افتح يا سمسم
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حريق بناقلة في هرمز جراء لغم بحري ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 74 ألفا و489 والإصابات إلى 175 ألفا و539 منذ بدء العدوان
أخر الأخبار

افتح يا سمسم

المغرب اليوم -

افتح يا سمسم

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

أعرف أنه لا أحدَ يملك علمَ الغيب. وأنَّ المنجمين يكذبون ولو صدقوا. لكنّني لا أستطيع أنْ أمرَّ مرورَ الكرامِ بصفحاتِ الطالعِ في المجلات، أو تلك الخزعبلاتِ التي تصلنِي عبرَ الهاتف كلَّ يوم. حسناً، يا سيّدي، هم يكذبونَ عليَّ ويستغفلونَنِي. لكنَّنِي أسايرُهم من دون أن أصدّقَ ما يقولون.

هذه مهنة يسترزقُ منها أناسٌ كثيرون، رجالاً ونساءً. فتّاحو فألٍ وكتّابُ أحجبةٍ وقارئاتُ بختٍ وضارباتُ وَدَعٍ وشيوخٌ ذوو خيالٍ واسعٍ يجيدونَ التَّبخيرَ ورصَّ الكلامِ ونيلَ الإكراميات. ومع تقدّم الزمنِ تطوَّرتِ المهنةُ ودخلَها منجّمونَ يحملونَ شهاداتٍ علميةً، وسيداتٌ أنيقاتٌ مكشوفٌ عنهنَّ الحجابُ، لهم عياداتُهم ومواقعُهم الاستشاريةُ على الشبكة. يؤلّفونَ الكتبَ مطلعَ كلّ عام. يستشعرونَ الزَّلازلَ ويغتالونَ الرؤساءَ ويزوّجونَ النُّجوم ويطلّقونَهم ويقرأونَ بختَ الكرةِ الأرضيةِ كلِّها.

اضطررتُ، في فترةٍ من فتراتِ حياتِي، للعملِ محررةً «بتاعة كلّه» في إحدَى المجلَّاتِ العربيةِ التي كانت تصدرُ في باريس. أجري التَّحقيقاتِ والمقابلاتِ وأكتبُ صفحةَ المرأة وزوايا الموضةِ والطبخِ وحتى «برجك هذا الأسبوع».

كنتُ أؤلّفُ ما يجود بهِ الخاطر من تنبّؤات، وأحرصُ علَى أن تكونَ كلَّها مفرحةً. «هديّة في طريقها إليك». «شفاءٌ من وعكةٍ صحية». «زواجٌ في محيطِ العائلة». «عودةُ عزيزٍ من السفر». وعلى هذا المِنوال. كنتُ أعرفُ أنَّ أهلِي في بغدادَ يشترونَ تلكَ المَجلة. وأنَّ الوالدةَ تطلبُ أن يقرأوا لهَا برجَهَا. لهذا كنتُ أتفنَّنُ في تأليفِ الأخبارِ السَّارةِ لبرجِ الدَّلو خِصيصاً لها، وعلَى هوَى قلبِهَا. ولم أكنْ أكذبُ بل أتجمَّلُ كُرمَى لِعينَي ستِّ الحَبايب.

ورغم اجتهادِي فإنَّ زاويةَ الأبراج كانت تنشرُ بتوقيع عرّافٍ نالَ شهرةً كبيرةً وقتها. وبفضلِ علاقاتِه وعطاياهُ انتُخبَ رئيساً للاتحادِ العالمِي للمنجّمينَ. أوَّلُ قرارتِه كانَ طرد مندوبِ إسرائيلَ من الاتحاد. يزورُنا كلَّ شهرٍ في المجلةِ ليشربَ القهوةَ مع رئيسِ التَّحرير. يدفعُ له بكرمٍ حَاتميّ مقابلَ الدّعاية التي يؤمنُها لهُ. أنَا أكتبُ وغيري يَقبضُ.

صادفتُهُ ذاتَ يومٍ عندَ المِصعد الطَّالعِ إلى مكتبِ المجلة. مصعد حديديّ مكشوف من النَّوع العتيقِ في بنايةٍ باريسية عمرُها دهرٌ. حاولَ فتحَ البابِ فلمْ ينجح. التفتَ نحوي طالباً المُساعدة فأطلَّت شَياطينِي من مَكامنِها. انتهزتُها فرصةً للتَّنفيسِ عن الغَيظِ المَكظوم. قلتُ له بكلٍ برودٍ: «قلْ للمصعد افتحْ يا سمسم».

فِي الشَّهرِ الماضي ذهبتُ لاستقبالِ ابنتِي وطفليها في محطةِ القطار. قفزَ حفيدِي إلى أحضانِي وقدّم لِي سنتيماً أحمرَ كانَ قد عثرَ عليه في العَربة. قالَ إنَّه سيأتيني بحظٍّ طيّب. يحتفظُ بعضُ النَّاسِ بقطعةِ نقدٍ صغيرةٍ في محفظةِ النُّقود من بابِ التَّفاؤل. الفِلسُ سيجلبُ الدّينارَ رغمَ أنَّ دنانيرنا العراقيةَ العزيزة باتتْ فليساتٍ. وضعتُ الهديةَ في محفظتي وَعدنَا إلَى البَيت. وحالَ وصولِنَا تلقَّيتُ مكالمةً تخبرنِي بِفوزٍ كَبير. تلكَ هي مصادفاتُ العمرِ الجَميلة. يكذبُ المنجّمونَ ويصدقُ الأطفالُ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتح يا سمسم افتح يا سمسم



GMT 12:58 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 12:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 12:55 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 12:44 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

حين يتحول الراعي إلى وسيط

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 12:42 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 12:39 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 12:38 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:30 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib