هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً

المغرب اليوم -

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

من عادة الملوك والرؤساء أن يتبادلوا الهدايا في الزيارات الرسمية. لكن هدية حافظ الأسد لضيفه جاك شيراك كانت «ثقيلة» قيمة ووزناً. قدم له أثاثاً تقليدياً سورياً كاملاً، مصنوعاً من الخشب المنقوش والمطعم بالأصداف. أرائك ومقاعد بمساند وبدون مساند وطاولة وسطية كبيرة ومناضد جانبية صغيرة. ودهش الرئيس الفرنسي للهدية وتقبلها شاكراً. وعند العودة إلى باريس استدعى مدير البروتوكول وطلب منه أن يتفاهم مع نظرائه رؤساء التشريفات الأجانب قبل كل زيارة. لا بد أن يعرفوا أنه لا شيء يجعله سعيداً أكثر من هدية صغيرة سهلة النقل، يمكنه أن يحملها في حقيبته ويضعها على مكتبه.
في مذكراته الصادرة حديثاً في باريس، يقول السفير دانييل جوانو، مدير البروتوكول السابق في «الإليزيه»، إن هدية الأسد ذهبت إلى المتحف المخصص لهدايا الدولة. لم يكن طرازها الشرقي يناسب القصر الرئاسي. عدا عن أن شيراك لم يكن يملك بيتاً خاصاً ليفرشها فيه. وهي على أي حال هدية جميلة لم ترافقها أزمة مثل هدية ميتران إلى زعيم كوريا الجنوبية، صيف 1993.
كانت تلك أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى سيول. أراد أن يحيي دولة شقت طريقها نحو الديمقراطية بعد زمن طويل من الديكتاتورية، وأن يعبّر عن تقديره لأول رئيس مدني يحكم البلد، وللنهضة العلمية والصناعية التي نقلت كوريا الجنوبية من دولة نامية إلى واحدة من النمور الآسيوية الصاعدة.
اصطحب ميتران معه وفداً كبيراً: 4 وزراء بينهم ألان جوبيه وزير الخارجية، و31 مدعواً من رؤساء المؤسسات الصناعية والشخصيات السياسية والثقافية، بينهم الممثلة صوفي مارسو التي تتمتع بشعبية كبيرة في كوريا. وقد تودد عدد من أعضاء الوفد لمدير البروتوكول لكي يجلسهم بجوار النجمة الشابة في رحلة السفر. لكن أثمن ما في الطائرة كان الهدية الرئاسية.
تضمن برنامج الزيارة افتتاح الجناح الفرنسي في معرض دولي أقيم في مدينة تايغون. ولم تكن عين باريس على المعرض بل منافسة اليابان على صفقة مليارية لبيع كوريا قطارات «تي جي في» السريعة، فخر الصناعة الفرنسية. وبالمقابل، أراد الكوريون أن يستعيدوا 287 مخطوطة ملكية تعود للقرن الرابع عشر، نهبتها البحرية الفرنسية من بلادهم. إنها محفوظة في المكتبة الوطنية الفرنسية وفق مبدأ مقدس يمنع التصرف في مقتنيات الأرشيف الوطني.
كان الكوريون واضحين: لا قطارات بدون مخطوطات. وارتأى ميتران أن يحمل معه مخطوطة واحدة يقدمها للرئيس الكوري، على أن تتبعها المخطوطات الأخرى، كل واحدة مقابل قطار. لكن فات الوفد أن يحسب حساب مسؤولة المكتبة الوطنية الفرنسية. لقد وصلت سيول ومعها الهدية محفوظة في حقيبة مقفلة من الخشب. قيل لها إنها ستكون للعرض الرمزي فحسب، وهي ستعود معها إلى باريس.
عرفت المديرة حقيقة الصفقة فرفضت تسليم الحقيبة. وتدخل وزير الخارجية ألان جوبيه لإقناعها، دونما جدوى. لم يستطع إجبارها لأنها لا تأتمر بأمره بل تتبع وزارة الثقافة. وكان على مدير البروتوكول أن يتصل بوزير الثقافة في باريس ويوقظه من نومه لكي يأمر الموظفة العنيدة بتسليم المخطوطة. انصاعت للطلب والدموع في عينيها. وتم نقل الحقيبة إلى جناح الرئيس ميتران الذي كان يتابع بمتعة كبيرة، أولاً بأول، تفاصيل النزاع.
هل انتهت مشكلة هدية فرنسا لكوريا الجنوبية؟ في اللحظة الأخيرة يكتشف مدير البروتوكول أن مديرة المكتبة احتالت عليه وأعطته الحقيبة بدون مفتاح. وتدخل شرطي مكلف بحراسة الرئيس وكسر القفل وتمت المراسم وفازت باريس بالصفقة. لكن كان على كوريا الانتظار حتى عام 2010 لاسترداد كامل المخطوطات في زيارة قام بها الرئيس ساركوزي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً هاتِ مخطوطةً خُذْ قطاراً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib