هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً

المغرب اليوم -

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

من عادة الملوك والرؤساء أن يتبادلوا الهدايا في الزيارات الرسمية. لكن هدية حافظ الأسد لضيفه جاك شيراك كانت «ثقيلة» قيمة ووزناً. قدم له أثاثاً تقليدياً سورياً كاملاً، مصنوعاً من الخشب المنقوش والمطعم بالأصداف. أرائك ومقاعد بمساند وبدون مساند وطاولة وسطية كبيرة ومناضد جانبية صغيرة. ودهش الرئيس الفرنسي للهدية وتقبلها شاكراً. وعند العودة إلى باريس استدعى مدير البروتوكول وطلب منه أن يتفاهم مع نظرائه رؤساء التشريفات الأجانب قبل كل زيارة. لا بد أن يعرفوا أنه لا شيء يجعله سعيداً أكثر من هدية صغيرة سهلة النقل، يمكنه أن يحملها في حقيبته ويضعها على مكتبه.
في مذكراته الصادرة حديثاً في باريس، يقول السفير دانييل جوانو، مدير البروتوكول السابق في «الإليزيه»، إن هدية الأسد ذهبت إلى المتحف المخصص لهدايا الدولة. لم يكن طرازها الشرقي يناسب القصر الرئاسي. عدا عن أن شيراك لم يكن يملك بيتاً خاصاً ليفرشها فيه. وهي على أي حال هدية جميلة لم ترافقها أزمة مثل هدية ميتران إلى زعيم كوريا الجنوبية، صيف 1993.
كانت تلك أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى سيول. أراد أن يحيي دولة شقت طريقها نحو الديمقراطية بعد زمن طويل من الديكتاتورية، وأن يعبّر عن تقديره لأول رئيس مدني يحكم البلد، وللنهضة العلمية والصناعية التي نقلت كوريا الجنوبية من دولة نامية إلى واحدة من النمور الآسيوية الصاعدة.
اصطحب ميتران معه وفداً كبيراً: 4 وزراء بينهم ألان جوبيه وزير الخارجية، و31 مدعواً من رؤساء المؤسسات الصناعية والشخصيات السياسية والثقافية، بينهم الممثلة صوفي مارسو التي تتمتع بشعبية كبيرة في كوريا. وقد تودد عدد من أعضاء الوفد لمدير البروتوكول لكي يجلسهم بجوار النجمة الشابة في رحلة السفر. لكن أثمن ما في الطائرة كان الهدية الرئاسية.
تضمن برنامج الزيارة افتتاح الجناح الفرنسي في معرض دولي أقيم في مدينة تايغون. ولم تكن عين باريس على المعرض بل منافسة اليابان على صفقة مليارية لبيع كوريا قطارات «تي جي في» السريعة، فخر الصناعة الفرنسية. وبالمقابل، أراد الكوريون أن يستعيدوا 287 مخطوطة ملكية تعود للقرن الرابع عشر، نهبتها البحرية الفرنسية من بلادهم. إنها محفوظة في المكتبة الوطنية الفرنسية وفق مبدأ مقدس يمنع التصرف في مقتنيات الأرشيف الوطني.
كان الكوريون واضحين: لا قطارات بدون مخطوطات. وارتأى ميتران أن يحمل معه مخطوطة واحدة يقدمها للرئيس الكوري، على أن تتبعها المخطوطات الأخرى، كل واحدة مقابل قطار. لكن فات الوفد أن يحسب حساب مسؤولة المكتبة الوطنية الفرنسية. لقد وصلت سيول ومعها الهدية محفوظة في حقيبة مقفلة من الخشب. قيل لها إنها ستكون للعرض الرمزي فحسب، وهي ستعود معها إلى باريس.
عرفت المديرة حقيقة الصفقة فرفضت تسليم الحقيبة. وتدخل وزير الخارجية ألان جوبيه لإقناعها، دونما جدوى. لم يستطع إجبارها لأنها لا تأتمر بأمره بل تتبع وزارة الثقافة. وكان على مدير البروتوكول أن يتصل بوزير الثقافة في باريس ويوقظه من نومه لكي يأمر الموظفة العنيدة بتسليم المخطوطة. انصاعت للطلب والدموع في عينيها. وتم نقل الحقيبة إلى جناح الرئيس ميتران الذي كان يتابع بمتعة كبيرة، أولاً بأول، تفاصيل النزاع.
هل انتهت مشكلة هدية فرنسا لكوريا الجنوبية؟ في اللحظة الأخيرة يكتشف مدير البروتوكول أن مديرة المكتبة احتالت عليه وأعطته الحقيبة بدون مفتاح. وتدخل شرطي مكلف بحراسة الرئيس وكسر القفل وتمت المراسم وفازت باريس بالصفقة. لكن كان على كوريا الانتظار حتى عام 2010 لاسترداد كامل المخطوطات في زيارة قام بها الرئيس ساركوزي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib