبرونها «أسطورة». حضر اللقاء إميل حبيبي وتوفيق زيّاد وتوفيق فياض وحبيب قهوجي وفتحي فوراني. يتذكر فوراني أنه في تلك الغرفة الصغيرة، وعلى صوت أم كلثوم تغني «سهران لوحدي أناجي طيفك»، نسخ ديوان فدوى «أعطني حباً»، أيام كان الحاكم العسكري يمنع عنهم المطبوعات والحل الوحيد لامتلاك الكتب هو نسخها باليد.
أدركت امتياز دياب أنها وقعت على كنز صغير كبير. وجدت في الصندوق رسالة من غسان كنفاني. ومسودة «سجّل أنا عربي». وريقات مجعدة ومطوية كأنها كانت في الجيب الخلفي. وكان درويش قد ذكر في مقابلة نشرتها مجلة «نزوى» أنه كتب القصيدة بعد حادثة وقعت معه في وزارة الداخلية الإسرائيلية، حين قدم طلباً للحصول على بطاقة هوية. سأله الموظف عن قوميته فأجاب «عربي». وكرر الموظف السؤال بشكل استفزازي فرد عليه: «سجّل أنا عربي». أعجبه الإيقاع فخرج وركب الباص وهو يحاول استكمال الأبيات في رأسه. لكن ميلاد القصيدة الفعلي يوم ألقاها في دار سينا في الناصرة عام 1963، لم يكن يدري أنه يفجّر قنبلة مدوية.
في الصندوق، أيضاً، الصور والرسائل المتبادلة بين محمود درويش وحبيبة الصبا تمار بن عامي، تلك التي سمّاها «ريتا»، ووضع بينها وبين عيونه بندقية. تركها لأنها «راحت على الجيش تقشّر البطاطا وتضرب الفلسطينيين. هي خائنة».
ما كان يمكن لامتياز دياب، الكاتبة والمصورة والمخرجة، أن تترك تلك الوثائق طعاماً للغبار. اتصلت بالشاعر زكريا محمد، «الباحث القناص الصامت»، وراجع معها المخطوطات والصور، ووضعا خطة للنشر. إن الورق، على أهميته، يحتاج إلى تأطير واستنطاق. لذلك مضت امتياز تفتش عن رفاق الشاعر في المدرسة، وعن أصدقاء الأمس، وتسأل أفراد أسرته، وتفاتح بالموضوع وزير الثقافة إيهاب بسيسو. تحمس الرجل وقدمت الوزارة دعمها لنشر هذا السفر الذي طبع في نابلس، وصدر عن «شركة نون للأفلام والنشر».
في رسالة إلى محمود درويش، مؤرخة في 16 أغسطس (آب) 1965، يكتب سميح القاسم: «سمعت في الأيام الأخيرة أقاصيص تثير الأسف بقدر ما تثير الضحك. حرب أعصاب وإشاعات. لكنني واثق من أن صفقتنا لن تخسر، ورايتنا لن تجبن ولن تتراجع. أما تلك التخاريف فإنني أتركها الآن لأرويها للناس فيما بعد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجّل أنا فلسطيني سجّل أنا فلسطيني



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر

GMT 20:32 2024 الإثنين ,05 شباط / فبراير

ماكدونالدز تُنهي عاماً صعباً بسبب المقاطعة

GMT 11:37 2023 السبت ,18 آذار/ مارس

نصائح لارتداء المجوهرات في العمل

GMT 18:11 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يتبنى ميزانية للإنعاش تضمنت زيادة في نفقات الدفاع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib